Ashour
27-01-2009, 01:38 AM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الاثنين / 29/01/1430هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
( كِـــتَـــابُ الإيــــمـــان )
( باب: إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل )
لقوله تعال: {قَالَتْ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا}(الحجرات/14)
فإذا كان على الحقيقة، فهو على قوله جل ذكره: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ}(آل عمران/19)
* {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ}(آل عمران/85)
عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ الله عَنْهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ، فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا هُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ "أَوْ مُسْلِمًا"، فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ: "أَوْ مُسْلِمًا"، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، وَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: "يَا سَعْدُ إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُل وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ".
* رواهـ الـــبـــخـــاري – في – كتاب الإيمان.
( فـتـح الباري بـشـرح صـحـيـح الـبـخـاري )
قَوْله : (أَعْطَى رَهْطًا): الرَّهْط عَدَد مِنْ الرِّجَال مِنْ ثَلَاثَة إِلَى عَشَرَة.
قَوْله : (مَا لَك عَنْ فُلَان): يَعْنِي أَيّ سَبَب لِعُدُولِك عَنْهُ إِلَى غَيْره؟.
قَوْله : ( فَقَال: أَوْ مُسْلِمًا):
هُوَ بِإِسْكَانِ الْوَاو لَا بِفَتْحِهَا، فَقِيلَ هِيَ لِلتَّنْوِيع، وَقَالَ بَعْضهمْ: هِيَ لِلتَّشْرِيكِ، وَأَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَقُولهُمَا مَعًا لِأَنَّهُ أَحْوَط، وَيَرُدّ هَذَا رِوَايَة اِبْن الْأَعْرَابِيّ فِي مُعْجَمه فِي هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ: "لَا تَقُلْ مُؤْمِن بَلْ مُسْلِم" فَوَضَح أَنَّهَا لِلْإِضْرَابِ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ الْإِنْكَار بَلْ الْمَعْنَى أَنَّ إِطْلَاق الْمُسْلِم عَلَى مَنْ لَمْ يُخْتَبَر حَاله الْخِبْرَة الْبَاطِنَة أَوْلَى من إطْلَاق الْمُؤْمِن; لِأَنَّ الْإِسْلَام مَعْلُوم بِحُكْمِ الظَّاهِر.
قَوْله: (إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُل): حُذِفَ الْمَفْعُول الثَّانِي لِلتَّعْمِيمِ , أَيْ : أَيّ عَطَاء كَانَ.
قَوْله: (أَعْجَب إِلَيَّ)، فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ: "أَحَبّ" وَكَذَا لِأَكْثَر الرُّوَاة.
وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ بَعْد قَوْله أَحَبّ إِلَيَّ مِنْهُ "وَمَا أُعْطِيه إِلَّا مَخَافَة أَنْ يَكُبّهُ اللَّه" إِلَخْ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيق مَعْمَر " إِنِّي أُعْطِي رِجَالًا، وَأَدَع مَنْ هُوَ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْهُمْ لَا أُعْطِيه شَيْئًا، مَخَافَة أَنْ يُكَبُّوا فِي النَّار عَلَى وُجُوههمْ".
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الاثنين / 29/01/1430هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
( كِـــتَـــابُ الإيــــمـــان )
( باب: إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل )
لقوله تعال: {قَالَتْ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا}(الحجرات/14)
فإذا كان على الحقيقة، فهو على قوله جل ذكره: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ}(آل عمران/19)
* {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ}(آل عمران/85)
عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ الله عَنْهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ، فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا هُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ "أَوْ مُسْلِمًا"، فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ: "أَوْ مُسْلِمًا"، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، وَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: "يَا سَعْدُ إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُل وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ".
* رواهـ الـــبـــخـــاري – في – كتاب الإيمان.
( فـتـح الباري بـشـرح صـحـيـح الـبـخـاري )
قَوْله : (أَعْطَى رَهْطًا): الرَّهْط عَدَد مِنْ الرِّجَال مِنْ ثَلَاثَة إِلَى عَشَرَة.
قَوْله : (مَا لَك عَنْ فُلَان): يَعْنِي أَيّ سَبَب لِعُدُولِك عَنْهُ إِلَى غَيْره؟.
قَوْله : ( فَقَال: أَوْ مُسْلِمًا):
هُوَ بِإِسْكَانِ الْوَاو لَا بِفَتْحِهَا، فَقِيلَ هِيَ لِلتَّنْوِيع، وَقَالَ بَعْضهمْ: هِيَ لِلتَّشْرِيكِ، وَأَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَقُولهُمَا مَعًا لِأَنَّهُ أَحْوَط، وَيَرُدّ هَذَا رِوَايَة اِبْن الْأَعْرَابِيّ فِي مُعْجَمه فِي هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ: "لَا تَقُلْ مُؤْمِن بَلْ مُسْلِم" فَوَضَح أَنَّهَا لِلْإِضْرَابِ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ الْإِنْكَار بَلْ الْمَعْنَى أَنَّ إِطْلَاق الْمُسْلِم عَلَى مَنْ لَمْ يُخْتَبَر حَاله الْخِبْرَة الْبَاطِنَة أَوْلَى من إطْلَاق الْمُؤْمِن; لِأَنَّ الْإِسْلَام مَعْلُوم بِحُكْمِ الظَّاهِر.
قَوْله: (إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُل): حُذِفَ الْمَفْعُول الثَّانِي لِلتَّعْمِيمِ , أَيْ : أَيّ عَطَاء كَانَ.
قَوْله: (أَعْجَب إِلَيَّ)، فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ: "أَحَبّ" وَكَذَا لِأَكْثَر الرُّوَاة.
وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ بَعْد قَوْله أَحَبّ إِلَيَّ مِنْهُ "وَمَا أُعْطِيه إِلَّا مَخَافَة أَنْ يَكُبّهُ اللَّه" إِلَخْ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيق مَعْمَر " إِنِّي أُعْطِي رِجَالًا، وَأَدَع مَنْ هُوَ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْهُمْ لَا أُعْطِيه شَيْئًا، مَخَافَة أَنْ يُكَبُّوا فِي النَّار عَلَى وُجُوههمْ".
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
شبكة
ومنتديات خط الطيران - نسخة خفيفة من المنتدى