Ashour
01-04-2009, 02:46 PM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الأربـــعـــاء / 05/04/1430هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
( كـــتـــابُ الـــْـعِـلــْم )
( باب: الْـــحِـــرْصُ عَـــلَـــى الْـــحَـــدِيـــثْ )
-----------------------
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: (قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ".
* رواهـ الـبـخـاري.
-----------------------
(فتح الباري بشرح صحيح البخاري)
قَوْله: (أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُول اللَّه):
كَذَا لِأَبِي ذَرّ وَكَرِيمَة. وَسَقَطَتْ "قِيلَ" لِلْبَاقِينَ وَهُوَ الصَّوَاب, وَلَعَلَّهَا كَانَتْ قُلْت فَتَصَحَّفَتْ, فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف فِي الرِّقَاق كَذَلِكَ, وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ, وَلِأَبِي نُعَيْمٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة قَالَ يَا رَسُول اللَّه.
قَوْله: (أَوَّل مِنْك): فِيهِ فَضْل أَبِي هُرَيْرَة وَفَضْل الْحِرْص عَلَى تَحْصِيل الْعِلْم.
قَوْله: (مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه):
اِحْتِرَاز مِنْ الْمُشْرِك, وَالْمُرَاد مَعَ قَوْله مُحَمَّد رَسُول اللَّه, لَكِنْ قَدْ يُكْتَفَى بِالْجُزْءِ الْأَوَّل مِنْ كَلِمَتَيْ الشَّهَادَة.
قَوْله: (خَالِصًا):
اِحْتِرَاز مِنْ الْمُنَافِق، وَمَعْنَى أَفْعَل فِي قَوْله "أَسْعَد" الْفِعْل لَا أَنَّهَا أَفْعَل التَّفْضِيل أَيْ: سَعِيد النَّاس, كَقَوْلِهِ تَعَالَى : (وَأَحْسَنَ مَقِيلًا)، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَفْعَل التَّفْضِيل عَلَى بَابهَا, وَأَنَّ كُلّ أَحَد يَحْصُل لَهُ سَعْد بِشَفَاعَتِهِ; لَكِنَّ الْمُؤْمِن الْمُخْلِص أَكْثَر سَعَادَة بِهَا, فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْفَع فِي الْخَلْق لِإِرَاحَتِهِمْ مِنْ هَوْل الْمَوْقِف, وَيَشْفَع فِي بَعْض الْكُفَّار, بِتَخْفِيفِ الْعَذَاب كَمَا صَحَّ فِي حَقّ أَبِي طَالِب, وَيَشْفَع فِي بَعْض الْمُؤْمِنِينَ بِالْخُرُوجِ مِنْ النَّار بَعْد أَنْ دَخَلُوهَا, وَفِي بَعْضهمْ بِعَدَمِ دُخُولهَا بَعْد أَنْ اِسْتَوْجَبُوا دُخُولهَا, وَفِي بَعْضهمْ بِدُخُولِ الْجَنَّة بِغَيْرِ حِسَاب, وَفِي بَعْضهمْ بِرَفْعِ الدَّرَجَات فِيهَا. فَظَهَرَ الِاشْتِرَاك فِي السَّعَادَة بِالشَّفَاعَةِ وَأَنَّ أَسْعَدهمْ بِهَا الْمُؤْمِن الْمُخْلِص. وَاَللَّه أَعْلَم.
-----------
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الأربـــعـــاء / 05/04/1430هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
( كـــتـــابُ الـــْـعِـلــْم )
( باب: الْـــحِـــرْصُ عَـــلَـــى الْـــحَـــدِيـــثْ )
-----------------------
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: (قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ".
* رواهـ الـبـخـاري.
-----------------------
(فتح الباري بشرح صحيح البخاري)
قَوْله: (أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُول اللَّه):
كَذَا لِأَبِي ذَرّ وَكَرِيمَة. وَسَقَطَتْ "قِيلَ" لِلْبَاقِينَ وَهُوَ الصَّوَاب, وَلَعَلَّهَا كَانَتْ قُلْت فَتَصَحَّفَتْ, فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف فِي الرِّقَاق كَذَلِكَ, وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ, وَلِأَبِي نُعَيْمٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة قَالَ يَا رَسُول اللَّه.
قَوْله: (أَوَّل مِنْك): فِيهِ فَضْل أَبِي هُرَيْرَة وَفَضْل الْحِرْص عَلَى تَحْصِيل الْعِلْم.
قَوْله: (مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه):
اِحْتِرَاز مِنْ الْمُشْرِك, وَالْمُرَاد مَعَ قَوْله مُحَمَّد رَسُول اللَّه, لَكِنْ قَدْ يُكْتَفَى بِالْجُزْءِ الْأَوَّل مِنْ كَلِمَتَيْ الشَّهَادَة.
قَوْله: (خَالِصًا):
اِحْتِرَاز مِنْ الْمُنَافِق، وَمَعْنَى أَفْعَل فِي قَوْله "أَسْعَد" الْفِعْل لَا أَنَّهَا أَفْعَل التَّفْضِيل أَيْ: سَعِيد النَّاس, كَقَوْلِهِ تَعَالَى : (وَأَحْسَنَ مَقِيلًا)، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَفْعَل التَّفْضِيل عَلَى بَابهَا, وَأَنَّ كُلّ أَحَد يَحْصُل لَهُ سَعْد بِشَفَاعَتِهِ; لَكِنَّ الْمُؤْمِن الْمُخْلِص أَكْثَر سَعَادَة بِهَا, فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْفَع فِي الْخَلْق لِإِرَاحَتِهِمْ مِنْ هَوْل الْمَوْقِف, وَيَشْفَع فِي بَعْض الْكُفَّار, بِتَخْفِيفِ الْعَذَاب كَمَا صَحَّ فِي حَقّ أَبِي طَالِب, وَيَشْفَع فِي بَعْض الْمُؤْمِنِينَ بِالْخُرُوجِ مِنْ النَّار بَعْد أَنْ دَخَلُوهَا, وَفِي بَعْضهمْ بِعَدَمِ دُخُولهَا بَعْد أَنْ اِسْتَوْجَبُوا دُخُولهَا, وَفِي بَعْضهمْ بِدُخُولِ الْجَنَّة بِغَيْرِ حِسَاب, وَفِي بَعْضهمْ بِرَفْعِ الدَّرَجَات فِيهَا. فَظَهَرَ الِاشْتِرَاك فِي السَّعَادَة بِالشَّفَاعَةِ وَأَنَّ أَسْعَدهمْ بِهَا الْمُؤْمِن الْمُخْلِص. وَاَللَّه أَعْلَم.
-----------
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
شبكة
ومنتديات خط الطيران - نسخة خفيفة من المنتدى