Ashour
09-03-2009, 11:14 PM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الاثنين / 12/03/1430هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
(كـــتـــابُ الـــْـعِـلــْم)
(باب: من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)
عن حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ خَطِيبًا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الْأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ".
* رواهـ الـبـخـاري.
(فتح الباري بشرح صحيح البخاري)
وَهَذَا الْحَدِيث مُشْتَمِل عَلَى ثَلَاثَة أَحْكَام:
1/ فَضْل النَّفَقَة فِي الدِّين.
2/ أَنَّ الْمُعْطِي فِي الْحَقِيقَة هُوَ اللَّه.
3/ أَنَّ بَعْض هَذِهِ الْأُمَّة يَبْقَى عَلَى الْحَقّ أَبَدًا.
فَالْأَوَّل لَائِق بِأَبْوَابِ الْعِلْم، وَالثَّانِي لَائِق بِقَسْمِ الصَّدَقَات، وَالثَّالِث لَائِق بِذِكْرِ أَشْرَاط السَّاعَة.
اِتَّفَقَ الشُّرَّاح عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْله: "عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ": أَنَّ الْمُرَاد عُلُوّهُمْ عَلَيْهِمْ بِالْغَلَبَةِ، وَأَبْعَدَ مَنْ أَبْدَعَ.
قَوْله: (يُفَقِّههُ): أَيْ: يُفَهِّمهُ.
وَمَفْهُوم الْحَدِيث: أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّه فِي الدِّين - أَيْ : يَتَعَلَّم قَوَاعِد الْإِسْلَام وَمَا يَتَّصِل بِهَا مِنْ الْفُرُوع - فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْر.
لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَعْرِف أُمُور دِينه لَا يَكُون فَقِيهًا وَلَا طَالِب فِقْه، فَيَصِحّ أَنْ يُوصَف بِأَنَّهُ مَا أُرِيدَ بِهِ الْخَيْر، وَفِي ذَلِكَ بَيَان ظَاهِر لِفَضْلِ الْعُلَمَاء عَلَى سَائِر النَّاس، وَلِفَضْلِ التَّفَقُّه فِي الدِّين عَلَى سَائِر الْعُلُوم.
الْمُرَاد بِأَمْرِ اللَّه هُنَا: الرِّيح الَّتِي تَقْبِض رُوح كُلّ مَنْ فِي قَلْبه شَيْء مِنْ الْإِيمَان، وَيَبْقَى شِرَار النَّاس، فَعَلَيْهِمْ تَقُوم السَّاعَة.
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الاثنين / 12/03/1430هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
(كـــتـــابُ الـــْـعِـلــْم)
(باب: من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)
عن حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ خَطِيبًا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الْأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ".
* رواهـ الـبـخـاري.
(فتح الباري بشرح صحيح البخاري)
وَهَذَا الْحَدِيث مُشْتَمِل عَلَى ثَلَاثَة أَحْكَام:
1/ فَضْل النَّفَقَة فِي الدِّين.
2/ أَنَّ الْمُعْطِي فِي الْحَقِيقَة هُوَ اللَّه.
3/ أَنَّ بَعْض هَذِهِ الْأُمَّة يَبْقَى عَلَى الْحَقّ أَبَدًا.
فَالْأَوَّل لَائِق بِأَبْوَابِ الْعِلْم، وَالثَّانِي لَائِق بِقَسْمِ الصَّدَقَات، وَالثَّالِث لَائِق بِذِكْرِ أَشْرَاط السَّاعَة.
اِتَّفَقَ الشُّرَّاح عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْله: "عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ": أَنَّ الْمُرَاد عُلُوّهُمْ عَلَيْهِمْ بِالْغَلَبَةِ، وَأَبْعَدَ مَنْ أَبْدَعَ.
قَوْله: (يُفَقِّههُ): أَيْ: يُفَهِّمهُ.
وَمَفْهُوم الْحَدِيث: أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّه فِي الدِّين - أَيْ : يَتَعَلَّم قَوَاعِد الْإِسْلَام وَمَا يَتَّصِل بِهَا مِنْ الْفُرُوع - فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْر.
لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَعْرِف أُمُور دِينه لَا يَكُون فَقِيهًا وَلَا طَالِب فِقْه، فَيَصِحّ أَنْ يُوصَف بِأَنَّهُ مَا أُرِيدَ بِهِ الْخَيْر، وَفِي ذَلِكَ بَيَان ظَاهِر لِفَضْلِ الْعُلَمَاء عَلَى سَائِر النَّاس، وَلِفَضْلِ التَّفَقُّه فِي الدِّين عَلَى سَائِر الْعُلُوم.
الْمُرَاد بِأَمْرِ اللَّه هُنَا: الرِّيح الَّتِي تَقْبِض رُوح كُلّ مَنْ فِي قَلْبه شَيْء مِنْ الْإِيمَان، وَيَبْقَى شِرَار النَّاس، فَعَلَيْهِمْ تَقُوم السَّاعَة.
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
شبكة
ومنتديات خط الطيران - نسخة خفيفة من المنتدى