مشاهدة النسخة كاملة : موسوعة الطيران العالميه ...
الصفحات :
1
[
2]
3
4
5
6
7
صقر الثمامه
02-06-2006, 10:50 PM
الطائرات العسكرية.
تؤدي هذه الطائرات مهمات خاصة للقوات المسلحة للبلاد. والقليل من الطائرات العسكرية هي في الأصل نماذج خاصة من طائرات النقل أو الطائرات الخفيفة، قامت القوات المسلحة بشرائها من مصانع الطائرات. فعلى سبيل المثال، تستخدم القوات المسلحة للولايات المتحدة نماذج خاصة من الطائرة بوينج707، لنقل الجنود أو كخزان لإعادة تزويد الطائرات الأخرى بالوقود في الجو.
وتُنتج معظم الطائرات العسكرية خصيصًا لأداء مهمة عسكرية محددة. كأن تكون على سبيل المثال: طائرة مقاتلة أو قاذفة أو طائرة أعمال بحرية أو طائرة نقل. وتعد كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (سابقًا)، المنتجين الرئيسيين للطائرات العسكرية. وتتعاون الدول الأوروبية كذلك في مشاريع مشتركة، مثل مشروع إنتاج الطائرة بانافيا تورنادو التي اشترك في إنتاجها كل من بريطانيا وإيطاليا وألمانيا الغربية. وتشمل الطائرات العسكرية أضخم الطائرات في العالم مثل طائرة القوات الجوية التابعة للولايات المتحدة طراز س 5 أ جالاكسي القادرة على حمل دبابتين أو 350 جنديًا. كذلك تشمل أسرع الطائرات العالمية مثل الطائرة لوكهيد س.ر 71 أ، طائرة الاستطلاع التي تستطيع التحليق على ارتفاع يصل إلى 30,000م، وبسرعة تزيد على 3,200كم/ساعة.
صقر الثمامه
02-06-2006, 10:51 PM
الطائرات البحرية.
طائرات تستطيع الإقلاع والهبوط فوق الماء. وهناك ثلاثة أنواع من الطائرات البحرية هي: 1ـ الطائرات العائمة، 2ـ القوارب الطائرة، 3ـ الطائرات البرمائية.
والطائرات العائمة والقوارب الطائرة تستطيع العمل فوق الماء فقط، والطائرات العائمة طائرات أرضية مزودة بعوامة كبيرة بدلاً من العجلات. أما القوارب الطائرة فجسمها محكم ضد تسرب الماء، وتستطيع الطفو فوق الماء مثل هيكل السفينة تمامًا. والطائرات البرمائية طائرات عائمة أو قوارب طائرة مزودة بعجلات مثبتة في عوامتها أو في هيكلها. ويستطيع الطيار جذب العجلات لأعلى أو لأسفل لتقلع أو لتهبط على الأرض والماء على حد سواء.
صقر الثمامه
02-06-2006, 10:52 PM
طائرات الأغراض الخاصة.
طائرات مصممة لأداء مهام خاصة. من هذه الأنواع طائرات رش المحاصيل التي يستخدمها المزارعون لرش حقولهم بالمخصبات والمبيدات السائلة. وهذه الطائرات مصممة لتطير بسرعة بطيئة ولحمل خزانات كبيرة مملوءة بالكيميائيات السائلة. والطائرات البرمائية المصنعة في كندا، مصممة خصيصًا لمكافحة حرائق الغابات. وتستطيع هذه الطائرة الهبوط فوق البحيرات، وسحب ما يزيد على 3,800 لتر من الماء في خزاناتها المجهزة خصيصًا لذلك. وتقلع الطائرة في اتجاه الحريق لتسقط حمولتها من الماء. ومن طائرات الأغراض الخاصة كذلك، الطائرات المستخدمة في المسابقات أو الألعاب الجوية أو البهلوانية. وتتسم هذه الطائرات بخفة الوزن وأدائها للمناورات الجوية الصعبة. من أنواع طائرات الأغراض الخاصة أيضًا طائرات التجميع المنزلي وتُصنَّع أجزاؤها في مجموعات معدة للتركيب بوساطة المالك.
أما ما يسمى بطائرات الإقلاع والهبوط العمودي أو القصير (ف. ستول) فهي طائرات صممت للإقلاع والهبوط العمودي أو من ممر شديد القصر، بحيث لا تحتاج الطائرة لممر أطول من 150م للإقلاع والهبوط. وتحتاج الطائرات العادية إلى عشرة أضعاف هذا القدر. وهناك طائرات تقلع عموديًا تماما بينما طائرات أخرى تقلع وتهبط في مسافة قصيرة.
ولطائرات الإقلاع والهبوط العمودي أو القصير، كالطائرة البريطانية هاريير قيمة عسكرية كبيرة، لاستطاعتها الهبوط على حاملات طائرات صغيرة أو على الأراضي الممهدة داخل الغابات. تخدم طائرات الإقلاع والهبوط القصير في الخطوط الجوية التجارية. فهي تستطيع استخدام مطارات صغيرة في المدن الكبرى أو مهابط غير جيدة التمهيد في المناطق النائية.
صقر الثمامه
02-06-2006, 10:57 PM
أجزاء الطائرة
تتكون كل الطائرات ـ فيما عدا القليل من الطائرات التجريبية ـ من نفس الأجزاء الرئيسية. وهذه الأجزاء هي: 1ـ الجناح
2ـ الهيكل (الجسم)
3ـ مجموعة الذيل
4ـ جهاز الهبوط
5ـ المحرك.
وتشكل كل هذه الأجزاء ـ فيما عدا المحرك ـ هيكل الطائرة. ويناقش هذا الجزء من المقالة الأجزاء الرئيسية للهيكل، وكذلك أجهزة قيادة الطائرة وآلاتها ومختلف أنواع المراوح. وفي الجزء التالي من المقالة يتم شرح المحركات.
التصميم الهندسي للجناح والذيل وجهاز الهبوط
الجناح.: يمتد جناح الطائرة إلى الخارج من كل جانب من جانبي الطائرة. والسطح السفلي للجناح مستٍو تقريبًا بينما السطح العلوي مقوس. يساعد هذا الشكل الانسيابي على توليد قوة الرفع التي ترفع الطائرة عن الأرض وتبقي عليها في الجو. انظر فقرة كيف تطير الطائرة، فهي تشرح كيف يساعد شكل الجناح في توليد قوة الرفع.
وتُصنع معظم أجنحة الطائرات من الفلز. وللجناح هيكل يتركب من قوائم طولية، وأضلاع عرضية. ويغطي الهيكل بغطاء رقيق يصنع عادة من سبيكة ألومنيوم. (السبيكة خليط من الفلزات) ومعظم الطائرات لها أجنحة كابولية مثبتة تماما في الجسم.
ولجناح الطائرة جذر، وطرف، وحافة أمامية، وحافة خلفية. فالجذر هو الجزء من الجناح المثبت بالجسم، والطرف هو حافة الجناح الأبعد عن الجسم، والحافة الأمامية هي الحافة المقوسة في مقدمة الجناح. ويزداد سُمْك الجناح ابتداء من الحافة الأمامية، ثم ينحدر للخلف حتى الحافة الخلفية الحادة كالسكين. وفي معظم الطائرات يكون طرفا الجناح أعلى قليلا من جذريه. ويسمى الجناح في هذه الحالة جناحًا ذا زاوية زوجية.
وفي معظم الطائرات تكون الأجنحة سفلية التثبيت، أي أنها مثبتة في الجزء السفلي من الجسم. إلا أنه توجد طائرات ذات أجنحة وسطى، حيث تثبت قرب منتصف علو جانب الجسم. كذلك هناك طائرات ذات أجنحة عليا، حيث تثبت الأجنحة قرب الحافة العليا للجسم. والأجنحة المستقيمة تصنع الحافة الأمامية لها زاوية قائمة مع الجسم. وتزود معظم الطائرات بهذا النوع من الأجنحة، لأن أداءه يكون ممتازا في الطيران بسرعات عالية أو منخفضة على السواء.
