تأبط خيرا
11-02-2009, 05:06 PM
قررتُ أن أتوقف عن الكتابة هنا وهناك للأبد ,
وذالك لكي أُجدد معلوماتي وأُزيدُ من إطلاعي – الضعيف أصلاً – ليس هذا فقط .
لكنني لم أحب أن أتوقف هكذا .. دون أن يعرف أحد بذلك..!
قد يكون توقفك عن الكتابة للأبدْ ..
أو حتى عن الحياة .. قراراً شخصياً لا يعني أي أحدٍ آخر سواك.!
لكنك تصر على إخبار الآخرين بذلك ..
وكأن الشمس قد قررت التوقف عن الشروق.!
هذه الرغبة العجيبة لدينا ـ أقول لدينا نحن العرب ربما ـ
تراها كما في مهرجانات الإعتزال ..!
عموماً لم أستغرب عندما قوبل قراري بالتوقف عن الكتابة بالكثير من التهميش واللامبالاة
فلقد أخبرت بعض من أصدقاء المسنجر بأنني سوف أتوقف عن الكتابه
فأجاب صديق إسمهُ " كم لي أحبه "
بقوله :آها
( رد معبر كما ترون )
وأجاب صديق آخر إسمهُ : " طنش عش تنتعش تعش سعيدا منتعش "
بقوله : أنا طالع , تامر شي .!!!
لكنني أتظاهر باللامبالاة وعدم الإهتمام
وأنا لست كذالك
لدي مكتبة ألكترونية ضخمة جداً .!
تحوي الكثير من الكتب التي لن أقرأها.!
لكني على الأقل أفكربذلك..
وأطمح له بالتأكيد..!!
اخترت بالأمس كتابا ـ أعتقدت في بداية الأمر أنه رواية ـ لشخص ما صٌعُب عليّ نطقُ إسمهِ !!
ثم تبين لي لاحقا أنه كتاب عنوانه "دوكيومنت"
أنا لا أحب القراءة الألكترونية .!!
لا بد من الجلوس والجلوس فقط ..!
تخبئ رجليك تحت اللحاف جيداً ..
تحكم الغطاء حتى لا يتسلل البرد لينام بجانبك .!
ثم ـ وهو الأهم ـ لا تستطيع أن تأخذ ملفات البي دي إفpdf معك إلى الدوام مثلاً!
وتضعها على الطاولة ليعرف الجميع أنك تقرأ لهذاــ دعوني أطلع فوق أقرأ اسم الكتاب مرة ثانية ــ
أيوا.. دوكيومنت ؟!!!
الآن يجبرني الحرفُ على الكتابة , يخنقني بِعنْف , أتمنعُ كثيراً .. كمتهمٍ في سجنٍ فيدارليّ ..
لاأعترفُ إلاّ بعدَ حصةٍ من التعذيب .. يقتلع ثلاثةً من أسناني ..
ويوشكُ على انتزاع أظافرِ يديّ تباعاً ..
وكأن الحرف يتساءل ...
مادامَ يعرِفُ هذا الشخص أنّهم سيلجئون حتّى إلى دفعهِ إلى حوافّ المَوت ..
لماذا يدافعُ عن الحقيقةِ منذ البدايَة؟
هلْ هوَ سعيدٌ الآن ؟ لقَد خسِرَ الحقيقة معَ ضحكتِهِ وثلاثةٍ من أسنانِه ! .
وكأنني أتساءل أيضاً ,
ماذا تريدُ منّي ؟
ما أنا إلاذالك البائس الذي يتُحدّثكَ عن أسرارِ القواعِدِ النحويّةِ السّخيفة .
ولا زلتُ أعتقدُ أنّني لستُ من يكتب ..
لازلتُ أعتقدُ أنّ روحَ مجرمٍ ما تلهثُ بينَ أصابعي ..
وفي نفس الوقت أشعر أن هناك فقيراً يتسولُ عن طريقي ..
ومجنونٌ يطاردُ كل أفكاري .. وشيءٌ .. يُثيرُ غضبي .. فأكتب .
