Ashour
04-02-2009, 12:56 PM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الأربعاء / 09/02/1430هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو:
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ".
(صحيح مسلم بشرح النووي)
وَقَوْله: (كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا): مَعْنَاهُ: شَدِيد الشَّبَه بِالْمُنَافِقِينَ بِسَبَبِ هَذِهِ الْخِصَال.
أَمَّا قَوْله: (أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا): وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: (آيَة الْمُنَافِق ثَلَاث)، فَلَا مُنَافَاة بَيْنهمَا فَإِنَّ الشَّيْء الْوَاحِد قَدْ تَكُون لَهُ عَلَامَات كُلّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ تَحْصُل بِهَا صِفَته، ثُمَّ قَدْ تَكُون تِلْكَ الْعَلَامَة شَيْئًا وَاحِدًا، وَقَدْ تَكُون أَشْيَاء.وَاَللَّه أَعْلَم.
وَقَوْله: (وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ): هُوَ دَاخِل فِي قَوْله: (وَإِذَا اُؤْتُمِنَ خَانَ).
وَقَوْله: (وَإِنْ خَاصَمَ فَجَرَ): أَيْ: مَال عَنْ الْحَقّ، وَقَالَ الْبَاطِل وَالْكَذِب. قَالَ أَهْل اللُّغَة: (وَأَصْل الْفُجُور الْمَيْل عَنْ الْقَصْد).
وَقَوْله: (آيَة الْمُنَافِق): أَيْ: عَلَامَته وَدَلَالَته.
وَقَوْله: (خَلَّة وَخَصْلَة): هُوَ بِفَتْحِ الْخَاء فِيهِمَا وَإِحْدَاهُمَا بِمَعْنَى الْأُخْرَى.
------
هَذَا الْحَدِيث لَيْسَ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّه تَعَالَى إِشْكَال، وَلَكِنْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي مَعْنَاهُ. فَاَلَّذِي قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ وَالْأَكْثَرُونَ وَهُوَ الصَّحِيح الْمُخْتَار : أَنَّ مَعْنَاهُ: أَنَّ هَذِهِ الْخِصَال خِصَال نِفَاق، وَصَاحِبهَا شَبِيه بِالْمُنَافِقِ فِي هَذِهِ الْخِصَال، وَمُتَخَلِّق بِأَخْلَاقِهِمْ. فَإِنَّ النِّفَاق هُوَ إِظْهَار مَا يُبْطِن خِلَافه، وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُود فِي صَاحِب هَذِهِ الْخِصَال، وَيَكُون نِفَاقه فِي حَقّ مَنْ حَدَّثَهُ ، وَوَعَدَهُ، وَائْتَمَنَهُ، وَخَاصَمَهُ، وَعَاهَدَهُ مِنْ النَّاس، لَا أَنَّهُ مُنَافِق فِي الْإِسْلَام فَيُظْهِرُهُ وَهُوَ يُبْطِنُ الْكُفْر.
وَلَمْ يُرِدْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا أَنَّهُ مُنَافِق نِفَاق الْكُفَّار الْمُخَلَّدِينَ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار.
--------------------
*الحديث رواهـ الـــبـــخـــاري ومـسـلـم، ولفظ الحديث للـبـخـاري.
رواهـ البخاري في كتاب: الإيمان – في باب: علامات المنافق.
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الأربعاء / 09/02/1430هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو:
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ".
(صحيح مسلم بشرح النووي)
وَقَوْله: (كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا): مَعْنَاهُ: شَدِيد الشَّبَه بِالْمُنَافِقِينَ بِسَبَبِ هَذِهِ الْخِصَال.
أَمَّا قَوْله: (أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا): وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: (آيَة الْمُنَافِق ثَلَاث)، فَلَا مُنَافَاة بَيْنهمَا فَإِنَّ الشَّيْء الْوَاحِد قَدْ تَكُون لَهُ عَلَامَات كُلّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ تَحْصُل بِهَا صِفَته، ثُمَّ قَدْ تَكُون تِلْكَ الْعَلَامَة شَيْئًا وَاحِدًا، وَقَدْ تَكُون أَشْيَاء.وَاَللَّه أَعْلَم.
وَقَوْله: (وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ): هُوَ دَاخِل فِي قَوْله: (وَإِذَا اُؤْتُمِنَ خَانَ).
وَقَوْله: (وَإِنْ خَاصَمَ فَجَرَ): أَيْ: مَال عَنْ الْحَقّ، وَقَالَ الْبَاطِل وَالْكَذِب. قَالَ أَهْل اللُّغَة: (وَأَصْل الْفُجُور الْمَيْل عَنْ الْقَصْد).
وَقَوْله: (آيَة الْمُنَافِق): أَيْ: عَلَامَته وَدَلَالَته.
وَقَوْله: (خَلَّة وَخَصْلَة): هُوَ بِفَتْحِ الْخَاء فِيهِمَا وَإِحْدَاهُمَا بِمَعْنَى الْأُخْرَى.
------
هَذَا الْحَدِيث لَيْسَ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّه تَعَالَى إِشْكَال، وَلَكِنْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي مَعْنَاهُ. فَاَلَّذِي قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ وَالْأَكْثَرُونَ وَهُوَ الصَّحِيح الْمُخْتَار : أَنَّ مَعْنَاهُ: أَنَّ هَذِهِ الْخِصَال خِصَال نِفَاق، وَصَاحِبهَا شَبِيه بِالْمُنَافِقِ فِي هَذِهِ الْخِصَال، وَمُتَخَلِّق بِأَخْلَاقِهِمْ. فَإِنَّ النِّفَاق هُوَ إِظْهَار مَا يُبْطِن خِلَافه، وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُود فِي صَاحِب هَذِهِ الْخِصَال، وَيَكُون نِفَاقه فِي حَقّ مَنْ حَدَّثَهُ ، وَوَعَدَهُ، وَائْتَمَنَهُ، وَخَاصَمَهُ، وَعَاهَدَهُ مِنْ النَّاس، لَا أَنَّهُ مُنَافِق فِي الْإِسْلَام فَيُظْهِرُهُ وَهُوَ يُبْطِنُ الْكُفْر.
وَلَمْ يُرِدْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا أَنَّهُ مُنَافِق نِفَاق الْكُفَّار الْمُخَلَّدِينَ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار.
--------------------
*الحديث رواهـ الـــبـــخـــاري ومـسـلـم، ولفظ الحديث للـبـخـاري.
رواهـ البخاري في كتاب: الإيمان – في باب: علامات المنافق.
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
شبكة
ومنتديات خط الطيران - نسخة خفيفة من المنتدى