طالب طب عاشق للطيران
28-04-2008, 05:16 PM
كان أبو جعفر المنصور – الخليفة العباسي – يحرص على أموال الدولة ... فاشترط شرطاً على رابطة الأدباء أنه لا يعطي مالاً للشعر إلا لقول الشاعر ، أما إذا كان منقوله .. محفوظ من قبل لا يعطي عليه شيء .. والخليفة يحفظ القصيدة من أول مرة .. وعند غلام يحفظ القصيدة من مرتين .. وعنده جارية تحفظ القصيدة من ثلاث (كمبيوتر :icon_g5: )
فيأتي الشاعر المسكين وقد نظم قصيدة طويلة طول الليل:
- السلام عليك يا أمير المؤمنين
- وعليك السلام.
- أنا شاعر فحل !!
- ما فحولتك ؟
- نظمت قصيدةً طويلة.
- إن كانت من قولك أعطيناك عليها.
- نعم من قولي.
- قل.
فيقول قصيدته .. فيقول الخليفة: إنني أحفظها منذ زمن بعيد :eek: ويقولها له، فيتعجب الشاعر .. ويقول في نفسه: توارد الأفكار في بيتٍ أو بيتين أما قصيدة كلها كيف حدث هذا !:joystick:
يقول الخليفة: لا، وهناك غيري. أحضروا الغلام، فيأتي الغلام من خلف الستار من الباب السري ثم يدخل:
- تحفظ قصيدة فلان؟
- نعم.
فيقولها، فيقول الشاعر: هاااااااه ؟؟!! :d3oh:
يقول الخليفة: لا، وهناك غيري. أحضروا الجارية، فتأتي الجارية.
- تحفظين؟
- نعم.
فإذا قالتها، قال الشاعر: لا، أنا لست بشاعر :a0h5::ANSmile29:
ويذهب وهناك في مكانهم يجتمعون، وفي أعماق الحزن يتشاكون ويتلاومون فجاءهم الأصمعي. :icon_g12:
- ما بكم يا قوم ؟
- ألا ترى ما نحن فيه ؟! ألا ترى ما بلغنا ؟! ننظم القصيدة طول الليل من بُنَيّاتِ أفكارنا ثم نكتشف أن ثلاثة يحفظونها قبلنا !!!!!!!!!!!!!:unsure::unsure:
- قال: أَوَ حدثَ هذا؟!
- قالوا: نعم.
- قال: وأين؟
- قالوا: عند أمير المؤمنين.
- قال: ايه .. إن في الأمر مكر، وحيلة. دعوا الأمر لي.
فقام ونظم قصيدة ملونة الموضوعات ، التقط فيها بعض الكلمات ثم تنكّر حتى لا يُعرف ، لَبِسَ لِبْسَ الأعراب وعطف رأسه جدائل وأوقفها كالقرون، ثم ربطها بعصابة ولبس جلد شاة، وجر ناقته خلفه ودخل المجلس حافيا.
- السلام عليك يا أمير المؤمنين. :welcome:
- وعليك السلام. :welcome:
- أنا شاعر من أعراب الموصل.
- قال: أتعرف الشروط؟
- قال: نعم. إن كانت من قولي ؛ أعطيتني وزن الذي كتبته عليها ذهباً، وإن كانت من منقولي؛ لا تعطيني عليها شيئاً.
- قال: صدقت. قل.
فانتظر قليلاً.....