قولُ الصراحةِ هي جزءٌ من المَوت .. جزءٌ من الهرُوب ..
جرعةُ هيروين أذابها مدمنٌ في الماء .. لحظةَ ندَم ..
ثمّ ذهبَ وابتاعَ واحِدَةً أُخرى .
لا زلتُ أظنُّ أنني أُركّز .. وأنا أتصرّفُ كالمٌركزين حينَ أكتُب ..
كمهووسيّ النّظافَة .. أُشكّل حرُوفي .. وقدْ أُعدّل الردّ بعدَ نصفِ ساعَة
وقد أضطر لتكبير بعض الكلمات لتصل الفكرة عندما أدخل في عقل اليوزر الآخر .
إنْ وجدتُ علامةَ نصبٍ على حرفٍ مرفوعْ سوف أصاب بالجنون..
هكذا يتصرفُ المهووسون .. بارتباكٍ شديدٍ إزاءَ أشيائِهم ..
يتمنونَ ألاّ يعرفَ أحد عنهُم ..
يتصببونَ عرقاً عندما يعرفُ الجميعُ أنّهم كثيريْ الشكّ ..
إنهُ نوع من التعاطي .. نوعٌ من الإدمان ..
هذا ما أعرِفُ إذ أكتُب .
تصورتُ يوماً أنهُ من الممْكنِ في هذهِ البقاعِ شيء ما وهو :
" إنّ الآخرينَ سيضطرونَ يوماً ما إلى الانتظارِ فقط لمحادثتي " .
كنتُ أعتقدُ ذلكَ فعلاً ..
بل كنتُ أرتبُ لذلكَ اليوم في مخيلتي وفي زوايا كثيرةٍ من زوايا رأسي ..
وأتخيل بأن هناكَ سيكونُ مكتبي في المستقبل ! .
وأتخيلُ نقاشاً يدورُ بيني وبينَ معاليهِ الشرسِ جداً
وأُصحِحُ لهُ معلومةً بسيطة ثم أشرحُ له حلاً لمشكلةٍ عصيبةًٍ بكلِ بساطة . ثم أكتب له :
" لو كنتُ سأختارُ بينكَ وبينَ الشيطانِ ليكونَ رئيسيَ المباشِر ..
سأفكّرُ قليلاً ، ثمّ أختارُك وأدعو الله أنّني قد قمتُ بالإختيارُ الصّحيح ! "
أعودُ لوعيي ؛ وأتساءلُ هلْ أكونُ الوحيد الذي يهلوِسُ
أمْ أنّها عادةُ الجميعِ أنْ يتحدّثُوا معَ مدرائهم في خيالِهم أيضاً ؟ .
قالَ لي صديقي " مستر قوقل " .. وقد كنّا نتراسلُ كثيراً قبلَ أنْ أُقفلَ المسِنجر
أنّ " الإنسان ليسَ سِوى ما يصنعُهُ هوَ لنفسه " ..
وأتساءَلْ .. بالله من قال إنك مبدعٌ أيّها المُغفّل؟
دعكَ من أشيائكَ البدائيّة .. التي يقولها الجميع .. وخُذ هذهِ في وجهكَ تماماً :
العالمُ ينطويْ على شعورٍ واحد .. الخوْف .. الخوفُ من كلّ شيءْ ..
الخوفُ من الله .. الخوفُ من الفقْر .. الخوفُ منَ الفقد .. الخوفُ من الإخفَاق ..
الخوفُ من القِطَطْ .. الخوفُ من الطيران ..!
ائتوني بأيّ قضيّةٍ أُخرى في هذا العالَم .. وسأُثبِتُ لكُم أنّه الخَوف
وكله بسبب " الجهل "...
بأمانةٍ وضميرٍ يا مستر قوقل .. ألا تعتقدُ أنني أقولُ أشياءَ أفضلَ منك؟
الفرق بيني وبينكَ هو أنني أكتبُ في منتدى مُتواضِع ..