ولكثير من الطائرات عالية السرعة ـ وبخاصة الطائرات النفاثة ـ أجنحة ذات امتداد خلفي. وتميل هذه الأجنحة للخلف ابتداءً من الجذر حتى الطرف. ولقلة من الطائرات أجنحة ذات (امتداد أمامي). والجناح المثلثي يشبه المثلث الهندسي. ويكون طول الجذر فيها مساويًا تقريبًا لطول الجسم، بينما يمتد الحرف الأمامي إلى الخلف بانحراف كبير. ويوفر هذا التصميم للطائرة سرعة طيران عالية، كما أنه يقلل من قوة السحب الهوائي. وتزود الطائرات الحربية عالية السرعة ذات الشكل الهندسي المتغير بما يسمى بالأجنحة المتحركة، حيث يمكن تحريك الأجنحة و الطائرة في الجو. فعندما تكون الأجنحة خارجة في الوضع المستقيم، يكون ذلك مناسبًا للطيران بسرعات منخفضة، حيث تتولد في هذا الوضع قوة رفع إضافية. أما إذا كانت الأجنحة في وضع الامتداد الخلفي على شكل جناح مثلثي، فإن الطائرة تكون في أفضل أوضاعها للسرعات العالية. وفي معظم أجنحة الطائرات أسطح تحكم متحركة تساعد على المحافظة على توازن الطائرة في الجو.الجنيحات مقاطع مثبتة مفصليا بطول الحافة الخلفية للجناح. ويمكن تحريكها لأعلى أو لأسفل للتحكم في الاستقرار العرضي للطائرة (أي الاتزان من جانب للجانب الآخر). وتستخدم الجنيحات للتحكم في جعل الطائرة تميل جانبًا يمينًا أو يسارًا من أجل الالتفاف. وبينما يرتفع أحد الجنيحين إلى أعلى، ينخفض الجنيح الثاني لأسفل. وفي معظم الطائرات يثبت مفصليا في نهاية كل جنيح، سطح يسمى سطيح تعديل الموازنة. ويستخدم قائد الطائرة هذا السطيح لتخفيف الجهد اللازم من قِبله من أجل المحافظة على توازن الطائرة في الجو. وتوجد عادة سطيحات تعديل موازنة على كل من الدفة والرافعة، كتلك الموجودة على الجنيحات. ويشرح الجزء المعنون قيادة الطائرة، كيف يستخدم الطيار سطيحات تعديل الموازنة.
وتزود الكثير من الطائرات بقلابات. وتوضع هذه الأسطح المثبتة مفصليًا بطول الحرف الخلفي للجناحين قرب الجذر. ويتم خفض القلابات لأسفل لمساعدة الطائرة وزيادة قوة الرفع أثناء الإقلاع ولزيادة قوة السحب الهوائي أثناء الهبوط.
ولبعض الطائرات أجهزة تحكم إضافية مثبتة في الجناحين. فهناك، على سبيل المثال، جهاز تخفيف الرفع (المدادات) وهو سطح مثبت على الجزء العلوي من كلا الجناحين. ويمكن لقائد الطائرة رفع جهازي تخفيف الرفع لعمل مكابح هوائية. أما إذا رفع الطيار جهاز تخفيف الرفع في جانب واحد فقط، فإن الطائرة تميل في نفس هذا الاتجاه. وتحل أجهزة تخفيف الرفع في بعض الطائرات محل الجنيحات.
والشريحة الأمامية، سطح مثبت مفصليًا عند الحرف الأمامي قرب الطرف الخارجي لكلا الجناحين. وتنحدر الشريحة آليا ـ عند السرعات المخفضة ـ خارجة للأمام، فتساعد الأجنحة على توليد قوة الرفع. والشق، فتحة صغيرة توجد خلف الحرف الأمامي مباشرة قرب كل من طرفي الجناح. ويساعد هذان الشقان أيضًا على توليد قوة رفع أكبر عند السرعات المنخفضة.
وتثبت المحركات ـ في كثير من الطائرات ـ إما فوق الأجنحة أو داخلها. وتوجد المحركات داخل غلاف معدني مغلق يسمى كِنَّة المحرك، يوجد عادة أسفل الجناح. وتتسع أيضًا معظم الأجنحة في داخلها لاحتواء خزانات الوقود وجهاز الهبوط. وتتوزع أنواع مختلفة من كشافات الإنارة على أجنحة الطائرة. فيوجد عند كٍل من طرفي الجناح ضوء ملاحي ملون، أو ضوء تحديد للموقع. فالضوء الموجود عند طرف الجناح الأيسر يكون ذا لون أحمر، أما الضوء الموجود عند الطرف الأيمن فيكون أخضر اللون. وعند رؤية هذين الضوئين، يمكن ـ من اللمحة الأولى ـ تحديد اتجاه سير الطائرة.
الجسم. يمتد جسم الطائرة من مقدمتها حتى ذيلها. ويأخذ جسم معظم الطائرات الشكل الأنبوبي، المغطى بغلاف خفيف من الألومنيوم. وفي الطائرات أحادية المحرك يثبت المحرك عادة في الجزء الأمامي للجسم. لكن بعض الطائرات النفاثة يثبت أحد محركاتها أو كلها في الجزء الخلفي من الجسم.
ويجمع الجسم بداخله أجهزة التحكم، والطاقم، والركاب، والبضائع. ويحتوي الجسم، في الطائرات الصغيرة، على قمرة تتسع فقط للطيار وراكب واحد. ويجلس قائد الطائرة مع الركاب في الطائرة التي تتسع لما بين راكبين، وستة ركاب. وفي معظم الطائرات الكبيرة قمرة منفصلة للطاقم، وأخرى للركاب والبضائع. وفي الطائرات الأضخم، مثل الطائرة بوينج 747، يكون بالقمرة طابقان منفصلان لكل من الركاب والبضائع.
مجموعة الذيل. هي الجزء الخلفي من الطائرة. وتساعد مجموعة الذيل على التحكم في قيادة الطائرة والمحافظة على اتزانها في الجو. ومعظم مجموعات الذيل تتكون من زعنفة ودفة رأسيتين، وموازن ورافعة أفقيتين. وتقف الزعنفة رأسيا ثابتة دون حركة، لتحافظ على مؤخرة الطائرة من التأرجح يمينًا أو يسارًا. وتثبت الدفة في الطرف الخلفي للزعنفة، وتتحرك في أي من الجانبين للتحكم في الطائرة أثناء الدوران.
ويشبه الموازن جناحًا صغيرًا مثبتًا عند الذيل، ويعمل على منع الذيل من التذبذب إلى أعلى أو أسفل محافظًا على الاستقرار الأفقي للطائرة.
وتثبت الرافعـة في الطـرف الخـلفـي للموازن، ويحركها الطيار إلى أعلى أو أسفل ليرفع أو ليُخفض مقدمة الطائرة.
ولمعظم الطائرات الحديثة ذيل أفقي يتحرك بالكامل، بدلا من الموازن والرافعة. ويتحرك الذيل الأفقي في هذه الحالة بكامله إلى أعلى أو أسفل. وربما تزود الطائرات بسطيح تعديل الموازنة عند الرافعة أو الذيل الأفقي كامل الحركة، بينما يزود بعضها فقط بسطيح تعديل الموازنة عند الدفة.
ولمجموعة الذيل أشكال وترتيبات مختلفة. ففي بعض الطائرات، تثبت الزعنفة والدفة رأسيا بحيث تصنع زاوية قائمة مع الجسم. بينما في طائرات أخرى يميلان بزاوية حادة للخلف. وفي معظم الطائرات النفاثة التي تكون محركاتها في مؤخرة الجسم، يثبت الموازن الأفقي والرافعة عبر أو قرب النهاية العليا للذيل الرأسي والرافعة، أو قربها، ويكونان أطول من المعتاد. وتكون مجموعة الذيل لبعض الطائرات الخفيفة على شكل 7 مثبت في كل منها رافعة وسطيح تعديل الموازنة.
جهاز الهبوط أو جهاز العربة السفلي. ويتكون من العجلات أو العوامات التي تتحرك الطائرة فوقها عندما تسير على الأرض أو الماء. ويتحمل جهاز الهبوط وزن الطائرة عند سيرها على الأرض أو الماء.
وللطائرات الأرضية نوعان من أجهزة الهبوط. ففي بعض الطائرات الخفيفة، يتكون جهاز الهبوط من عجلتين أسفل الجزء الأمامي للجسم، وعجلة ثالثة تحت الذيل، أما معظم الطائرات الأخرى فلها جهاز هبوط ثلاثي، يتكون في الطائرات الخفيفة ـ من عجلة أسفل المقدمة وعجلتين تحت منتصف الجسم، أو واحدة تحت كل جناح، وكثير من الطائرات الكبيرة لها جهاز هبوط ثلاثي يتكون من: 1ـ جهاز الهبوط الرئيسي، ويتضمن ما يصل إلى 12 عجلة أسفل كل من الجناحين، 2ـ جهاز هبوط المقدمة به عجلة أو عجلتان على الأكثر.
وجهاز الهبوط إما ثابت، أو قابل للطي. ويبقى الجهاز الثابت في وضعه الممتد طوال الطيران مما يخفض من سرعة الطائرة. أما الطائرات عالية السرعة فيتم في معظمها طي العجلات أو جذبها لأعلى بعد إتمام الإقلاع، إما لداخل الأجنحة وإما إلى داخل الجسم.
ويقوم جسم الطائرة المائية المحكم ضد تسرب الماء بعمله كجهاز هبوط وقمرة في نفس الوقت. أما العوامات، فتقوم مقام جهاز الهبوط في الطائرات العادية. وللطائرات البرمائية ـ التي تعمل من الأرض والماء ـ عجلات تطوى مثبتة في العوامات أو الجسم.
