Ashour
03-03-2009, 04:22 PM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الثلاثاء / 06/03/1430هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
(كـــتـــابُ الـــْـعِـلــْم)
(باب: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا)
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا".
* رواهـ الـبـخـاري.
(فتح الباري بشرح صحيح البخاري)
قَوْله: (وَلَا تُعَسِّرُوا): الْفَائِدَة فِيهِ التَّصْرِيح بِاللَّازِمِ تَأْكِيدًا.
وَقَالَ النَّوَوِيّ: لَوْ اِقْتَصَرَ عَلَى يَسِّرُوا لَصَدَقَ عَلَى مَنْ يَسَّرَ مَرَّة وَعَسَّرَ كَثِيرًا، فَقَالَ: "وَلَا تُعَسِّرُوا" لِنَفْيِ التَّعْسِير فِي جَمِيع الْأَحْوَال، وَكَذَا الْقَوْل فِي عَطْفه عَلَيْهِ: "وَلَا تُنَفِّرُوا"، وَأَيْضًا فَإِنَّ الْمَقَام مَقَام الْإِطْنَاب لَا الْإِيجَاز.
قَوْله: (وَبَشِّرُوا): بَعْد قَوْله: "يَسِّرُوا" فِيهِ الْجِنَاس الْخَطِّيّ.
وَوَقَعَ عِنْد الْمُصَنِّف فِي الْأَدَب عَنْ آدَم عَنْ شُعْبَة بَدَلهَا: "وَسَكِّنُوا"، وَهِيَ الَّتِي تُقَابِل وَلَا تُنَفِّرُوا، لِأَنَّ السُّكُون ضِدّ النُّفُور، كَمَا أَنَّ ضِدّ الْبِشَارَة النِّذَارَة، لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ النِّذَارَة - وَهِيَ الْإِخْبَار بِالشَّرِّ - فِي اِبْتِدَاء التَّعْلِيم تُوجِب النُّفْرَة قُوبِلَتْ الْبِشَارَة بِالتَّنْفِيرِ.
وَالْمُرَاد تَأْلِيف مَنْ قَرُبَ إِسْلَامه وَتَرْك التَّشْدِيد عَلَيْهِ فِي الِابْتِدَاء.
وَكَذَلِكَ الزَّجْر عَنْ الْمَعَاصِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُون بِتَلَطُّفٍ لِيُقْبَل، وَكَذَا تَعَلُّم الْعِلْم يَنْبَغِي أَنْ يَكُون بِالتَّدْرِيجِ، لِأَنَّ الشَّيْء إِذَا كَانَ فِي اِبْتِدَائِهِ سَهْلًا حُبِّبَ إِلَى مَنْ يَدْخُل فِيهِ وَتَلَقَّاهُ بِانْبِسَاطٍ، وَكَانَتْ عَاقِبَته غَالِبًا الِازْدِيَاد، بِخِلَافِ ضِدّه.
وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الثلاثاء / 06/03/1430هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
(كـــتـــابُ الـــْـعِـلــْم)
(باب: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا)
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا".
* رواهـ الـبـخـاري.
(فتح الباري بشرح صحيح البخاري)
قَوْله: (وَلَا تُعَسِّرُوا): الْفَائِدَة فِيهِ التَّصْرِيح بِاللَّازِمِ تَأْكِيدًا.
وَقَالَ النَّوَوِيّ: لَوْ اِقْتَصَرَ عَلَى يَسِّرُوا لَصَدَقَ عَلَى مَنْ يَسَّرَ مَرَّة وَعَسَّرَ كَثِيرًا، فَقَالَ: "وَلَا تُعَسِّرُوا" لِنَفْيِ التَّعْسِير فِي جَمِيع الْأَحْوَال، وَكَذَا الْقَوْل فِي عَطْفه عَلَيْهِ: "وَلَا تُنَفِّرُوا"، وَأَيْضًا فَإِنَّ الْمَقَام مَقَام الْإِطْنَاب لَا الْإِيجَاز.
قَوْله: (وَبَشِّرُوا): بَعْد قَوْله: "يَسِّرُوا" فِيهِ الْجِنَاس الْخَطِّيّ.
وَوَقَعَ عِنْد الْمُصَنِّف فِي الْأَدَب عَنْ آدَم عَنْ شُعْبَة بَدَلهَا: "وَسَكِّنُوا"، وَهِيَ الَّتِي تُقَابِل وَلَا تُنَفِّرُوا، لِأَنَّ السُّكُون ضِدّ النُّفُور، كَمَا أَنَّ ضِدّ الْبِشَارَة النِّذَارَة، لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ النِّذَارَة - وَهِيَ الْإِخْبَار بِالشَّرِّ - فِي اِبْتِدَاء التَّعْلِيم تُوجِب النُّفْرَة قُوبِلَتْ الْبِشَارَة بِالتَّنْفِيرِ.
وَالْمُرَاد تَأْلِيف مَنْ قَرُبَ إِسْلَامه وَتَرْك التَّشْدِيد عَلَيْهِ فِي الِابْتِدَاء.
وَكَذَلِكَ الزَّجْر عَنْ الْمَعَاصِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُون بِتَلَطُّفٍ لِيُقْبَل، وَكَذَا تَعَلُّم الْعِلْم يَنْبَغِي أَنْ يَكُون بِالتَّدْرِيجِ، لِأَنَّ الشَّيْء إِذَا كَانَ فِي اِبْتِدَائِهِ سَهْلًا حُبِّبَ إِلَى مَنْ يَدْخُل فِيهِ وَتَلَقَّاهُ بِانْبِسَاطٍ، وَكَانَتْ عَاقِبَته غَالِبًا الِازْدِيَاد، بِخِلَافِ ضِدّه.
وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
شبكة
ومنتديات خط الطيران - نسخة خفيفة من المنتدى