بأبسط العبارات لما أنا مؤمنٌ بهِ وأرى بأنهُ مناسبٌ سياسياً وإقتصادياً ..!!!
ويقرؤني أشخاصٌ أو يوزرات .. بينما أكادُ أُقسمُ لو كنتُ كندي
وعشتُ في وقتك
لوضعتكَ أنتَ والإيكاو في جيبي الأيمن ..!
هو حظ بائسٌ لا أكثر .. هذا الذي جعلَ شخصاً مثلي يعيشُ في الشرقِ
وكاد أن يتورط بجامعةٍ متخلّفةٍ بمئاتِ السّنواتِ الضّوئية ..
ولايستطيع فعلَ شيءٍ سوى العودةِ إلى هذا المتصفح وكتابةِ شيءٍ آخرْ ..
بينمَا لو حدثَ العكسُ يا مستر قوقل .. أُقسمُ لو حدثَ العكسُ لكنتُ أنا مكانَك ..
ولجعلت إسمي يزداد شهرةً و رواجاً ..!
ولأصبحتَ أنتَ شخصاً متطوراً ويبهر العالم ويبدعُ ثم يبدع ,
ويسابق الزمن فقط من أجل اللحاق بي ..!
هل أخبرتك أنني أُشفقُ عليّ و " أتحسّفُ " كثيراً أنْ أكونَ عضوا في
هذا المجال وفي هذا المكان وفي هذا الزمان ؟ ..
أجلْ أجلْ أُدركُ كم هو مميز ومشرّف هذا العمل .. ولكن قتل الطموح لا يناسبني وقد يدفعني للخارج .!
وأحب أن أؤكد لكْ بأنني إشتريتُ تقويماً جديدا وبدأت في العدِ التنازلي ..
ولاأخفيكَ أنني بدأتُ أضيقُ ذرعَاً بما أكتبه .. وبكل ما يكتبهُ الجميع ..
في كل مكان .
حتى فِي المنتدياتٍ الأجنبيهِ - رغمَ كلِ التساؤلاتِ الكبيرةِ لديّ -
فأحد هذه التساؤلات ..
هل لديهم شُعراءٌ مثلنا .. يتوافدونَ على الشّعرِ ككونتر انتظار مطار الملك عبدالعزيز في جده ..؟
هل لديهم ذلكَ مثلنا ؟ .. أريدُ أنْ أعرِف ..!
ماذا يدور في منتدياتهم تحديداً ؟
وما هيَ الأسماءِ التي يختارونها ؟ هل يفعلونَ مثلنا ..
وما طبيعةُ اليوزرات لديهم .. تلكَ التي تشير بالتّوجه النفسيّ..
هل يختارونَ أسماءً كـ ..
أمريكي مع الأسف .. ارفع راسك أنت طلياني .. بريطاني معدَم ..
أو ..
"Proud to be a Canadian"
كنديّ وأفتخر
وماذا يضعونَ في خانة .. ( الإقامة ) .. هل يتظاهَرونَ بالتشرّد مثلنا
ويكتبون .. في مكانٍ بعيد .. لن تجدني .. في أرضٍ لم يعشِ عليها أحد ..
.. في قلب القمر .. لا أملِكُ وطناً .. في سجن الحياة .. في مقبرة .
( والله إنني لم أتعمد كتابة هذه العبارات من معلومات أحد منكم )
هل لديهِم نفس هذا الجحودِ واللاانتماء تجاهَ أماكنِهم ؟
أم أنّهم أكثرُ عمليّةً وواقعيّةً منّا؟
هلْ نلجأ نحنُ للوهم والدّلالاتِ الخياليّة .. في حينِ يتّسمونَ هُم بنمطِ التّفكيرالعمليّ ؟ .
أتساءلُ فقط .... وأكثرُ من الأسئلة ..
هل لديهِم ايميلات من نّوع .. أرسلها لستين شخصاً أو ستحدثُ لكَ مصيبة ..
أو .. مُعجزة إلهيّة .. شجرة تسجُد أمامَ كنيسة بالصّور "
بالفعل أنا مللت ..
