Ashour
23-02-2009, 01:41 PM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الاثنين / 28/02/1430هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
(كـــتـــابُ الـــْـعِـلــْم)
(باب: من سأل علماً وهو مشتغلٌ في حديثه فأتمَّ الحديث ثم أجاب)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟، فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ فَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ: "أَيْنَ – أُرَاهُ – السَّائِلُ عَنْ السَّاعَةِ؟"، قَالَ: هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَإِذَا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ"، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟، قَالَ: "إِذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ".
* رواهـ الـبـخـاري.
(فتح الباري بشرح صحيح البخاري)
قَوْله: (فَمَضَى): أَيْ: اِسْتَمَرَّ يُحَدِّثهُ، فَالْمَعْنَى يُحَدِّث الْقَوْم الْحَدِيث الَّذِي كَانَ فِيهِ وَلَيْسَ الضَّمِير عَائِدًا عَلَى الْأَعْرَابِيّ.
قَوْله: (فَقَالَ بَعْض الْقَوْم سَمِعَ مَا قَالَ): إِنَّمَا حَصَلَ لَهُمْ التَّرَدُّد فِي ذَلِكَ لِمَا ظَهَرَ مِنْ عَدَم اِلْتِفَات النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سُؤَاله وَإِصْغَائِهِ نَحْوه، وَلِكَوْنِهِ كَانَ يَكْرَه السُّؤَال عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَة بِخُصُوصِهَا، وَقَدْ تَبَيَّنَ عَدَم اِنْحِصَار تَرْك الْجَوَاب فِي الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، بَلْ اِحْتَمَلَ كَمَا تَقَدَّمَ أَنْ يَكُون أَخَّرَهُ لِيُكْمِل الْحَدِيث الَّذِي هُوَ فِيهِ، أَوْ أَخَّرَ جَوَابه لِيُوحِيَ إِلَيْهِ بِهِ.
قَوْله: (إِذَا وُسِّدَ): أَيْ: أُسْنِدَ.
وَمُنَاسَبَة هَذَا الْمَتْن لِكِتَابِ الْعِلْم: أَنَّ إِسْنَاد الْأَمْر إِلَى غَيْر أَهْله إِنَّمَا يَكُون عِنْد غَلَبَة الْجَهْل وَرَفْع الْعِلْم، وَذَلِكَ مِنْ جُمْلَة الْأَشْرَاط.
وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّ الْعِلْم مَا دَامَ قَائِمًا فَفِي الْأَمْر فُسْحَة. وَكَأَنَّ الْمُصَنِّف أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْعِلْم إِنَّمَا يُؤْخَذ عَنْ الْأَكَابِر.
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الاثنين / 28/02/1430هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
(كـــتـــابُ الـــْـعِـلــْم)
(باب: من سأل علماً وهو مشتغلٌ في حديثه فأتمَّ الحديث ثم أجاب)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟، فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ فَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ: "أَيْنَ – أُرَاهُ – السَّائِلُ عَنْ السَّاعَةِ؟"، قَالَ: هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَإِذَا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ"، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟، قَالَ: "إِذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ".
* رواهـ الـبـخـاري.
(فتح الباري بشرح صحيح البخاري)
قَوْله: (فَمَضَى): أَيْ: اِسْتَمَرَّ يُحَدِّثهُ، فَالْمَعْنَى يُحَدِّث الْقَوْم الْحَدِيث الَّذِي كَانَ فِيهِ وَلَيْسَ الضَّمِير عَائِدًا عَلَى الْأَعْرَابِيّ.
قَوْله: (فَقَالَ بَعْض الْقَوْم سَمِعَ مَا قَالَ): إِنَّمَا حَصَلَ لَهُمْ التَّرَدُّد فِي ذَلِكَ لِمَا ظَهَرَ مِنْ عَدَم اِلْتِفَات النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سُؤَاله وَإِصْغَائِهِ نَحْوه، وَلِكَوْنِهِ كَانَ يَكْرَه السُّؤَال عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَة بِخُصُوصِهَا، وَقَدْ تَبَيَّنَ عَدَم اِنْحِصَار تَرْك الْجَوَاب فِي الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، بَلْ اِحْتَمَلَ كَمَا تَقَدَّمَ أَنْ يَكُون أَخَّرَهُ لِيُكْمِل الْحَدِيث الَّذِي هُوَ فِيهِ، أَوْ أَخَّرَ جَوَابه لِيُوحِيَ إِلَيْهِ بِهِ.
قَوْله: (إِذَا وُسِّدَ): أَيْ: أُسْنِدَ.
وَمُنَاسَبَة هَذَا الْمَتْن لِكِتَابِ الْعِلْم: أَنَّ إِسْنَاد الْأَمْر إِلَى غَيْر أَهْله إِنَّمَا يَكُون عِنْد غَلَبَة الْجَهْل وَرَفْع الْعِلْم، وَذَلِكَ مِنْ جُمْلَة الْأَشْرَاط.
وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّ الْعِلْم مَا دَامَ قَائِمًا فَفِي الْأَمْر فُسْحَة. وَكَأَنَّ الْمُصَنِّف أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْعِلْم إِنَّمَا يُؤْخَذ عَنْ الْأَكَابِر.
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
شبكة
ومنتديات خط الطيران - نسخة خفيفة من المنتدى