لوحة العدادات تتراوح بين اللوحة المبسطة نسبيا للطائرة بيتش كرافت كينج أير (إلى اليمين) وبين اللوحات المعقدة للطائرة، بوينج 747، (إلى اليسار). ويستطيع كل من الطيار والطيار المساعد التحكم في الأجهزة المثبتة في اللوحة الأمامية. أما في الطائرة 747 فهناك مهندس طيران يراقب الأجهزة المثبتة على اللوحة اليمنى.
أجهزة التحكم والعدادات. في داخل قمرة القيادة، تتوفر لقائد الطائرة مختلف أجهزة القيادة والعدادات والمساعدات الملاحية. ولمعظم الطائرات عجلة قيادة تقوم بتشغيل الجنيحات والرافعة، بينما لعدد قليل من الأنواع الخاصة من الطائرات ـ مثل المقاتلات وطائرات الرش الزراعي عصًا للتحكم بدلاً من عجلة القيادة. وتتحكم في تشغيل الدفة دواستان. ويوجد كذلك عدد من العدادات المتصلة بالمحرك لتسجيل استهلاك الوقود، وضغط الزيت، وغير ذلك من المعلومات عن المحرك. أما عدادات الطيران فتبين سرعة الطائرة، والارتفاع، وزاوية توجيه المقدمة (وضع المقدمة) في الهواء.
ولبعض الطائرات، طيار آلي، ويتصل هذا الجهاز بأجهزة التحكم ويتولى المحافظة على الطائرة في وجهتها آليًا. وتزود كل طائرات الخطوط الجوية الحديثة بطيار آلي، وبحاسوب محمول، وغير ذلك من المساعدات الإلكترونية مثل، الرادار.
وللمزيد من المعلومات عن أجهزة التحكم والعدادات في الطائرة، انظر فقرة قيادة الطائرة، وفقرة الملاحة الجوية ضمن هذه المقالة.
مراوح الطائرات
المراوح. (الدواسر أو المروحية) : وهي تدفع الطائرات ذات المحركات المروحية التوربينية، وكذلك ذات المحركات الترددية (أو المكبسية) خلال الهواء. وفي معظم هذه الطائرات يكون لكل مروحة محرك خاص بها. وفي قليل من الطائرات تدار المراوح بمحور مشترك ـ أي تدار مروحتان بمحرك واحد ـ وتثبت المروحة في معظم الطائرات أحادية المحرك ـ وأحادية المروحة ـ عند مقدمة الجسم. بينما تثبت المحركات والمراوح في الطائرات التي يزيد عدد محركاتها على محرك واحد، عند الأجنحة.
ولبعض الطائرات مراوح ذات ريشتين. بينما للطائرات الكبيرة مراوح ذات ريش يصل عددها إلى خمس. ولكثير من الطائرات مراوح يمكن التحكم في مقدار خطوتها. ويمكن لقائد الطائرة تغيير زاوية الريش لهذه المراوح أثناء الطيران فلكل سرعة خاصة، أو مناورة معينة، أو زاوية محددة للريش تناسبها. وعندما تكون الريش عند الزاوية الصحيحة تعمل الطائرة بكفاءة أفضل. أما المراوح ذات الريش الثابتة فلا يمكن التحكم بتغيير زواياها. والمحركات ثابتة السرعة، يتم ضبط زوايا ريشها آليا بحيث يحافظ على سرعة دوران المحرك ثابتة في أثناء المناورات الجوية.
وبعض ريش المراوح يمكن أن تدار إلى زاوية قائمة لكي تكون حوافها موازية مع اتجاه سير الطائرة. ويتم تقويم الريش لمنع الريح من تدوير المروحة عند تعطل المحرك ضمانًا لسلامته.
وتشرح فقرة كيف تطير الطائرة من هذه المقالة، كيفية قيام المراوح بدفع الطائرة خلال الهواء.
صقر الثمامه
02-06-2006, 10:59 PM
القدرة اللازمة للطيران
يولد المحرك، القدرة اللازمة لطيران الطائرة. وتستخدم الطائرات ثلاثة أنواع رئيسية من المحركات: 1ـ محركات ترددية أو مكبسية 2ـ محركات نفاثة 3ـ محركات صاروخية. والمحركات الترددية هي الأكثر وزنًا والأقل إنتاجًا للقدرة من بين هذه الأنواع، بينما المحركات الصاروخية هي الأكثر إنتاجًا للقدرة.
مقارنة بين الطائرات ذات المحركات الترددية والطائرات النفاثة
المحركات الترددية أو المكبسية. وتستخدم أكثر من غيرها من أنواع محركات الطائرات. فمعظم الطائرات الصغيرة، وكثير من الطائرات الكبيرة مزودة بمحركات ترددية. ولهذه الطائرات مروحة أو أكثر. ويدير المحرك المروحة، لتتولد قوة لدفع الطائرة في الجو.
ويعمل المحرك المكبسي في الطائرة، بصورة تشبه عمله في السيارة. ففي كلتا الحالتين، يقوم المحرك بحرق خليط من البنزين والهواء داخل أسطوانات، مما يحدث انفجارا يؤدي إلى دفع المكابس للحركة داخل الأسطوانات إلى أعلى وإلى أسفل. وتدير هذه الحركة الدافعة، عمود المرفق، الذي يقوم بدفع مروحة الطائرة للدوران. وفي السيارة يقوم عمود المرفق بدفع أجزاء أخرى تؤدي في النهاية إلى دوران العجلات. إلا أن المحرك الترددي المستخدم في الطائرات، يختلف عن مثيله المستخدم في السيارات في كثير من النواحي. ففي معظم محركات الطائرات، ترتب الأسطوانات دائريًا أو في خطين متوازيين. أما في محركات السيارات، فإنها ترتب إما في خط مستقيم واحد، وإما على شكل 7. وتستخدم محركات الطائرات كذلك جهازًا يسمى المغنيط بدلاً من البطاريات لإحداث الشرارة. ويتم تبريد معظم محركات الطائرات بالهواء بدلا من الماء
تقاس قدرة المحرك الترددية بوحدة الكيلوواط، وتتراوح قدرة معظم محركات الطائرات بين 22كيلوواط للطائرات الصغيرة ذات المحرك المفرد، ونحو 300 كيلوواط للطائرات الكبيرة ثنائية المحركات. وقد كان أكثر المحركات الترددية إنتاجًا للقدرة المستخدمة لدفع الطائرات، المحرك المثبت على الطائرة القاذفة الأمريكية العملاقة ب ـ 36، والذي كان يولد 2,722 كيلوواط، في أواخر الأربعينيات من القرن العشرين. ولم تعد الطائرات الكبيرة أو السريعة تستخدم مثل هذه المحركات الترددية ذات القدرة العالية. فمثل هذه الطائرات أصبحت تدفع آليا بمحركات نفاثة أخف وزنًا من المحركات الترددية رغم أنها تولد قدرة أكثر منها كثيرًا. ومازالت المحركات الترددية تستخدم في معظم الطائرات الخفيفة حيث تعمل بصورة أفضل من المحركات النفاثة عند السرعات المنخفضة.
صقر الثمامه
02-06-2006, 11:00 PM
المحركات النفاثة. تُمكِّن المحركات النفاثة الطائرات الكبيرة من السفر مسافات طويلة بسرعات عالية. لكن المحركات النفاثة لابد لها أيضا من أن تعمل بصورة مرضية عند السرعات المنخفضة حتى تستخدم للدفع الآلي للطائرات من أجل سلامة هبوط الطائرة. وهناك ثلاثة أنواع للمحركات النفاثة، هي: 1ـ محرك توربيني نفاث 2ـ محرك توربيني مروحي 3ـ محرك مروحي توربيني.
والمحرك التوربيني النفاث هو أول محرك نفاث يحقق نجاحًا، ومازال يستخدم للآن في بعض الطائرات. ومثل المحركات النفاثة الأخرى، يسحب المحرك التوربيني النفاث الهواء من أمامه، ويحرقه بعد خلطه بالوقود. ويتولد عن هذه العملية نفث قوي للعادم حيث تندفع غازات العادم من خلال المحرك إلى مؤخرته بسرعة فائقة، مما يتسبب في تحرك المحرك للأمام بسرعة عالية مساوية. انظر: الدفع النفاث. وقبل أن يترك العادم فوهة المحرك، يدير قرصًا للتوربين. فيدير التوربين أجزاء المحرك المختلفة
وتزود كل طائرات الخطوط الجوية الحديثة تقريبًا بمحركات توربينية مروحية، تماثل المحركات التوربينية النفاثة مع إجراء بعض التحسينات. والمحرك التوربيني المروحي يعمل في معظم الأحوال مثله مثل المحرك التوربيني النفاث، إلا أن له مروحة أمامية تسحب كمية كبيرة من الهواء. يتجه جزء فقط من هذا الهواء للاحتراق مع الوقود لتوليد نفث العادم، أما الهواء الباقي فينضم إلى غاز العادم عند خروجهما معا من فوهة المحرك. ويصبح بذلك العادم الناتج أكثر قدرة وأقل حرارة من عادم المحرك التوربيني النفاث.. ويستهلك المحرك التوربيني المروحي وقودا أقل مما يستهلكه المحرك التوربيني النفاث، ويصدر ضوضاء أقل، كما أنه يعمل بصورة أفضل عند السرعات البطيئة.
