الطيارالسعودي
02-02-2008, 10:00 AM
http://www.uaeec.com/newsm/7109.jpg
اتفقت آراء مديري الفنادق، ومسؤولي المبيعات والتسويق بعدد من الفنادق الكبرى بدبي على أهمية الدور الحيوي، والمحوري الذي تلعبه المعارض الدولية الكبرى التي تقام بدبي سنويا فى رفع نسبة الإقامة بالفنادق ل100% معظم أوقات العام خاصة أثناء إقامة المعارض السنوية الكبرى والمؤتمرات، وقال المسؤولون إن الزيادة في دخل الفنادق تصل لأكثر من 50 % خلال تلك الفترات، وهو ما يجعل غالبية الفنادق تعمل بكامل طاقتها خلال المعارض، والمؤتمرات، وحتى قبل وبعد إقامتها بأيام.
أكد المسؤولون أن فترات إقامة المعارض أصبحت تمثل مواسم مهمة خاصة بالنسبة لمجموعة الفنادق المقامة على طول جانبى شارع الشيخ زايد، والقريبة من مركز دبي التجاري العالمي الذي يلعب الدور الرئيسى، فى تنظيم أكبر الفعاليات السنوية من مؤتمرات، ومعارض تجتذب مئات الآلاف من الزاور، والعارضين سنوياً.وأكد مديرو الفنادق ومسؤولو المبيعات أن حجم إنفاق نزلاء الفنادق من عارضي وزوار المعارض يحقق عوائد مالية ضخمة من الإقامة بالغرف، واستخدام مرافق الفندق المختلفة من مطاعم ومحال، وهو ما يعود بالنفع الجم على الاقتصاد القومي الذى أصبح يعتمد بصورة كبيرة على ما تحققه المعارض من رواج فى جميع القطاعات الاقتصادية في الدولة.
وتقول دعاء أمين المدير الإقليمى للتسويق، والمبيعات في مجموعة فنادق كمبينسكي “نقوم بوضع خطة التسويق، والمبيعات السنوية لفنادقنا فى شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز من كل عام بعد قراءة متأنية لخريطة المعارض والفعاليات والأحداث المزمعة إقامتها في دبي التى تردنا من دائرة السياحة، أو من مركز دبي التجاري العالمي، والتي تُعد بالنسبة لنا بمثابة بوصلة توجهنا لاتخاذ القرار المناسب فى وضع خطة تسويقية وبيعية شاملة تتضمن تصورنا للحملة الترويجية وتحديد أسعار الإقامة خلال تلك الفترات، وتوقيتات العروض الخاصة التي نقدمها لعملائنا، وغيرها من عناصر الخطة التسويقية.
وتضيف دعاء “أصبحنا فى مجموعة كمبينسكي، ونحن نضع خطة التسويق، والمبيعات نستخدم أسماء المعارض الدولية بديلاً عن أسماء الشهور الميلادية فشهر مايو/أيار مثلا نطلق عليه ATM، وشهر أكتوبر/تشرين الأول نسميه “سيتي سكيب”، وشهر سبتمبر/ايلول نطلق عليه “جيتكس”، وهكذا فى جميع الشهور الأخرى التى تميزها أحداثها الكبيرة، ومعارضها التى اكتسبت شهرة عالمية.
وتؤكد دعاء أن نسبة الإشغال في الفندق تصل إلى100% خلال فترات إقامة المعارض الكبرى، وتقول: “يظل لدينا دائما عدد كبير من الراغبين فى الإقامة في كمبينسكي مول الإمارات بدبي خلال تلك الفترات لا نجد مكانا لإقامتهم فنقوم بتحويل عدد غير قليل منهم إلى كمبينسكي عجمان لأننا بالتجربة وجدنا أن زائر المعرض لا يتأثر كثيراً بالبقاء داخل دبي أو خارجها خلال فترة إقامة المعرض بقدر اهتمامه بالإقامة بفندق خمس نجوم مريح، ومعروف لديه، وسبقت له الإقامة به”.