ثم قال:
صَـوتُ صـفيـرِ البُـلبـلِ هَـيّـجَ قـلـبِ الـثّمِـلِ
الـمــاءُ والـزهـرُ مــعَ زهـرِ لـحظِ الـمُقَـلِ
قال الخليفة : سهلة ، إلى الحين سهلة كنها طاق طاق طاقيه رن رن يا جرس :icon_g10:
وأنـتَ يـا سَـيّـدَلــي وسَـيّــدي ومـولَلــي
فـكم فـكـمْ تَـيَـمُّلـي غُـزَ يِّـلٌ عَـقَـيْـقَلـي
قَـطّـفْـتُـهُ مـنْ وَجْـنَـةٍ مـنْ لَـثْـمِ وردِ الـخجـلِ
فـقــالَ لا، لا، لا لا لا وقــدْ غَـدَا مُـهَــرْوِلِ
أراد الخليفة أن يحسب اللاءات فإذا هي أكثر من ثلاث :shocking::shocking::shocking:
والـخـوذُ مـالتْ طَـرَبـاً مـنْ فِـعْـلِ هـذا الـرجلِ
فَـوَلْـوَلَـتْ وَوَلْـوَلَــتْ وَلـي وَلِـي يـا وَيْـلَلـي
فـقـلـتُ لا تُــوَلْــوِلي و بَـيِّـنـي اللـؤلـؤَ لـي
قـالـتْ لـهُ حـيـنَ كـذا انْـهَـضْ وَجِـدْ بالـنُّـقَـلِ
و فِـتْـيَـةٍ سَـقَـوْا نَـنِـي قَـهْـوةً كالـعـسـلَلـي
شَـمَـمْـتُـهـا بـأَنَـفـي أزْكـى مـنَ القَـرَنْـفُــلِ
في وَسْـطِ بُسْتـانٍ حُـلِـي بـالـزهـرِ والسّـرورُ لـي
والـعـودُ دنْ دن دنَ لــي والطبلُ طَبْ طَـب طَبَ لـي
طَـبْ طَبِطَبْ طَـبْ طَبِطَـبْ طَـبْ طَبِطَبْ طَبْ طَبَ لـي
الخليفة بيجمع ذاكرته ما استطاع :mad::mad::mad:
والسّقْفُ سَـقْ سَـق سَـقَ لِي و الـرّقـصُ قد طـابَ إِلِـي
شَـوَى شوى وَشـاهِـشُـو عـلـى ورَقْ سِـفَـرْجَــلِ
وغــرّدَ الـقمـري يصــــيـحُ ملَـلٍ فـي مـلَـلِ
ولــوْ تـرانـي راكِـبــاً عـلـى حـمـارٍ أَهْــزَلِ
يَـمْـشـي عـلى ثـلاثـةٍ كـمَـشْـيةِ العَـرَنْـجِـلِ
والناسْ تَـرْجِـمْ جَـمـلـي في السـوقْ بالـقُلْـقُـلَـلِ
والـكُـلُّ كَـعْ كع كَعِكَـعْ خَـلفـي و مـنْ حُـوَيْلَلـي
لـكـنْ مـشيـتُ هـاربـاً مـنْ خشيـةِ الـعَـقَنْـقَـلِ
إلــى لِـقــاءِ مـلــكٍ مُـعَـظّــمٍ مُـبَـجّــلِ
يـأمُـرُنـي بِـخَـلْـعــةٍ حـمـراء كـالـدّم دمَ لـي
أجُـرُّ فـيـهـا مـاشِـيـاً مُـبَـغْــدِداً لـلـذِّيَــلِ
أنـا الأديـبُ الألـمعــي مـنْ حَـيِّ أرضِ الْـمَوْصِـلِ
نَـظمتُ قِـطَعـاً زُخْـرِفَـتْ يَـعْـجَـزُ عـنهـا الأَدْبـُلِ
أقـولُ فـي مَـطْـلَعِـهـا صـوتُ صـفـيـرِ البلبـلِ
عَصَرَ الخليفة ذاكرته ما طلع له الا دن دن لي وطبْ طبَ لي :ANSmile01::ANSmile01:
قال: يا غلام أحضِر الغلام فإذا الغلام لا شيء.
الجارية، يا جارية. قالت: لا والله ما سمعت بها قط يا أمير المؤمنين
فقال الخليفة:
- يا أعرابي أحضِر ما كتبته عليها نَزِنه ونعطيك وزنه ذهباً.
- قال: ورثت عمود رخامٍ من أبي، نقشت عليه القصيدة نقشاً وهو على ظهر الناقة لا يحمله إلى أربعة من الجنود.
فانهار الخليفة .. :d3oh::d3oh:
وجيء بالعمود والناس تنظر ووضع في الميزان وأخذ كل ما في الخزنة، ووضعه على خِرْجِ الناقة وانصرف
فقال وزيره: أوقفه يا أمير المؤمنين، والله ما أظنه إلا الأصمعي.
- أمط اللثام عن وجهك يا أعرابي.
فأماط اللثام وإذ هو الأصمعي.
- أتفعل هذا مع أمير المؤمنين يا أصمعي؟ :ANSmile18::ANSmile18:
- قال: نعم. إنك بذاكرتك قطعت أرزاق الشعراء يا أمير المؤمنين.
- قال: أعد الخزنة.