وتستخدم الطائرة المروحية التوربينية، محركًا توربينيًا نفاثًا لدفع المروحة الأمامية. وتجمع بذلك بين القدرة الفائقة للمحرك التوربيني النفاث وقدرة المراوح الأفضل على الطيران عند سرعات منخفضة.
وهناك أنواع أخرى من المحركات النفاثة، إلا أنها نادرًا ما تستخدم لدفع الطائرات. فالمحرك النفاث التضاغطي هو أبسط أنواع المحركات النفاثة وأكثرها إنتاجًا للقدرة. لكنه لا يعمل إلا عند السرعات العالية فقط. ويستخدم المحرك النفاث التضاغطي أساسًا في دفع القذائف الطائرة (وهي طائرات دون طيار)، وكذلك للأسلحة. أما المحرك النافوري النبضي فهو أيضًا محرك نفاث مبسط. إلا أنه يستهلك قدرًا كبيرًا من الوقود ويصدر ضوضاء شديدة، ولهذا فهو لا يصلح لدفع الطائرات
صقر الثمامه
02-06-2006, 11:01 PM
المحركات الصاروخية. يعمل المحرك الصاروخي بصورة مشابهة لعمل المحرك النفاث، فيما عدا أنه ليس في حاجة للتزود بالأكسجين من الجو الخارجي، ويتحسن أداء المحرك الصاروخي عند السرعات العالية جدًا، إلا أنه يستهلك أيضًا قدرًا عاليًا من الوقود مما يرفع من تكلفة تشغيله. ويظل احتمال انفجار المحرك الصاروخي في أي لحظة سببًا في عدم استخدامه للدفع الآلي للطائرات التي تحمل ركابًا، نظرا لشدة خطورته.
وعلى الرغم من عيوبه، فإن المحرك الصاروخي يستخدم أحيانًا لدفع الطائرات. فهناك عدد قليل من الطائرات النفاثة أو المروحية التوربينية التي تستخدم محركات صاروخية صغيرة لمساعدتها على الإقلاع بسرعة عالية إذا كانت الحمولة كبيرة أو للإقلاع من ممر قصير. وتُثبت المحركات الصاروخية إما بجسم الطائرة أو أسفل أجنحتها. وقد استخدمت المحركات الصاروخية للدفع الآلي لكثير من طائرات الاختبار فوق الصوتية، مثل الطائرة بيل إكس ـ 1، والطائرة الأمريكية إكس ـ 15
صقر الثمامه
02-06-2006, 11:04 PM
كيف تطير الطائرة
القوى الأربع التي تؤثر على الطائرة في الجو هي: 1ـ الجاذبية 2ـ الرفع 3ـ السحب الهوائي 4ـ الدفع. والجاذبية هي القوة الطبيعية التي تجذب الطائرة في اتجاه الأرض. وقوة الرفع تدفع الطائرة إلى أعلى ضد قوة الجاذبية. أما قوة السحب الهوائي فهي القوة الطبيعية للهواء الذي يضاد حركة الطائرة للأمام. ويوازن الدفع قوة السحب الهوائي ويدفع الطائرة للأمام.
تتحكم في طيران الطائرة أربع قوًى رئيسية، هي: 1ـ الجاذبية 2ـ قوة الرفع 3ـ قوة السحب الهوائي 4ـ قوة الدفع. والجاذبية هي القوة الطبيعية التي تجذب الطائرة في اتجاه الأرض. أما قوة الرفع فهي القوة التي تدفع الطائرة إلى أعلى ضد قوة الجاذبية. وتتولد هذه القوة بسبب حركة جناح الطائرة خلال الهواء. وقوة السحب الهوائي هي القوة الطبيعية لمقاومة الهواء لحركة الطائرة للأمام. وقوة الدفع هي القوة التي تضاد قوة السحب الهوائي، وتتسبب في حركة الطائرة للأمام. وتتولد قوة الدفع بوساطة مراوح الطائرة أو المحركات النفاثة. وعندما تتساوى قوة الرفع للطائرة مع قوة الجاذبية، وتتساوى قوة الدفع مع قوة السحب الهوائي، تطير الطائرة في وضع مستقيم مستٍو. وعندما تتغير أي من هذه القوى الأربع، تبدأ الطائرة في الصعود، أو الدوران أو تغيير الاتجاه أو تغيير الوضع. ويناقش هذا الجزء من المقالة، بعض الطرق التي تؤثر بها القوى الأربع في طيران الطائرة. ويناقش الجزء التالي كيف يتحكم الطيار في هذه القوى.
قوة الرفع تتولد من انخفاض ضغط الهواء فوق جناح الطائرة. والسطح العلوي للجناح محدب. وينخفض ضغط الهواء الذي يسري فوق هذا السطح المحدب عندما تتحرك الطائرة للأمام. وتحاول منطقة الضغط المرتفع دائمًا أن تتحرك في اتجاه منطقة الضغط المنخفض، ولهذا فإن منطقة الضغط المرتفع أسفل الجناح ترتفع في اتجاه منطقة الضغط المنخفض فوقه فترفع الطائرة في الجو.
قوة الجاذبية وقوة الرفع. تحاول قوة الجاذبية المحافظة على بقاء الطائرة فوق سطح الأرض أو جذبها نحو الكرة الأرضية عندما تطير في الجو. وقوة الجاذبية عند الأرض تساوي وزن الطائرة. ولكي تقلع الطائرة وتبقى في الجو، لابد لجناحها من توليد قوة رفع لأعلى تزيد على قوة الجاذبية لأسفل. وتتولد قوة الرفع بسبب تغير ضغط الهواء حول المقطع الانسيابي للجناح كلما تحركت الطائرة على أرض الممر (المدرج) أو في الهواء.
فشلت المحاولات الأولى للطيران باستخدام الأجنحة، حيث لم يكن مفهومًا حينئذ أن السطح العلوي المحدب لجناح الطائر هو السبب في تولد قوة الرفع. وبعد اكتشاف هذه الحقيقة، بدأ الناس في صنع أجنحة الطائرات بحيث يكون سطحها العلوي محدبًا قليلاً. وبذلك تولدت قوة الرفع اللازمة، بنفس الطريقة التي يعمل بها جناح الطائر.
عندما تكون الطائرة واقفة فإن ضغط الهواء على الجناح من أعلى ومن أسفل يتساوى، وعندما تتحرك الطائرة للأمام، يبدأ الهواء في السريان فوق الجناح وأسفله ويتحرك الهواء المار فوق السطح العلوي المحدب للجناح في مساٍر منحنٍ، فتزيد سرعته بينما يقل ضغطه. ويتحرك الهواء المار على السطح السفلي للجناح في خط مستقيم، فتبقى لذلك سرعته وضغطه ثابتين. وتحاول منطقة الضغط المرتفع دائما الحركة في اتجاه منطقة الضغط المنخفض. ولهذا فإن الهواء أسفل الجناح يحاول الحركة إلى أعلى في اتجاه الهواء أعلى الجناح. لكن الجناح يحجز طريقه. لذلك، فبدلاً من الالتقاء بمنطقة الضغط المنخفض، تقوم منطقة الضغط المرتفع برفع الجناح في الجو. وكلما زادت سرعة الطائرة، زادت قوة الرفع التي يولدها الجناح. وبزيادة الطائرة لسرعتها في أثناء حركتها على الممر قبل الإقلاع، يولد جناحها رفعًا متزايدًا. وفي نهاية الأمر، عندما يزيد الضغط أسفل الجناح على وزن الطائرة، وتصبح قوة الرفع أكبر من قوة الجاذبية، تقلع الطائرة.
كيف تتولد قوة الدفع.
قوة السحب الهوائي وقوة الدفع. يستطيع الجناح توليد قوة الرفع فقط عندما يكون متحركا للأمام خلال الهواء. لهذا فإن الطائرة تحتاج إلى محركات تولد قوة الدفع اللازمة لبدء الحركة الأمامية المطلوبة. وكلما زادت قوة الدفع، تحركت الطائرة أسرع من قبل. لكن، مع زيادة سرعة الطائرة، تزيد قوة السحب الهوائي. ولمقاومة هذا السحب الهوائي، تحتاج الطائرة لمزيد من الدفع.
وفي المحركات النفاثة، تتولد قوة الدفع بسبب الحركة السريعة للغازات خلال المحرك. وتتولى المراوح توليد قوة الدفع للطائرات المروحية التوربينية والطائرات المدفوعة بمحركات ترددية. تشبه ريش المراوح جناح الطائرة في كثير من الوجوه. وعند دوران المروحة، ينخفض ضغط الهواء أمامها. وهنا يبدأ الهواء ذو الضغط الأعلى خلف الريش في الحركة في اتجاه الضغط المنخفض أمامها دافعا ريش المروحة والطائرة للحركة إلى الأمام. وكلما زادت سرعة المحرك النفاث أو دوران المروحة زادت قوة الدفع المتولدة.