تحياتي ,
وذالك لكي أُجدد معلوماتي وأُزيدُ من إطلاعي – الضعيف أصلاً – ليس هذا فقط .
لكنني لم أحب أن أتوقف هكذا .. دون أن يعرف أحد بذلك..!
قد يكون توقفك عن الكتابة للأبدْ ..
أو حتى عن الحياة .. قراراً شخصياً لا يعني أي أحدٍ آخر سواك.!
لكنك تصر على إخبار الآخرين بذلك ..
وكأن الشمس قد قررت التوقف عن الشروق.!
هذه الرغبة العجيبة لدينا ـ أقول لدينا نحن العرب ربما ـ
تراها كما في مهرجانات الإعتزال ..!
عموماً لم أستغرب عندما قوبل قراري بالتوقف عن الكتابة بالكثير من التهميش واللامبالاة
فلقد أخبرت بعض من أصدقاء المسنجر بأنني سوف أتوقف عن الكتابه
فأجاب صديق إسمهُ " كم لي أحبه "
بقوله :آها
( رد معبر كما ترون )
وأجاب صديق آخر إسمهُ : " طنش عش تنتعش تعش سعيدا منتعش "
بقوله : أنا طالع , تامر شي .!!!
لكنني أتظاهر باللامبالاة وعدم الإهتمام
وأنا لست كذالك
لدي مكتبة ألكترونية ضخمة جداً .!
تحوي الكثير من الكتب التي لن أقرأها.!
لكني على الأقل أفكربذلك..
وأطمح له بالتأكيد..!!
اخترت بالأمس كتابا ـ أعتقدت في بداية الأمر أنه رواية ـ لشخص ما صٌعُب عليّ نطقُ إسمهِ !!
ثم تبين لي لاحقا أنه كتاب عنوانه "دوكيومنت"
أنا لا أحب القراءة الألكترونية .!!
لا بد من الجلوس والجلوس فقط ..!
تخبئ رجليك تحت اللحاف جيداً ..
تحكم الغطاء حتى لا يتسلل البرد لينام بجانبك .!
ثم ـ وهو الأهم ـ لا تستطيع أن تأخذ ملفات البي دي إفpdf معك إلى الدوام مثلاً!
وتضعها على الطاولة ليعرف الجميع أنك تقرأ لهذاــ دعوني أطلع فوق أقرأ اسم الكتاب مرة ثانية ــ
أيوا.. دوكيومنت ؟!!!
الآن يجبرني الحرفُ على الكتابة , يخنقني بِعنْف , أتمنعُ كثيراً .. كمتهمٍ في سجنٍ فيدارليّ ..
لاأعترفُ إلاّ بعدَ حصةٍ من التعذيب .. يقتلع ثلاثةً من أسناني ..
ويوشكُ على انتزاع أظافرِ يديّ تباعاً ..
وكأن الحرف يتساءل ...
مادامَ يعرِفُ هذا الشخص أنّهم سيلجئون حتّى إلى دفعهِ إلى حوافّ المَوت ..
لماذا يدافعُ عن الحقيقةِ منذ البدايَة؟
هلْ هوَ سعيدٌ الآن ؟ لقَد خسِرَ الحقيقة معَ ضحكتِهِ وثلاثةٍ من أسنانِه ! .
وكأنني أتساءل أيضاً ,
ماذا تريدُ منّي ؟
ما أنا إلاذالك البائس الذي يتُحدّثكَ عن أسرارِ القواعِدِ النحويّةِ السّخيفة .
ولا زلتُ أعتقدُ أنّني لستُ من يكتب ..
لازلتُ أعتقدُ أنّ روحَ مجرمٍ ما تلهثُ بينَ أصابعي ..
وفي نفس الوقت أشعر أن هناك فقيراً يتسولُ عن طريقي ..
ومجنونٌ يطاردُ كل أفكاري .. وشيءٌ .. يُثيرُ غضبي .. فأكتب .
قولُ الصراحةِ هي جزءٌ من المَوت .. جزءٌ من الهرُوب ..