ويرى عابدين نصرالله مدير عام فندق باب الشمس “مجموعة جميرا” أن الخطوة التى اتخذها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي برفع استثمارات مشروع الضيافة، والسياحة المتكامل “بوادي” من 100 مليار درهم إلى 200 مليار درهم، وزيادة عدد الفنادق المزمع بناؤها فى هذا المشروع من 31 إلى 51 فندقاً، ومضاعفة عدد الغرف الفندقية لتصل إلى 60 ألف غرفة يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك حاجة دبي إلى مزيد من الفنادق بفضل نمو السياحة بشكل كبير خاصة من فئة رجال الأعمال، والمتخصصين الذين تجتذبهم دبي على مدار العام بفضل المؤتمرات العالمية، والمعارض الكبرى العديدة التى تقام في دبي، والتي تؤدي إلى رفع معدلات إشغالات جميع الفنادق بما لا يقل عن 98%.
وأكد نصرالله استفادة جميع قطاعات الإقتصاد المحلي الذي يعتمد بشكل كبير على النشاط الذي تحدثه المعارض، ويقول “لا ينتهى دور المعارض على جلب عدد من العارضين، والزوار للإقامة بفنادق دبي أيام انعقاد المعرض بل يتعدى ذلك إلى جلب مزيد من الاستثمارات الخارجية لجميع القطاعات الاقتصادية الصناعية، والتجارية، والسياحية بفضل اجتذاب المعارض لرجال الأعمال الذين يتعرفون على الطبيعة أثناء زياراتهم على إمكانيات دبي، وما وصلت إليه، ويلمسون بأنفسهم قوة ومتانة وحداثة البنية التحتية لمدينة دبي التى تضارع إمكانيات المدن العالمية.ويُضيف نصرالله: “المعارض الكبيرة تؤدي بشكل مباشر لإنعاش الأسواق، وزيادة حركة مبيعات الذهب، ومراكز التسوق، وشركات تأجير السيارات، ومرافق الترفيه، والأنشطة التجارية الأخرى، كما يزداد أيضاً استخدام كل منشآت الفندق من مطاعم، وقاعات اجتماعات، وحفلات، وغيرها من قبل رجال الأعمال، والزائرين، ولقد حظي فندق “باب الشمس” بتنظيم حفل عشاء ضخم للوفود المشاركة بالمؤتمر العالمي لأطباء الأسنان الذي انعقد أخيراً في مركز دبي التجاري العالمي، وحضر حفل العشاء ما يزيد على 1200 شخص”.
ويُدلل نصرالله بأمثلة عدة لمعارض ومؤتمرات انعقدت أخيرا بدبي وحققت رواجاً كبيراً كمعرض جيتكس ومعرض الفياتا، والمؤتمر العالمي لأطباء الأسنان الذي كان من المتوقع أن يحضره ما بين 15 إلى20 ألف زائر إلا أن الأرقام النهائية أظهرت وصول ما يزيد على 25 ألف زائر لدبي بفضل هذا المؤتمر، وهو ما يعد نجاحاً كبيراً لسياحة المؤتمرات والمعارض بدبي التي بدأت تشهد مشاركة فعالة من شباب الإمارات الذين جذبهم العمل بهذا القطاع وأدوا دورا مهماً في لجان المؤتمر المختلفة ومنها إرشاد الوفود وتوجيههم واستقبالهم ومرافقتهم، كما أن قطاع الضيافة والفندقة بدأ يشهد حديثاً دخول العديد من المواطنين والمواطنات للعمل به، وهو ما يبشر بالخير في المستقبل القريب.
أما محمد طاهر مدير المبيعات، والتسويق لفندق شانجريللا دبي فيقول: “العائد الاقتصادي للفندق خلال فترات إقامة المعارض يزيد بما لا يقل عن 30% إلى 50% عن الدخل المحقق خلال بقية أيام السنة”، ويؤكد طاهر أن الفنادق تستقبل بفضل المعارض نوعية مختلفة ومتميزة من رجال الأعمال الذين يناسبهم مستوى خاص من الغرف والأجنحة الفندقية المجهزة بكل وسائل الراحة والاتصالات الحديثة، ويأمل طاهر أن تقام المعارض خلال فترات الصيف أيضاً، وألا تقل خلال شهري يوليو/تموز، وأغسطس/آب من كل عام.