وللمساعدة في زيادة قوة الدفع، يسعى المهندسون لتصميم جسم الطائرة في شكل انسيابي ما أمكن ذلك، ويتم إكساب الطائرة سطحًا أملس وشكلا محكمًا، كما يتم تصميم جميع الأجزاء الموجودة على سطحها الخارجي بحيث تستطيع شق طريقها في الهواء بسهولة ونعومة.
تغيـير الارتفاع . تتوازن قوة الرفع مع قوة الجاذبية، وقوة الدفع مع قوة السحب الهوائي للطائرة التي تطير في وضع مستقيم ومستوٍ. وللبدء في الهبوط بالطائرة فلا بد أن يشرع قائدها في تخفيض قدرة المحرك. ويتم ذلك بالنسبة للمحركات النفاثة والمحركات المروحية، بتخفيض سرعة دوران المحرك لتخفيض قوة الدفع المتولدة. ومع انخفاض قوة الدفع، تنخفض أيضًا قوة الرفع لتبدأ الطائرة في الهبوط إلى أسفل. وفي نفس الوقت تزيد قوة السحب الهوائي فتنخفض سرعة الطائرة ويزيد معدل هبوطها.
وللصعود، لابد لقائد الطائرة من أن يزيد من قدرة محركاتها. وتدور المروحة، أو المحرك النفاث، بسرعة أكبر لتتولد قوة دفع أكبر. ومع زيادة قوة الدفع، تزيد قوة الرفع، لتبدأ الطائرة في الصعود. إلا أن الصعود يرفع من قوة السحب الهوائي ولهذا، تحتاج الطائرة للمزيد من قوة الرفع. وللحصول على أعلى قوة رفع، يقوم الطيار بزيادة زاوية الهبوب، وهي الزاوية التي يقطع بها الجناح الهواء. وتستخدم لذلك أجهزة التحكم لدفع مقدمة الطائرة لتشير لأعلى قليلاً، حتى يصنع الجناح زاوية موجبة مع مسار الطيران. وتزيد سرعة الهواء المار فوق السطح العلوي للجناح ليصبح ضغطه أقل من ضغطه في أثناء الطيران المستوي. وتتحرك منطقة الضغط المرتفع أسفل الجناح إلى منطقة الضغط المنخفض أعلاه مولدة قوة الرفع. لكن الاستمرار في زيادة زاوية الهبوب يؤدي في النهاية إلى اضطراب الهواء فوق سطح الجناح وزيادة قوة السحب الهوائي ويستعيد الطيار توازن القوى الأربع المؤثرة على الطائرة عن طريق زيادة قدرة المحرك لتوليد قوة دفع أكبر.
تغيير الاتجاه. يقوم الطيار بإجراء دوران للطائرة عن طريق زيادة قوة الرفع المتولدة من جناح أو آخر. فلإجراء دوران إلى اليسار، مثلاً، يستخدم الطيار أجهزة التحكم التي تضع الطائرة في وضع الميل الجانبي لليسار: أي أن الجناح الأيسر يسقط منخفضًا عن الجناح الأيمن. وتتولد قوة الرفع دائمًا عمودية على سطح الجناح. فعندما لا يكون الجناح أفقيًا موازيًا لسطح الأرض، تكون قوة الرفع هي الأخرى مائلة مع سطح الأرض. وتزيد قوة الرفع على الجناح الأيمن عندما ينخفض الجناح الأيسر، مما يدفع الطائرة للدوران. ويستخدم قائد الطائرة الدفة للمحافظة على وضع الطائرة مستقرًا. ولا يُعتمد على الدفة لإحداث الدوران، بل إن ميل قوة الرفع عند الأجنحة بزاوية كافية مع خط الأفق هي التي تدفع الطائرة للدوران.
وعندما تبدأ الطائرة في الدوران، تقل قوة الرفع المضادة للجاذبية وتفقد الطائرة بعض ارتفاعها. ولاستعادة توازن القوى الأربع مرة أخرى، يمكن للطّيار اتخاذ أحد إجراءين، هما: 1ـ زيادة زاوية الهبوب ليزداد الرفع المتولد على الأجنحة 2ـ زيادة قدرة المحركات لزيادة قوة رفع أكبر. وفي الدوران الحاد، يقوم الطيار بزيادة كل من زاوية الهبوب، وقدرة المحرك في آن واحد، لمنع الطائرة من فقد بعض ارتفاعها. لمزيد من المعلومات عن كيفية طيران الطائرة وكيف تؤثر القوى الأساسية على الطائرة في الجو،
صقر الثمامه
02-06-2006, 11:08 PM
قيادة الطائرة
الطائرة مَرْكَبَة ميكانيكية تخضع للقوانين الميكانيكية. وعلى من يرغب في أن يصبح طيارًا ماهرًا، أن يتعرف على هذه القوانين بالإضافة إلى قوانين الديناميكا الهوائية. وعليه كذلك أن يحصل على التدريب واكتساب الخبرة اللازمة لقيادة الطائرة.
وتختلف قيادة الطائرة عن قيادة السيارة في كثير من الوجوه. فعند الرغبة في الدوران بالسيارة، يدير سائقها ببساطة عجلة القيادة في الاتجاه المطلوب. وللدوران بالطائرة، يجب على قائدها تشغيل العديد من أجهزة التحكم في وقت واحد.
الحركات الأساسية للطائرة
الحركات الأساسية للطائرة وأجهزة التحكم فيها. للطائرة ثلاث حركات أساسية، هي: 1ـ الخطران 2ـ العطوف 3ـ الانعراج. والخطران حركة الطائرة بحيث تتحرك مقدمتها إلى أعلى أو إلى أسفل. وتنعطف الطائرة عندما ينخفض أحد جناحيها عن الآخر. والانعراج حركة الطائرة بحيث تنحرف مقدمتها لليمين أو اليسار. ويستخدم قائد الطائرة أجهزة التحكم لإحداث هذه الحركات أو لضبطها.
وللطائرة الكثير من أجهزة التحكم. لكن الأساسية منها أربعة، وهي: 1ـ الرافعة 2ـ الدفة 3ـ الجنيحات 4ـ ذراع الخنق. والرافعة والدفة جزءان من مجموعة الذيل. أما الجنيحات فهي مثبتة في الأجنحة. وتصل مجموعة من الأسلاك والأذرع والبكرات بين أسطح التحكم الخارجية هذه، وبين أجهزة تحكم الطيار داخل القمرة. وتتحكم عجلة القيادة في حركة الجنيحات والرافعة، بينما تتحكم البدّالات بالدفة. ويستخدم الطيار ذراع الخنق للتحكم في سرعة المحرك وقدرته.
العدادات وأجهزة التحكم الأساسية بالقمرة
وتستخدم عجلة القيادة وبدالات الدفة لإحداث كل من الخطران والعطوف والانعراج. وتدفع عجلة القيادة للأمام والخلف، وتدور من جانب لجانب. ويتسبب دفع العجلة للأمام أوجذبها للخلف في تحريك الرافعة لأعلى أو لأسفل لإحداث الخطران. فعندما تُدفع عجلة القيادة للأمام تنخفض الرافعة، وتنخفض المقدمة تبعًا لذلك. أما إذا جذبت العجلة للخلف، فتتحرك الرافعة لأعلى وترتفع المقدمة. ومع تحريك عجلة القيادة من جانب لآخر ترتفع الجنيحات أو تنخفض لتسبب العطوف. فعندما تدفع العجلة إلى اليمين، يتحرك الجنيح الأيمن لأعلى والجنيح الأيسر لأسفل، وتنعطف الطائرة يمينًا. أما إذا دفعت العجلة إلى اليسار فإن الطائرة تنعطف يسارًا. ويستخدم الطيار بدالي الدفة لإحداث الانعراج. فبالضغط على البدال الأيسر، تتحرك الدفة إلى اليسار مسببة انحراف مقدمة الطائرة لليسار أيضا. أما الضغط على البدال الأيمن فيتسبب في انحراف مقدمة الطائرة لليمين.
بدء التحليق
ولدى الطيار، داخل القمرة، معدات للتحكم في حركة سطيحات تعديل الموازنة الخاصة بالجنيحات والرافعة والدفة. وتعمل سطيحات تعديل الموازنة على المحافظة على اتزان الطائرة رغم أي تغير يحدث في سرعة الطائرة أو في موقع مركز ثقلها. ويتغير مركز ثقل الطائرة عدة مرات أثناء الطيران. فعلى سبيل المثال، يتغير موقع مركز الثقل بعد استهلاك وقود خزانات الأجنحة. ولمنع الطائرة من الطيران لأعلى، يتحكم الطيار في الرافعة بالضغط المستمر على عجلة القيادة. أما إذا ضبط الطيار سطيحات تعديل الموازنة فإنها تقوم آليًا بعمل الرافعة. ويسمح ضبط سطيح تعديل الموازنة، للطيار بالطيران حر اليدين، دون استخدام عجلة القيادة أو البدالات.