- قال: لا، لا أعيدها.
- قال: أعدها.
- قال: بشرط، أن تعطيهم على قولهم أو منقولهم.
- قال: رضيت، أعد الخزنة.
فأعادها وفرج الله عليهم. :icon_g11::icon_g11::icon_g11::icon_g11:
فيأتي الشاعر المسكين وقد نظم قصيدة طويلة طول الليل:
- السلام عليك يا أمير المؤمنين
- وعليك السلام.
- أنا شاعر فحل !!
- ما فحولتك ؟
- نظمت قصيدةً طويلة.
- إن كانت من قولك أعطيناك عليها.
- نعم من قولي.
- قل.
فيقول قصيدته .. فيقول الخليفة: إنني أحفظها منذ زمن بعيد :eek: ويقولها له، فيتعجب الشاعر .. ويقول في نفسه: توارد الأفكار في بيتٍ أو بيتين أما قصيدة كلها كيف حدث هذا !:joystick:
يقول الخليفة: لا، وهناك غيري. أحضروا الغلام، فيأتي الغلام من خلف الستار من الباب السري ثم يدخل:
- تحفظ قصيدة فلان؟
- نعم.
فيقولها، فيقول الشاعر: هاااااااه ؟؟!! :d3oh:
يقول الخليفة: لا، وهناك غيري. أحضروا الجارية، فتأتي الجارية.
- تحفظين؟
- نعم.
فإذا قالتها، قال الشاعر: لا، أنا لست بشاعر :a0h5::ANSmile29:
ويذهب وهناك في مكانهم يجتمعون، وفي أعماق الحزن يتشاكون ويتلاومون فجاءهم الأصمعي. :icon_g12:
- ما بكم يا قوم ؟
- ألا ترى ما نحن فيه ؟! ألا ترى ما بلغنا ؟! ننظم القصيدة طول الليل من بُنَيّاتِ أفكارنا ثم نكتشف أن ثلاثة يحفظونها قبلنا !!!!!!!!!!!!!:unsure::unsure:
- قال: أَوَ حدثَ هذا؟!
- قالوا: نعم.
- قال: وأين؟
- قالوا: عند أمير المؤمنين.
- قال: ايه .. إن في الأمر مكر، وحيلة. دعوا الأمر لي.
فقام ونظم قصيدة ملونة الموضوعات ، التقط فيها بعض الكلمات ثم تنكّر حتى لا يُعرف ، لَبِسَ لِبْسَ الأعراب وعطف رأسه جدائل وأوقفها كالقرون، ثم ربطها بعصابة ولبس جلد شاة، وجر ناقته خلفه ودخل المجلس حافيا.
- السلام عليك يا أمير المؤمنين. :welcome:
- وعليك السلام. :welcome:
- أنا شاعر من أعراب الموصل.
- قال: أتعرف الشروط؟
- قال: نعم. إن كانت من قولي ؛ أعطيتني وزن الذي كتبته عليها ذهباً، وإن كانت من منقولي؛ لا تعطيني عليها شيئاً.
- قال: صدقت. قل.
فانتظر قليلاً.....