ويقول “إنفاق النزلاء من رجال الأعمال، والزائرين للمعارض يزيد كثيراً على إنفاق السائح العادى، فرجل الأعمال ينفق بسخاء فى مطاعم الفندق التى تعمل فى تلك الفترات بكل طاقتها لخدمة النزلاء من رجال الأعمال ومدعويهم”، ويستطرد قائلا: “تُقبل هذه النوعية من النزلاء على استخدام باقى منشآت الفندق من: سبا، ومساج، وغيرهما من الخدمات التي يحتاجون إليها للتخلص من عناء يوم عمل مرهق”.
ويرى طاهر أن التنسيق، والتسويق الجيدين لاسم دبى، ومعارضها، وإمكانياتها السياحية فى الخارج ساهما بشكل إيجابى كبير فى زيادة الرواج السياحى من شتى الدول الخليجية والأوروبية، والآسيوية التى أصبحت جميع قطاعات العمل فيها تواظب سنوياً على حضور المعارض، والمنتديات، والسيمينارات، وورش العمل التي تقام بدبي، ويؤكد طاهر أن نسبة إشغال الفنادق، وبصفة خاصة المطلة على شارع الشيخ زايد تصل إلى 100% في تلك الفترات، والتي تتراوح ما بين 6 إلى 8 شهور فى العام.
ويقول ريتشارد سينيور مدير إدارة تنمية الأعمال بمجموعة أكور للفنادق (نوفوتيل وإيبيس): “يعمل فندقا نوفوتيل، وإيبيس بأقصى طاقتهما خلال فترات انعقاد المعارض الكبرى، والمؤتمرات، التى تقام بمركز دبى الدولى للمؤتمرات والمعارض، وتصل لحوالي 120 يوماً سنوياً، وبفضل زيادة الطلب على الإقامة بفندقينا من العارضين المشاركين، ومن زائري المعارض فإننا نستطيع بيع الغرفة الواحدة أكثر من مرة خلال تلك الفترة، ويظل التحدي الأكبر الذى نواجهه هو تقديم أرقى مستوى من الخدمة لجميع ضيوفنا، ونزلائنا المقيمين بفنادقنا، والذين يشغلون جميع الغرف، ويستخدمون كل مطاعم وبارات الفندقين”.
طلال جاسم البحر رئيس مجلس الإدارة، والعضو المنتدب لمجموعة إيفا للفنادق، والمنتجعات يقول: “لا مجال للشك فى أن عددا كبيرا من فنادق دبي تعتمد اعتماداً كلياً فى عملها على استضافة المشاركين والزوار للمعارض، والذين أصبحوا يشكلون قطاعاً مهماً فى عدد السائحين القادمين إلى دبى”، ويؤكد البحر أن معدلات الإقامة بفنادق دبى ترتفع بشكل واضح خلال فترات انعقاد المعارض التى أصبح لدبي شأن كبير فيها، بل صارت إحدى المدن العالمية فى اقامة مجموعة من المعارض الدولية كجيتكس، وسوق السفر العربي وغيرهما ممن تشارك بها دول عديدة من شتى قارات العالم.
ويقول البحر: “لم تصل دبي إلى هذه المكانة مصادفة بل ان الريادة فى مجال المعارض هو أحد اهداف حكومة دبي التى تعمل على تحقيقها، وتوفر من أجلها كل الإمكانيات من فنادق فخمة، وقاعات مجهزة لإقامة المعارض والمؤتمرات ومطارات حديثة وإجراءات سهلة لدخول الزائرين والعارضين”.
أما سام إريك روتمان نائب رئيس مجلس إدارة فنادق دوست لمنطقة الشرق الأوسط فيقول: “جميع فنادق شارع الشيخ زايد تمتلئ عن آخرها خلال إقامة المعارض الكبرى بدبي رغم افتتاح عدد من الفنادق الجديدة خلال السنوات الأخيرة”، ويرى روتمان أن الطفرة الهائلة التى تعيشها دبي حالياً فى كل مناحي الحياة تسهم بقدر كبير فى زيادة الإقبال على المشاركة بالمعارض الكبرى التى تحتل مكاناً ثابتاً على خريطة المعارض العالمية، وهو ما يزيد بالطبع من دخل الفنادق والمطاعم، وكل القطاعات الأخرى المرتبطة بصناعة المعارض والمؤتمرات.ويقول روتمان: “يمثل عنصرا الأمن، والأمان اللذان تتمتع بهما دبي عن سائر مدن العالم عاملي جذب مهمين للحركة السياحية خاصة لسياحة المعارض التي يمثل العصب الرئيسي فيها رجال الأعمال الباحثون دوماً عن الاستقرار السياسي، والأمني لأن هذا ما يحتاجه مناخ الأعمال لينمو ويزدهر فى كل منطقة في العالم”.