عطوف الطائرة
الاستخدام الصحيح لأجهزة التحكم. لا يستخدم قائد الطائرة (القبطان) واحدًا فقط من أجهزة التحكم لإحداث أي من المناورات الجوية. فللدوران إلى اليسار ـ على سبيل المثال ـ لا يكفي أن يضغط الطيار ببساطة على البدال الأيسر، وإلا أدَّى ذلك إلى انزلاق الطائرة يسارًا. فلن يستكمل الدوران إذا بدأت الطائرة في الانزلاق، بل تعود إلى اتجاهها الأصلي فور رفع الطيار لقدمه عن البدالة.
انعراج الطائرة
ولإحداث دوران صحيح إلى اليسار أثناء الطيران المستوي، لابد للطيار من أن يستخدم أربعة أجهزة تحكم في آنٍ واحد. فيجب عليه: 1ـ الضغط لأسفل على البدال الأيسر لتتجه الطائرة لليسار 2ـ دفع عجلة القيادة لليسار ليرتفع الجنيح الأيسر لإحداث ميل جانبي لليسار 3ـ جذب عجلة القيادة للخلف لرفع الرافعة إلى أعلى ومن ثمَّ رفع مقدمة الطائرة وزيادة زاوية الهبوب. 4ـ دفع ذراع الخنق للأمام لزيادة القدرة المولدة من المحرك. ويؤدي الطيار كل هذه الخطوات في وقت واحد. وبهذا فإن الطيار يستخدم الدفة والجنيحات معًا لإحداث الالتفاف، لكن الطائرة تفقد بعض الرفع عند بدء الالتفاف. ولتعويض هذا الفقد يرفع الطيار الرافعة لزيادة زاوية الهبوب. ويترتب على زيادة زاوية الهبوب زيادة في قوة السحب الهوائي ويصبح مطلوبًا قوة دفع أكبر، وللحصول عليها يدفع الطيار ذراع الخنق لزيادة قدرة المحرك. وفي جميع المناورات الجوية الأخرى ـ من الإقلاع حتى الهبوط ـ لابد للطيار من المحافظة على التوازن العام للقوى المؤثرة، كما هو بالنسبة للدوران. فبالاستخدام المتزامن لكافة أجهزة التحكم يستطيع الطيار أن يضمن توازن قوة الرفع مع قوة الجاذبية، وقوة الدفع مع قوة السحب الهوائي.
الطيران المستوي
السقوط. يحدث عندما تصبح زاوية هبوب الجناح كبيرة لدرجة تفقد فيها الطائرة الكثير من قوة الرفع وتبدأ في السقوط. وتؤدي الزيادة البسيطة لزاوية الهبوب، كما سبق أن أوضحنا، إلى زيادة قوة الرفع. لكن، إذا وضع الطيار مقدمة الطائرة لأعلى حتى يصنع جناحها زاوية تزيد على ما بين 15° و20° مع اتجاه الطيران، يبدأ الهواء المار فوق الجناح في الاضطراب بعنف. ونتيجة لذلك تفقد الطائرة قدرًا من قوة الرفع، وإذا لم يبادر الطيار باستعادة الرفع المفقود، يصبح من غير الممكن التحكم في الطائرة، وتسقط حتى تصطدم بالأرض وتتحطم.
الإقلاع
ويستطيع الطيار الخروج بطائرته من السقوط، بوضع مقدمتها لأسفل، ثم تركها لتأثير الجاذبية لتتزايد سرعتها، ومن ثم تتزايد قوة الرفع. ويستطيع الطيار كذلك زيادة قدرة المحركات ليكتسب زيادة في قوة الرفع نتيجة لزيادة قوة دفع المحركات.
طيران العدادات. يستطيع الطيار الماهر أداء المناورات الجوية والهبوط بالطائرة إذا لم يكن قادرًا على رؤية ما حوله، معتمدًا فقط على قراءة العدادات. وتزيد أهمية هذه المهارة في الطيران خلال السُّحب أو الضباب أو الأمطار الغزيرة. فعندما لا يتمكن الطيار من رؤية خط الأفق أو رؤية الأرض تحته، يصبح من العسير التأكد من سير الطائرة في خطها المرسوم، والتأكد من أنها لا تفقد أو تكسب ارتفاعًا. وتوفر العدادات هذه المعلومات، بل إنها تساعد الطيار أيضًا على مختلف المناورات الجوية دون فقٍد في الارتفاع أو السرعة، كما تساعده على الهبوط فوق الأرض بأمان.
الهبوط
قياس سرعة الطيران. تقاس سرعة الطائرة في أثناء الطيران بطرق متعددة. والسرعة الهوائية المبينة، هي السرعة التي يقرؤها الطيار على عداد يسمى مبين السرعة الهوائية لكن قراءة مبين السرعة الهوائية تتأثر بالتغيرات التي تحدث في ضغط الهواء ودرجة حرارته عند مختلف الارتفاعات. لذلك فإن السرعة الهوائية المبينة تختلف عن السرعة الهوائية الحقيقية وكذلك عن السرعة الأرضية. وتعرف السرعة الهوائية الحقيقية بأنها سرعة الطائرة بالنسبة للهواء. أما السرعة الأرضية فهي سرعة الطائرة بالنسبة لسطح الأرض. ويستطيع الطيار حساب السرعة الهوائية الحقيقية عن طريق قراءة السرعة الهوائية المبينة مع إضافة 2% زيادة لكل 300م ارتفاع. فمثلاً، إذا طارت طائرة على ارتفاع قدره 3,000م، وكانت قراءة مبين السرعة الهوائية 100كم/ساعة، تكون السرعة الهوائية الحقيقية حوالي 120كم/ساعة. ويستطيع الطيار استخدام السرعة الهوائية الحقيقية لحساب السرعة الأرضية إذا توفرت لديه المعلومات عن سرعة الريح واتجاهها. فإذا كانت السرعة الهوائية الحقيقية للطائرة هي 120كم/ساعة، وكانت الريح قادمة من الأمام بسرعة قدرها 30كم/ساعة، فإن السرعة الأرضية للطائرة تكون 90كم/ ساعة.
كيف تدور الطائرة
السرعة القصوى. هي أعلى سرعة يمكن أن تصل إليها الطائرة في أثناء طيران مستو. أما أفضل سرعة صعود فهي أقصى سرعة يمكن الصعود عندها. وسرعة الطيران المطرد، هي السرعة الأكثر ملاءمة للطيران لمسافات طويلة. وسرعة المناورة هي أعلى سرعة يمكن بها للطائرة أداء المناورات دون إحداث أضرار بالطائرة. ولكل طائرة أيضًا سرعة العلامة الصفراء، وسرعة العلامة الحمراء، وتظهران على مبين السرعة الهوائية. والمنطقة المميزة باللون الأصفر هي منطقة تحذير حيث يجب على الطيار عدم أداء أي مناورات جوية مفاجئة عند طيرانه ضمن هذه المنطقة. أما المنطقة المميزة باللون الأحمر فهي تبين أعلى سرعة يمكن للطائرة أن تطير عندها بسلام في جميع الظروف.
ولكل طائرة سرعة هويان (انهيار) وهي السرعة التي تفقد الطائرة عندها قوة الرفع. وتوضح شركات تصنيع الطائرات سرعة الانهيار لكل طائرة تقوم بإنتاجها وبيعها. لكن سرعة الانهيار المبينة تنطبق فقط على حالة مستوى الطيران. أما في أثناء الدوران، فتكون سرعة الانهيار أعلى منها أثناء مستوى الطيران. وللخروج من حالة الانهيار أثناء هذا المستوى يدفع الطيار عجلة القيادة للأمام، ويرفع من قدرة المحرك لاكتساب المزيد من قوة الرفع.
صقر الثمامه
02-06-2006, 11:09 PM
تعلُّم الطيران.
يحتاج الطيران إلى قدر كبير من المعرفة المتخصصة، لذلك يحصل كثير من الطلبة الطيارين على دروس أساسية بالإضافة إلى دروس الطيران. وتتضمن الدروس الأساسية مواد: الديناميكا الهوائية، والأرصاد الجوية (دراسة الجو)، والملاحة الجوية، وقوانين الطيران. ولا بد للطلبة الطيارين من اكتساب معرفة جيدة بكل هذه الموضوعات لاجتياز الامتحانات.
وتشمل دروس الطيران 40 ساعة طيران أو أكثر. نصف هذا الوقت يكون طيرانًا ثنائيًا، حيث يصاحب الطالب في الطائرة معلمٌ يشارك في قيادتها، عن طريق جهاز تحكم مزدوج. ويكون الطيران منفردًا في باقي الدروس حيث يطير الطالب الطيار بمفرده في الطائرة. ولابد من أن يكتسب الطالب مهارة في عمليات السير بالطائرة على الأرض، والإقلاع وإجراء المناورات الجوية المختلفة والملاحة الجوية والهبوط والحط على الأرض. ويجب أن يستكمل الطالب نصف وقت الطيران المنفرد عبر البلاد، تكون من بينها رحلة واحدة على الأقل يتم الهبوط في نهايتها في مهبط آخر غير مطاره الأصلي. وقبل كل رحلة عبر البلاد يختبر الطالب حالة الجو، ويقوم بتوقيع مسار الرحلة على نوع خاص من الخرائط يسمى لوحة الملاحة الجوية. كذلك يقوم بالكشف الدقيق على الطائرة قبل الإقلاع.