جرعةُ هيروين أذابها مدمنٌ في الماء .. لحظةَ ندَم ..
ثمّ ذهبَ وابتاعَ واحِدَةً أُخرى .
لا زلتُ أظنُّ أنني أُركّز .. وأنا أتصرّفُ كالمٌركزين حينَ أكتُب ..
كمهووسيّ النّظافَة .. أُشكّل حرُوفي .. وقدْ أُعدّل الردّ بعدَ نصفِ ساعَة
وقد أضطر لتكبير بعض الكلمات لتصل الفكرة عندما أدخل في عقل اليوزر الآخر .
إنْ وجدتُ علامةَ نصبٍ على حرفٍ مرفوعْ سوف أصاب بالجنون..
هكذا يتصرفُ المهووسون .. بارتباكٍ شديدٍ إزاءَ أشيائِهم ..
يتمنونَ ألاّ يعرفَ أحد عنهُم ..
يتصببونَ عرقاً عندما يعرفُ الجميعُ أنّهم كثيريْ الشكّ ..
إنهُ نوع من التعاطي .. نوعٌ من الإدمان ..
هذا ما أعرِفُ إذ أكتُب .
تصورتُ يوماً أنهُ من الممْكنِ في هذهِ البقاعِ شيء ما وهو :
" إنّ الآخرينَ سيضطرونَ يوماً ما إلى الانتظارِ فقط لمحادثتي " .
كنتُ أعتقدُ ذلكَ فعلاً ..
بل كنتُ أرتبُ لذلكَ اليوم في مخيلتي وفي زوايا كثيرةٍ من زوايا رأسي ..
وأتخيل بأن هناكَ سيكونُ مكتبي في المستقبل ! .
وأتخيلُ نقاشاً يدورُ بيني وبينَ معاليهِ الشرسِ جداً
وأُصحِحُ لهُ معلومةً بسيطة ثم أشرحُ له حلاً لمشكلةٍ عصيبةًٍ بكلِ بساطة . ثم أكتب له :
" لو كنتُ سأختارُ بينكَ وبينَ الشيطانِ ليكونَ رئيسيَ المباشِر ..
سأفكّرُ قليلاً ، ثمّ أختارُك وأدعو الله أنّني قد قمتُ بالإختيارُ الصّحيح ! "
أعودُ لوعيي ؛ وأتساءلُ هلْ أكونُ الوحيد الذي يهلوِسُ
أمْ أنّها عادةُ الجميعِ أنْ يتحدّثُوا معَ مدرائهم في خيالِهم أيضاً ؟ .
قالَ لي صديقي " مستر قوقل " .. وقد كنّا نتراسلُ كثيراً قبلَ أنْ أُقفلَ المسِنجر
أنّ " الإنسان ليسَ سِوى ما يصنعُهُ هوَ لنفسه " ..
وأتساءَلْ .. بالله من قال إنك مبدعٌ أيّها المُغفّل؟
دعكَ من أشيائكَ البدائيّة .. التي يقولها الجميع .. وخُذ هذهِ في وجهكَ تماماً :
العالمُ ينطويْ على شعورٍ واحد .. الخوْف .. الخوفُ من كلّ شيءْ ..
الخوفُ من الله .. الخوفُ من الفقْر .. الخوفُ منَ الفقد .. الخوفُ من الإخفَاق ..
الخوفُ من القِطَطْ .. الخوفُ من الطيران ..!
ائتوني بأيّ قضيّةٍ أُخرى في هذا العالَم .. وسأُثبِتُ لكُم أنّه الخَوف
وكله بسبب " الجهل "...
بأمانةٍ وضميرٍ يا مستر قوقل .. ألا تعتقدُ أنني أقولُ أشياءَ أفضلَ منك؟
الفرق بيني وبينكَ هو أنني أكتبُ في منتدى مُتواضِع ..
بأبسط العبارات لما أنا مؤمنٌ بهِ وأرى بأنهُ مناسبٌ سياسياً وإقتصادياً ..!!!