هلال المري: منظومة متكاملة لتعزيز جميع القطاعات
يقول هلال سعيد المري مدير عام مركز دبى التجاري العالمي: “دورنا فى تنظيم، وإقامة المعارض العالمية الكبرى، وجذب المزيد منها لدبي هدفه جلب مزيد من العمل لجميع قطاعات الاقتصاد القومي من شركات طيران وفنادق ومطاعم وشركات تأجير سيارات ومراكز تسوق ووكالات سفر ومنظمي رحلات السياحة الداخلية ومحال بيع الهدايا والذهب وغيرها”.
وأضاف المري: “النجاح الكبير الذي صاحب إقامة العديد من المعارض الدولية في دبي خلال السنوات الأخيرة رفع كثيراً من مكانتها حتى صارت حالياً واحدة من أهم المدن العالمية فى إقامة المعارض، والمؤتمرات، وهو ما تشهد به، وتقره كبرى المؤسسات الدولية، وشركات تنظيم المعارض العالمية التي تعتزم تنظيم فعاليات عالمية كبرى بمدينة دبي للمعارض التي ستحدث نقلة نوعية كبيرة في قطاع المعارض بدبي والمنطقة وستكون جاهزة لاستضافة الفعاليات في عام 2010”.
واستطرد المري قائلاً: “نحن نعمل ضمن منظومة متكاملة تتفق مع توجهات حكومة دبي، وتعمل على تحقيق رؤية وتطلعات سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لجعل دبي الوجهة الرائدة عالمياً لجميع المعارض، والمؤتمرات والفعاليات الرئيسية”.
اتفقت آراء مديري الفنادق، ومسؤولي المبيعات والتسويق بعدد من الفنادق الكبرى بدبي على أهمية الدور الحيوي، والمحوري الذي تلعبه المعارض الدولية الكبرى التي تقام بدبي سنويا فى رفع نسبة الإقامة بالفنادق ل100% معظم أوقات العام خاصة أثناء إقامة المعارض السنوية الكبرى والمؤتمرات، وقال المسؤولون إن الزيادة في دخل الفنادق تصل لأكثر من 50 % خلال تلك الفترات، وهو ما يجعل غالبية الفنادق تعمل بكامل طاقتها خلال المعارض، والمؤتمرات، وحتى قبل وبعد إقامتها بأيام.
أكد المسؤولون أن فترات إقامة المعارض أصبحت تمثل مواسم مهمة خاصة بالنسبة لمجموعة الفنادق المقامة على طول جانبى شارع الشيخ زايد، والقريبة من مركز دبي التجاري العالمي الذي يلعب الدور الرئيسى، فى تنظيم أكبر الفعاليات السنوية من مؤتمرات، ومعارض تجتذب مئات الآلاف من الزاور، والعارضين سنوياً.وأكد مديرو الفنادق ومسؤولو المبيعات أن حجم إنفاق نزلاء الفنادق من عارضي وزوار المعارض يحقق عوائد مالية ضخمة من الإقامة بالغرف، واستخدام مرافق الفندق المختلفة من مطاعم ومحال، وهو ما يعود بالنفع الجم على الاقتصاد القومي الذى أصبح يعتمد بصورة كبيرة على ما تحققه المعارض من رواج فى جميع القطاعات الاقتصادية في الدولة.
وتقول دعاء أمين المدير الإقليمى للتسويق، والمبيعات في مجموعة فنادق كمبينسكي “نقوم بوضع خطة التسويق، والمبيعات السنوية لفنادقنا فى شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز من كل عام بعد قراءة متأنية لخريطة المعارض والفعاليات والأحداث المزمعة إقامتها في دبي التى تردنا من دائرة السياحة، أو من مركز دبي التجاري العالمي، والتي تُعد بالنسبة لنا بمثابة بوصلة توجهنا لاتخاذ القرار المناسب فى وضع خطة تسويقية وبيعية شاملة تتضمن تصورنا للحملة الترويجية وتحديد أسعار الإقامة خلال تلك الفترات، وتوقيتات العروض الخاصة التي نقدمها لعملائنا، وغيرها من عناصر الخطة التسويقية.
وتضيف دعاء “أصبحنا فى مجموعة كمبينسكي، ونحن نضع خطة التسويق، والمبيعات نستخدم أسماء المعارض الدولية بديلاً عن أسماء الشهور الميلادية فشهر مايو/أيار مثلا نطلق عليه ATM، وشهر أكتوبر/تشرين الأول نسميه “سيتي سكيب”، وشهر سبتمبر/ايلول نطلق عليه “جيتكس”، وهكذا فى جميع الشهور الأخرى التى تميزها أحداثها الكبيرة، ومعارضها التى اكتسبت شهرة عالمية.
وتؤكد دعاء أن نسبة الإشغال في الفندق تصل إلى100% خلال فترات إقامة المعارض الكبرى، وتقول: “يظل لدينا دائما عدد كبير من الراغبين فى الإقامة في كمبينسكي مول الإمارات بدبي خلال تلك الفترات لا نجد مكانا لإقامتهم فنقوم بتحويل عدد غير قليل منهم إلى كمبينسكي عجمان لأننا بالتجربة وجدنا أن زائر المعرض لا يتأثر كثيراً بالبقاء داخل دبي أو خارجها خلال فترة إقامة المعرض بقدر اهتمامه بالإقامة بفندق خمس نجوم مريح، ومعروف لديه، وسبقت له الإقامة به”.
ويرى عابدين نصرالله مدير عام فندق باب الشمس “مجموعة جميرا” أن الخطوة التى اتخذها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي برفع استثمارات مشروع الضيافة، والسياحة المتكامل “بوادي” من 100 مليار درهم إلى 200 مليار درهم، وزيادة عدد الفنادق المزمع بناؤها فى هذا المشروع من 31 إلى 51 فندقاً، ومضاعفة عدد الغرف الفندقية لتصل إلى 60 ألف غرفة يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك حاجة دبي إلى مزيد من الفنادق بفضل نمو السياحة بشكل كبير خاصة من فئة رجال الأعمال، والمتخصصين الذين تجتذبهم دبي على مدار العام بفضل المؤتمرات العالمية، والمعارض الكبرى العديدة التى تقام في دبي، والتي تؤدي إلى رفع معدلات إشغالات جميع الفنادق بما لا يقل عن 98%.
وأكد نصرالله استفادة جميع قطاعات الإقتصاد المحلي الذي يعتمد بشكل كبير على النشاط الذي تحدثه المعارض، ويقول “لا ينتهى دور المعارض على جلب عدد من العارضين، والزوار للإقامة بفنادق دبي أيام انعقاد المعرض بل يتعدى ذلك إلى جلب مزيد من الاستثمارات الخارجية لجميع القطاعات الاقتصادية الصناعية، والتجارية، والسياحية بفضل اجتذاب المعارض لرجال الأعمال الذين يتعرفون على الطبيعة أثناء زياراتهم على إمكانيات دبي، وما وصلت إليه، ويلمسون بأنفسهم قوة ومتانة وحداثة البنية التحتية لمدينة دبي التى تضارع إمكانيات المدن العالمية.ويُضيف نصرالله: “المعارض الكبيرة تؤدي بشكل مباشر لإنعاش الأسواق، وزيادة حركة مبيعات الذهب، ومراكز التسوق، وشركات تأجير السيارات، ومرافق الترفيه، والأنشطة التجارية الأخرى، كما يزداد أيضاً استخدام كل منشآت الفندق من مطاعم، وقاعات اجتماعات، وحفلات، وغيرها من قبل رجال الأعمال، والزائرين، ولقد حظي فندق “باب الشمس” بتنظيم حفل عشاء ضخم للوفود المشاركة بالمؤتمر العالمي لأطباء الأسنان الذي انعقد أخيراً في مركز دبي التجاري العالمي، وحضر حفل العشاء ما يزيد على 1200 شخص”.
ويُدلل نصرالله بأمثلة عدة لمعارض ومؤتمرات انعقدت أخيرا بدبي وحققت رواجاً كبيراً كمعرض جيتكس ومعرض الفياتا، والمؤتمر العالمي لأطباء الأسنان الذي كان من المتوقع أن يحضره ما بين 15 إلى20 ألف زائر إلا أن الأرقام النهائية أظهرت وصول ما يزيد على 25 ألف زائر لدبي بفضل هذا المؤتمر، وهو ما يعد نجاحاً كبيراً لسياحة المؤتمرات والمعارض بدبي التي بدأت تشهد مشاركة فعالة من شباب الإمارات الذين جذبهم العمل بهذا القطاع وأدوا دورا مهماً في لجان المؤتمر المختلفة ومنها إرشاد الوفود وتوجيههم واستقبالهم ومرافقتهم، كما أن قطاع الضيافة والفندقة بدأ يشهد حديثاً دخول العديد من المواطنين والمواطنات للعمل به، وهو ما يبشر بالخير في المستقبل القريب.
أما محمد طاهر مدير المبيعات، والتسويق لفندق شانجريللا دبي فيقول: “العائد الاقتصادي للفندق خلال فترات إقامة المعارض يزيد بما لا يقل عن 30% إلى 50% عن الدخل المحقق خلال بقية أيام السنة”، ويؤكد طاهر أن الفنادق تستقبل بفضل المعارض نوعية مختلفة ومتميزة من رجال الأعمال الذين يناسبهم مستوى خاص من الغرف والأجنحة الفندقية المجهزة بكل وسائل الراحة والاتصالات الحديثة، ويأمل طاهر أن تقام المعارض خلال فترات الصيف أيضاً، وألا تقل خلال شهري يوليو/تموز، وأغسطس/آب من كل عام.
ويقول “إنفاق النزلاء من رجال الأعمال، والزائرين للمعارض يزيد كثيراً على إنفاق السائح العادى، فرجل الأعمال ينفق بسخاء فى مطاعم الفندق التى تعمل فى تلك الفترات بكل طاقتها لخدمة النزلاء من رجال الأعمال ومدعويهم”، ويستطرد قائلا: “تُقبل هذه النوعية من النزلاء على استخدام باقى منشآت الفندق من: سبا، ومساج، وغيرهما من الخدمات التي يحتاجون إليها للتخلص من عناء يوم عمل مرهق”.
ويرى طاهر أن التنسيق، والتسويق الجيدين لاسم دبى، ومعارضها، وإمكانياتها السياحية فى الخارج ساهما بشكل إيجابى كبير فى زيادة الرواج السياحى من شتى الدول الخليجية والأوروبية، والآسيوية التى أصبحت جميع قطاعات العمل فيها تواظب سنوياً على حضور المعارض، والمنتديات، والسيمينارات، وورش العمل التي تقام بدبي، ويؤكد طاهر أن نسبة إشغال الفنادق، وبصفة خاصة المطلة على شارع الشيخ زايد تصل إلى 100% في تلك الفترات، والتي تتراوح ما بين 6 إلى 8 شهور فى العام.
ويقول ريتشارد سينيور مدير إدارة تنمية الأعمال بمجموعة أكور للفنادق (نوفوتيل وإيبيس): “يعمل فندقا نوفوتيل، وإيبيس بأقصى طاقتهما خلال فترات انعقاد المعارض الكبرى، والمؤتمرات، التى تقام بمركز دبى الدولى للمؤتمرات والمعارض، وتصل لحوالي 120 يوماً سنوياً، وبفضل زيادة الطلب على الإقامة بفندقينا من العارضين المشاركين، ومن زائري المعارض فإننا نستطيع بيع الغرفة الواحدة أكثر من مرة خلال تلك الفترة، ويظل التحدي الأكبر الذى نواجهه هو تقديم أرقى مستوى من الخدمة لجميع ضيوفنا، ونزلائنا المقيمين بفنادقنا، والذين يشغلون جميع الغرف، ويستخدمون كل مطاعم وبارات الفندقين”.