ولابد من أن يكون الطالب قادرًا على الطيران بالعدادات فقط، وأيضًا عن طريق ملاحظة الملامح الأرضية. وبعد الهبوط والحط على الأرض، يقوم الطالب بتسجيل زمن الرحلة في سجل الطائرة.
وتشترط معظم الدول على المتقدم للحصول على شهادة طيران ـ ما لم يكن قد تدرب على الطيران الحربي ـ أن يحصل على دورة تدريبية معترف بها من قبل الهيئة القومية المسؤولة، والتي تصدر هذه الشهادات للمتقدمين من ذوي الكفاءة المناسبة دون غيرهم.
صقر الثمامه
02-06-2006, 11:11 PM
الملاحة الجوية
الملاحة الجوية هي الوسيلة التي يصل بها الطيار إلى محطته الأخيرة، والتي يحدد بها موقعه في أي وقت. وتزوَّد الطائرات ببوصلة وبعض الأجهزة الأخرى التي تساعد الطيار على الملاحة بدقة. وتحتوي الكثير من طائرات الخطوط الجوية، وغيرها من الطائرات الكبيرة، على حاسوب يساعد في أعمال الملاحة أثناء الرحلات الجوية الطويلة.
ومن بين أهم المساعدات الملاحية الجوية: خريطة الطيران، وهي تشبه خرائط الطرق لكنها تحتوي على معلومات أكثر، فمثلاً، تبين خريطة الطيران مختلف علامات الطرق، ومسارات الخطوط الجوية، وأماكن الهبوط، ومحطات الراديو التي تبث الإشارات الملاحية للطائرة. وتستخدم حاليا بكثرة، خريطة قواعد الطيران بأجهزة البيان، وهي نوع خاص من خرائط الطيران تبين فقط مواقع وذبذبات محطات الراديو.
وهناك ثلاث طرق رئيسية للملاحة الجوية: 1ـ القيادة الحرة 2ـ تقدير الموضع 3ـ الملاحة بالراديو. ويجمع معظم الطيارين بين هذه الطرق الثلاث.
القيادة الحرة. هي أبسط وأكثر طرق الملاحة الجوية استخدامًا. وباستخدام هذه الوسيلة، يحافظ الطيار على خط سيره بتتبع سلسلة من العلامات الأرضية. ويقوم الطيار قبل الإقلاع برسم خط على الخريطة الطيرانية المناسبة، يمثل خط السير المطلوب. ويلاحظ الطيار العلامات الأرضية التي سيمر بها أثناء رحلته مثل: الجسور والطرق وخطوط السكك الحديدية والأنهار والمدن. وكلما مرت الطائرة في أثناء الرحلة فوق واحدة من هذه العلامات، يضع الطيار علامة بذلك على الخريطة. فإذا اكتشف الطيار أنه لم يعبر بدقة فوق العلامة الأرضية، فإن ذلك يعني ضرورة تعديل مسار الطائرة.
تقدير الموضع. تستخدم هذه الطريقة للملاحة الجوية عندما لا تكون هناك علامات أرضية مرئية. وتحتاج طريقة تقدير الموضع إلى مهارة وخبرة أكثر من تلك المطلوبة للملاحة بطريقة القيادة الحرة. ويلجأ الطيار إلى أسلوب الملاحة بتقدير الموضع عند الطيران فوق مساحات مائية واسعة، أو غابات، أو مناطق صحراوية أو وسط طبقات من السحب الكثيفة. ويحتاج الطيار، بالإضافة إلى خريطة الطيران، إلى ساعة توقيت دقيقة، وبوصلة وحاسوب صغير لإجراء العمليات الحسابية المعقدة. ويقوم الطيار مسبقا بتوقيع خط السير على الخريطة. ثم يقوم بحساب الوقت اللازم للوصول إلى نهاية المسار إذا ما طار بسرعة منتظمة. وباستخدام الحاسوب يقوم الطيار بتصحيح المسار بعد أخذ تأثير الرياح في الحسبان.
وأثناء الطيران في الجو، يراقب الطيار البوصلة للمحافظة على الطائرة في وجهتها الصحيحة. وتكون الطائرة قد وصلت إلى نهاية المسار عندما ينقضي الوقت المحسوب. ولا تنجح الملاحة الجوية بطريقة تقدير الموضع في كل الحالات، حيث يتسبب تغير الريح في عدم المحافظة الدائمة على الطائرة في وجهتها الصحيحة.
محطة تردد عال جدًا شامل المدى ترسل إشارات راديوية في جميع الاتجاهات (360°) ويبين الرسم ثماني إشارات فقط. ويتخذ الطيار إحدى الإشارات ليتتبعها عند اقترابه من المحطة، أو ابتعاده عنها. ويبين جهاز استقبال التردد العالي جدًا المثبت بالطائرة ماإذا كانت في الاتجاه الصحيح أو خارجه.
الملاحة بالراديو. يستخدمها الطيارون في معظم الأحوال. ترسل محطات الراديو ذات الترددات العالية جدا، إشارات تستقبلها الطائرة. وتزود معظم الطائرات الحديثة بالأجهزة التي تستعمل هذه الإشارات.
ويجد الطيار محطة الراديو التي يجب أن يضبط عليها جهازه في كل منطقة، مبينة على خريطة الطيران، وعندما يقوم الطيار بضبط جهازه على المحطة الأرضية الصحيحة، ترشده إبرة موجودة بجهاز الملاحة إلى أنه يطير في الاتجاه الصحيح أو خارجه. كذلك تبين هذه الإبرة لحظة انحراف الطائرة عن المسار الصحيح، ليقوم الطيار بإعادة تصحيح المسار. وهذا النظام ـ والذي صمم أصلا للطائرات المدنية، أو غير العسكرية ـ يسمى راديو التردد العالي جدًا شامل المدى.
وتستخدم طائرات السفر الجوي، وكثير غيرها من الطائرات، جهازا خاصًا مع محطات التردد العالي جدًا شامل المدى يسمى جهاز قياس المسافة. ويسمى النظام في هذه الحالة: محطة التردد العالي جدًا شامل المدى المزود بجهاز قياس المسافة. كذلك تستخدم الطائرات العسكرية جهازًا مماثلاً يسمى جهاز الملاحة الجوية التكتيكي. وقد جرى الجمع بين النظامين في نظام واحد تستخدمه الطائرات المدنية والعسكرية على السواء، وتستفيد بعض الطائرات بالإشارات الصادرة من محطة التردد العالي جدًا شاملة المدى، لتغذية جهاز الطيران الآلي.
طرق أخرى للملاحة الجوية. يطلب من طياري طائرات السفر الجوي في الغالب العمل طول الوقت بقواعد الطيران باستخدام أجهزة البيان. أثناء ذلك يكون لدى الطيار مساعدات ملاحية مختلفة تساعده على الإقلاع والطيران والهبوط والحط على الأرض بأمان. ومن بين أهم هذه المساعدات، مجموعة من مراكز المراقبة الجوية لمسار الطائرات. وتزود هذه المراكز بأجهزة رادار لتتأكد من أن جميع الطائرات في دائرتها، تطير في مسارها الجوي المحدد. كذلك تزود طائرات السفر الجوي بجهاز رادار خاص للاستقبال والإرسال يسمى جهاز التعارف. ويستقبل هذا الجهاز الإشارة على الأرض، تظهر الطائرة أكثر وضوحًا على شاشة الرادار.
ولكثير من المطارات أبراج للمراقبة، ويعمل في برج المراقبة مراقبون جويون حاصلون على تدريب خاص يقومون بتوجيه الطائرات الهابطة أو المقلعة، مستخدمين أجهزة اتصال راديو ورادار. وتزود معظم المطارات العاملة في النشاط التجاري بأجهزة الهبوط الآلي لمساعدة طياري طائرات السفر الجوي على الهبوط والهبوط الآمن. ويبث هذا النظام مجموعة من الأحزمة الراديوية منبعثة من الأرض لتشغيل أجهزة خاصة في قمرة قيادة طائرة السفر الجوي. وبمراقبة الطيار لهذه الأجهزة يمكن التأكد من موقعه الدقيق بالنسبة للممر، ومن ثم الهبوط والحط الآمن على الأرض.