ويقرؤني أشخاصٌ أو يوزرات .. بينما أكادُ أُقسمُ لو كنتُ كندي
وعشتُ في وقتك
لوضعتكَ أنتَ والإيكاو في جيبي الأيمن ..!
هو حظ بائسٌ لا أكثر .. هذا الذي جعلَ شخصاً مثلي يعيشُ في الشرقِ
وكاد أن يتورط بجامعةٍ متخلّفةٍ بمئاتِ السّنواتِ الضّوئية ..
ولايستطيع فعلَ شيءٍ سوى العودةِ إلى هذا المتصفح وكتابةِ شيءٍ آخرْ ..
بينمَا لو حدثَ العكسُ يا مستر قوقل .. أُقسمُ لو حدثَ العكسُ لكنتُ أنا مكانَك ..
ولجعلت إسمي يزداد شهرةً و رواجاً ..!
ولأصبحتَ أنتَ شخصاً متطوراً ويبهر العالم ويبدعُ ثم يبدع ,
ويسابق الزمن فقط من أجل اللحاق بي ..!
هل أخبرتك أنني أُشفقُ عليّ و " أتحسّفُ " كثيراً أنْ أكونَ عضوا في
هذا المجال وفي هذا المكان وفي هذا الزمان ؟ ..
أجلْ أجلْ أُدركُ كم هو مميز ومشرّف هذا العمل .. ولكن قتل الطموح لا يناسبني وقد يدفعني للخارج .!
وأحب أن أؤكد لكْ بأنني إشتريتُ تقويماً جديدا وبدأت في العدِ التنازلي ..
ولاأخفيكَ أنني بدأتُ أضيقُ ذرعَاً بما أكتبه .. وبكل ما يكتبهُ الجميع ..
في كل مكان .
حتى فِي المنتدياتٍ الأجنبيهِ - رغمَ كلِ التساؤلاتِ الكبيرةِ لديّ -
فأحد هذه التساؤلات ..
هل لديهم شُعراءٌ مثلنا .. يتوافدونَ على الشّعرِ ككونتر انتظار مطار الملك عبدالعزيز في جده ..؟
هل لديهم ذلكَ مثلنا ؟ .. أريدُ أنْ أعرِف ..!
ماذا يدور في منتدياتهم تحديداً ؟
وما هيَ الأسماءِ التي يختارونها ؟ هل يفعلونَ مثلنا ..
وما طبيعةُ اليوزرات لديهم .. تلكَ التي تشير بالتّوجه النفسيّ..
هل يختارونَ أسماءً كـ ..
أمريكي مع الأسف .. ارفع راسك أنت طلياني .. بريطاني معدَم ..
أو ..
"Proud to be a Canadian"
كنديّ وأفتخر
وماذا يضعونَ في خانة .. ( الإقامة ) .. هل يتظاهَرونَ بالتشرّد مثلنا
ويكتبون .. في مكانٍ بعيد .. لن تجدني .. في أرضٍ لم يعشِ عليها أحد ..
.. في قلب القمر .. لا أملِكُ وطناً .. في سجن الحياة .. في مقبرة .
( والله إنني لم أتعمد كتابة هذه العبارات من معلومات أحد منكم )
هل لديهِم نفس هذا الجحودِ واللاانتماء تجاهَ أماكنِهم ؟
أم أنّهم أكثرُ عمليّةً وواقعيّةً منّا؟
هلْ نلجأ نحنُ للوهم والدّلالاتِ الخياليّة .. في حينِ يتّسمونَ هُم بنمطِ التّفكيرالعمليّ ؟ .
أتساءلُ فقط .... وأكثرُ من الأسئلة ..
هل لديهِم ايميلات من نّوع .. أرسلها لستين شخصاً أو ستحدثُ لكَ مصيبة ..
أو .. مُعجزة إلهيّة .. شجرة تسجُد أمامَ كنيسة بالصّور "
بالفعل أنا مللت ..
تحياتي ,
شبكة
ومنتديات خط الطيران - نسخة خفيفة من المنتدى