طلال جاسم البحر رئيس مجلس الإدارة، والعضو المنتدب لمجموعة إيفا للفنادق، والمنتجعات يقول: “لا مجال للشك فى أن عددا كبيرا من فنادق دبي تعتمد اعتماداً كلياً فى عملها على استضافة المشاركين والزوار للمعارض، والذين أصبحوا يشكلون قطاعاً مهماً فى عدد السائحين القادمين إلى دبى”، ويؤكد البحر أن معدلات الإقامة بفنادق دبى ترتفع بشكل واضح خلال فترات انعقاد المعارض التى أصبح لدبي شأن كبير فيها، بل صارت إحدى المدن العالمية فى اقامة مجموعة من المعارض الدولية كجيتكس، وسوق السفر العربي وغيرهما ممن تشارك بها دول عديدة من شتى قارات العالم.
ويقول البحر: “لم تصل دبي إلى هذه المكانة مصادفة بل ان الريادة فى مجال المعارض هو أحد اهداف حكومة دبي التى تعمل على تحقيقها، وتوفر من أجلها كل الإمكانيات من فنادق فخمة، وقاعات مجهزة لإقامة المعارض والمؤتمرات ومطارات حديثة وإجراءات سهلة لدخول الزائرين والعارضين”.
أما سام إريك روتمان نائب رئيس مجلس إدارة فنادق دوست لمنطقة الشرق الأوسط فيقول: “جميع فنادق شارع الشيخ زايد تمتلئ عن آخرها خلال إقامة المعارض الكبرى بدبي رغم افتتاح عدد من الفنادق الجديدة خلال السنوات الأخيرة”، ويرى روتمان أن الطفرة الهائلة التى تعيشها دبي حالياً فى كل مناحي الحياة تسهم بقدر كبير فى زيادة الإقبال على المشاركة بالمعارض الكبرى التى تحتل مكاناً ثابتاً على خريطة المعارض العالمية، وهو ما يزيد بالطبع من دخل الفنادق والمطاعم، وكل القطاعات الأخرى المرتبطة بصناعة المعارض والمؤتمرات.ويقول روتمان: “يمثل عنصرا الأمن، والأمان اللذان تتمتع بهما دبي عن سائر مدن العالم عاملي جذب مهمين للحركة السياحية خاصة لسياحة المعارض التي يمثل العصب الرئيسي فيها رجال الأعمال الباحثون دوماً عن الاستقرار السياسي، والأمني لأن هذا ما يحتاجه مناخ الأعمال لينمو ويزدهر فى كل منطقة في العالم”.
هلال المري: منظومة متكاملة لتعزيز جميع القطاعات
يقول هلال سعيد المري مدير عام مركز دبى التجاري العالمي: “دورنا فى تنظيم، وإقامة المعارض العالمية الكبرى، وجذب المزيد منها لدبي هدفه جلب مزيد من العمل لجميع قطاعات الاقتصاد القومي من شركات طيران وفنادق ومطاعم وشركات تأجير سيارات ومراكز تسوق ووكالات سفر ومنظمي رحلات السياحة الداخلية ومحال بيع الهدايا والذهب وغيرها”.
وأضاف المري: “النجاح الكبير الذي صاحب إقامة العديد من المعارض الدولية في دبي خلال السنوات الأخيرة رفع كثيراً من مكانتها حتى صارت حالياً واحدة من أهم المدن العالمية فى إقامة المعارض، والمؤتمرات، وهو ما تشهد به، وتقره كبرى المؤسسات الدولية، وشركات تنظيم المعارض العالمية التي تعتزم تنظيم فعاليات عالمية كبرى بمدينة دبي للمعارض التي ستحدث نقلة نوعية كبيرة في قطاع المعارض بدبي والمنطقة وستكون جاهزة لاستضافة الفعاليات في عام 2010”.
واستطرد المري قائلاً: “نحن نعمل ضمن منظومة متكاملة تتفق مع توجهات حكومة دبي، وتعمل على تحقيق رؤية وتطلعات سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لجعل دبي الوجهة الرائدة عالمياً لجميع المعارض، والمؤتمرات والفعاليات الرئيسية”.