وللطيارين طرق خاصة للملاحة عبر المحيطات. والطريقتان الأكثر استخدامًا هما: 1ـ توجيه القصور الذاتي 2ـ الملاحة الجوية بعيدة المدى (لوران). ويتوفر للطائرات التي تستخدم توجيه القصور الذاتي، حاسوب وأجهزة خاصة أخرى لتنبيه الطيار عندما يستكمل قطع المسافة المخطط لها ضمن الرحلة الجوية. أما الطائرات التي تستخدم الملاحة الجوية بعيدة المدى، فلديها أجهزة تستقبل إشارات راديو خاصة ترسل باستمرار من محطات بث أرضية. وتبين هذه الإشارات الموقع الدقيق للطائرة.
صقر الثمامه
02-06-2006, 11:15 PM
بناء الطائرة
توضع مواصفات تصميم وتصنيع الطائرات بوساطة هيئات مثل: هيئة الطيران المدني البريطانية، وإدارة الطيران الفيدرالية بالولايات المتحدة. ولابد من أن تحصل كل طائرة جديدة قبل بيعها للمستعمل على شهادة تبين تحقيقها للمواصفات المطلوبة في التصميم واختبار المواد والتصنيع والإنشاء والأداء. وتنطبق قواعد شبيهة كذلك على طائرات التصنيع المنزلي.
أعمال الفحص والاختبار تجرى في كل مرحلة من مراحل تصنيع الطائرة. ويُفْحَص كل جزء ـ مثل الجناح إلى اليسارـ فحصًا دقيقا لضمان سلامة الطائرة.
التصميم والاختبار. يبدأ المصممون والمهندسون في التخطيط وإجراء الاختبارات لأي طائرة جديدة، قبل فترة طويلة من بدء إنتاجها بالجملة. وتحتاج طائرة السفر الجوي لتخطيط من 8 إلى 10 سنوات على الأقل، وتصميم الطائرة يعتمد كثيرًا على كيفية استخدامها. فلابد لطائرة النقل من أن تكون قادرة على حمل شحنات ثقيلة لمسافات طويلة، واستهلاك أقل وقود ممكن. أما الطائرات الخفيفة فلابد من أن تكون قادرة على سهولة المناورة والهبوط والحط على الأرض فوق ممر قصير. ولابد من أن يكون لجميع الطائرات جناحٌ يمكنه توليد قوة رفع عالية عند السرعات المخفضة، ويتعرض لقوة سحب هوائي صغيرة عند السرعات العالية. أما الطائرة المقاتلة التابعة للقوات الجوية، فلابد من أن تكون قادرة على الطيران بسرعات عالية ـ هي غالبا ضعف أو ثلاثة أضعاف سرعة الصوت ـ وكذلك قادرة على العمل عند جميع الارتفاعات، العالية جدًا والمنخفضة جدًا.
اختبارات الأنفاق الهوائية تجري على نموذج ابتدائي لاستكشاف قدرة الطائرة الكاملة على مواجهة مختلف ظروف الطيران.
ويقوم المهندسون بعناية باختبار المعادن واللدائن والأخشاب والمواد الأخرى المستخدمة في تصنيع الطائرة. فلابد لهذه المواد من أن تتحمل ضغوط هواء هائلة وظروفًا جوية عاتية. فالأجنحة ـ على سبيل المثال ـ لابد من أن تتحمل ما بين أربعة أضعاف قوة الجاذبية وستة أضعاف. وقد يستخدم المهندسون الأنفاق الهوائية لاختبار أثر الهواء المار حول الطائرة عند مختلف السرعات والارتفاعات. انظر: النفق الهوائي. لكن الكثير من تصميمات الطائرات أصبحت حاليًا تختبر باستخدام الحاسوب بدلاً من الأنفاق الهوائية. وبجانب هذه الاختبارات، يقوم المهندسون ببناء نماذج بالحجم الطبيعي لطائرة ـ من الخشب والمعدن ـ مشتملة غالبًا على كافة التفصيلات الدقيقة لاختبار الترتيب الداخلي للمقاعد والمعدات.
وبعد سنوات من التخطيط والبحوث، يبدأ المهندسون بناء نموذج أوَّلي للطائرة. وتجرى على هذا النموذج اختبارات دقيقة على الأرض، وتدار المحركات على سرعات دوران عالية، وتتحرك الطائرة على الأرض بأسرع ما تستطيع. وعادة ما يقوم المهندسون ببناء أكثر من نموذج أوَّلي واحد لاختبار البلى الذي تتعرض له الطائرة بعد طول الاستخدام، ولاختبار أداء الأنظمة المختلفة. ويتم تشغيل المحرك والأجزاء المتحركة في الطائرة حتى انهيارها. ثم تبدأ الشركة المصنعة في إجراء الاختبارات الجوية على طائرة تجريبية. ولا بد حينئذٍ من قيام الهيئة الحكومية المسؤولة ـ إدارة الطيران الفيدرالي للولايات المتحدة على سبيل المثال ـ بمراجعة عناصر تصميم الطائرة كافة وإنشائها واختبارها. فإذا تبين تحقيق الطائرة لجميع المواصفات، تُمنح الشركة المنتجة، شهادة طراز، تسمح ببيع الطائرة وبدء التشغيل العام لها.
الإنتاج بالجملة يبدأ بعد استكمال اختبار النموذج الأوَّلي، وبعد الحصول على الموافقات اللازمة. ويقوم العمال عند كل موقع على خط التجميع النهائي، كما في الصورة أعلاه، بتركيب الأجنحة أو أحد الأجزاء الكبيرة الأخرى، حتى تستكمل عملية تجميع الطائرة.
الإنتاج بالجملة. يقوم بإنتاج الطائرات عدد قليل من الشركات في قليل من الدول. لكن آلاف المصانع تقوم بتوريد الأجزاء اللازمة لتجميع الطائرة لمصانع الطائرات. ويتخصص بعض الموردين في إنتاج أجزاءٍ معينة من الطائرة مثل جهاز الهبوط أو العدادات. بينما تتولى شركات أخرى تصنيع الأجزاء الكبيرة للطائرة بما فيها الأجنحة والهيكل والذيل.
ويعمل خط تجميع الطائرات بطريقة تماثل كثيرًا عمل خط تجميع السيارات، حيث يقف العمال على جانبي خط التجميع والإنتاج. وتشمل خطوط التجميع النهائية خطوط تجميع فرعية يتم فيها تجميع الأجزاء الرئيسية للطائرة، مثل الهيكل والأجنحة، قبل إرسالها إلى خط التجميع النهائي. وفي المشروعات الكبيرة المتعددة الجنسيات، مثل مشروع الطائرة إيرباص الأوروبية، يتم تصنيع الأجنحة في إحدى الدول، والهيكل في دولة أخرى، والمحركات في دولة ثالثة. ويتم جمع الأجزاء المصنعة في مصنع واحد للتجميع النهائي.
نموذج طائرة بالحجم الطبيعي. يتم بناء نموذج بالحجم الطبيعي للطائرة لاختبار الأجهزة. ويقوم العمال غالبا ببناء العديد من النماذج الأوَّلية للطائرة، مستخدمين نفس المواد والأجزاء التي ستستخدم في الإنتاج بالجملة للطائرة. وتختبر النماذج الأوَّلية اختبارا شاملاً.
وبعد الانتهاء من تركيب جميع أجزاء الطائرة، يتم دفعها خارج خط التجميع. ثم يجرى تفتيش كامل لكل طائرة جديدة، كما يقوم طيار اختبار بتجربة الطائرة في الجو للتأكد من أن المحركات وأجهزة القيادة في حالة تشغيل طيبة. وبعد اجتياز الطائرة لهذه الاختبارات النهائية تكون جاهزة ليتسلمها المشتري.
--------------------------------------------------------------
تحيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات ي
( المصدر : الموسوعه العربيه العالميه - الطائره )
atc14349
07-07-2006, 08:05 PM
thank you so much my brother keep it
Flying Way
07-07-2006, 08:08 PM
مشكــور ومـاقصـرت يالغـالي يعطيـك الف عااافيـــة
يثبـــــــــت
الاجدل
08-07-2006, 10:07 AM
الله يبارك فيك ويسهل لك
والله جهد مميز ورائع من شخص رائع
تسلم وماقصرت الله يوفقك
صقر الثمامه
12-07-2006, 01:52 PM
ياهلا فيكم إخواني ...
مشكورين على تفضلكم بالمرور ...
--------------------
تحيــــــــــــــاتي
الفراشه الدلوعه
15-07-2006, 09:18 PM
عن جد روووعه
شكرا ليك يااخ صقر على جهودك الجباره في نقل المعلومات
الصراحه مواضيعك دائما روعه
والصراحه مااقدر اقولك غير
الله يعطيك العافيه
صقر الثمامه
16-07-2006, 12:09 AM
الله يعافيك إختي ...
ومشكوره على مرورك ...
------------------------
تحيــــــــــــــــــــاتي
mechanic
17-07-2006, 11:36 PM
السلام عليكم
شكراً لك على الموضوع (الموسوعة)
ويعطيك ألف عافية
أخوك
Mechanic
العميد
18-07-2006, 01:50 AM
الله يعطيك الصحة والعافية
كبير والله كبير يا صقر الثمامة
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2010, Jelsoft Enterprises Ltd.