ثم قال:
صَـوتُ صـفيـرِ البُـلبـلِ هَـيّـجَ قـلـبِ الـثّمِـلِ
الـمــاءُ والـزهـرُ مــعَ زهـرِ لـحظِ الـمُقَـلِ
قال الخليفة : سهلة ، إلى الحين سهلة كنها طاق طاق طاقيه رن رن يا جرس :icon_g10:
وأنـتَ يـا سَـيّـدَلــي وسَـيّــدي ومـولَلــي
فـكم فـكـمْ تَـيَـمُّلـي غُـزَ يِّـلٌ عَـقَـيْـقَلـي
قَـطّـفْـتُـهُ مـنْ وَجْـنَـةٍ مـنْ لَـثْـمِ وردِ الـخجـلِ
فـقــالَ لا، لا، لا لا لا وقــدْ غَـدَا مُـهَــرْوِلِ
أراد الخليفة أن يحسب اللاءات فإذا هي أكثر من ثلاث :shocking::shocking::shocking:
والـخـوذُ مـالتْ طَـرَبـاً مـنْ فِـعْـلِ هـذا الـرجلِ
فَـوَلْـوَلَـتْ وَوَلْـوَلَــتْ وَلـي وَلِـي يـا وَيْـلَلـي
فـقـلـتُ لا تُــوَلْــوِلي و بَـيِّـنـي اللـؤلـؤَ لـي
قـالـتْ لـهُ حـيـنَ كـذا انْـهَـضْ وَجِـدْ بالـنُّـقَـلِ
و فِـتْـيَـةٍ سَـقَـوْا نَـنِـي قَـهْـوةً كالـعـسـلَلـي
شَـمَـمْـتُـهـا بـأَنَـفـي أزْكـى مـنَ القَـرَنْـفُــلِ
في وَسْـطِ بُسْتـانٍ حُـلِـي بـالـزهـرِ والسّـرورُ لـي
والـعـودُ دنْ دن دنَ لــي والطبلُ طَبْ طَـب طَبَ لـي
طَـبْ طَبِطَبْ طَـبْ طَبِطَـبْ طَـبْ طَبِطَبْ طَبْ طَبَ لـي
الخليفة بيجمع ذاكرته ما استطاع :mad::mad::mad:
والسّقْفُ سَـقْ سَـق سَـقَ لِي و الـرّقـصُ قد طـابَ إِلِـي
شَـوَى شوى وَشـاهِـشُـو عـلـى ورَقْ سِـفَـرْجَــلِ
وغــرّدَ الـقمـري يصــــيـحُ ملَـلٍ فـي مـلَـلِ
ولــوْ تـرانـي راكِـبــاً عـلـى حـمـارٍ أَهْــزَلِ
يَـمْـشـي عـلى ثـلاثـةٍ كـمَـشْـيةِ العَـرَنْـجِـلِ
والناسْ تَـرْجِـمْ جَـمـلـي في السـوقْ بالـقُلْـقُـلَـلِ
والـكُـلُّ كَـعْ كع كَعِكَـعْ خَـلفـي و مـنْ حُـوَيْلَلـي
لـكـنْ مـشيـتُ هـاربـاً مـنْ خشيـةِ الـعَـقَنْـقَـلِ
إلــى لِـقــاءِ مـلــكٍ مُـعَـظّــمٍ مُـبَـجّــلِ
يـأمُـرُنـي بِـخَـلْـعــةٍ حـمـراء كـالـدّم دمَ لـي
أجُـرُّ فـيـهـا مـاشِـيـاً مُـبَـغْــدِداً لـلـذِّيَــلِ
أنـا الأديـبُ الألـمعــي مـنْ حَـيِّ أرضِ الْـمَوْصِـلِ
نَـظمتُ قِـطَعـاً زُخْـرِفَـتْ يَـعْـجَـزُ عـنهـا الأَدْبـُلِ
أقـولُ فـي مَـطْـلَعِـهـا صـوتُ صـفـيـرِ البلبـلِ
عَصَرَ الخليفة ذاكرته ما طلع له الا دن دن لي وطبْ طبَ لي :ANSmile01::ANSmile01:
قال: يا غلام أحضِر الغلام فإذا الغلام لا شيء.
الجارية، يا جارية. قالت: لا والله ما سمعت بها قط يا أمير المؤمنين
فقال الخليفة:
- يا أعرابي أحضِر ما كتبته عليها نَزِنه ونعطيك وزنه ذهباً.
- قال: ورثت عمود رخامٍ من أبي، نقشت عليه القصيدة نقشاً وهو على ظهر الناقة لا يحمله إلى أربعة من الجنود.
فانهار الخليفة .. :d3oh::d3oh:
وجيء بالعمود والناس تنظر ووضع في الميزان وأخذ كل ما في الخزنة، ووضعه على خِرْجِ الناقة وانصرف
فقال وزيره: أوقفه يا أمير المؤمنين، والله ما أظنه إلا الأصمعي.
- أمط اللثام عن وجهك يا أعرابي.
فأماط اللثام وإذ هو الأصمعي.
- أتفعل هذا مع أمير المؤمنين يا أصمعي؟ :ANSmile18::ANSmile18:
- قال: نعم. إنك بذاكرتك قطعت أرزاق الشعراء يا أمير المؤمنين.
- قال: أعد الخزنة.
- قال: لا، لا أعيدها.
- قال: أعدها.
- قال: بشرط، أن تعطيهم على قولهم أو منقولهم.
- قال: رضيت، أعد الخزنة.
فأعادها وفرج الله عليهم. :icon_g11::icon_g11::icon_g11::icon_g11:
