شبكة ومنتديات خط الطيران  -  نسخة خفيفة من المنتدى


(يمكن لكم التسجيل مباشرة في المنتدى للمشاركة والتعقيب على الموضوعات المطروحة)


مشاهدة النسخة كاملة : حَدِيثُ الْيَوْم / الـثـلاثـاء / 17/05/1430هـ‏


Ashour
16-05-2009, 05:32 PM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الـثـلاثـاء / 17/05/1430هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ

‏( كـــتـــابُ الـــْـعِـلــْم )
باب: (مَنْ خَصَّ بالـــْعِلـــْمِ قَـــوْمَــاً دُونَ قَــوْمٍ كَــــرَاهِــيَـــةَ أنْ لا يَـــفْـــهَـــمُـــوا)
-----------------------

‏عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعاذٌ رَدِيفُهُ ‏عَلَى ‏الرَّحْلِ، قَالَ: "يَا ‏مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ"، ‏قَالَ: (لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ)، قَالَ: "يَا ‏مُعَاذُ"، ‏قَالَ: (لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ)، ثَلَاثًا، قَالَ: "مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ ‏مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ، إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ"، قَالَ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ، فَيَسْتَبْشِرُوا)، قَالَ: "إِذًا يَتَّكِلُوا".
وَأَخْبَرَ بِهَا ‏مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا.

* رواهـ الـبـخـاري.
-----------------------
(فتح الباري بشرح صحيح البخاري)
آسف على الإطالة في شرح حديث اليوم – اختصرت الشرح بأكبر ما يمكن



‏قَوْله: (رَدِيفه): أَيْ: رَاكِب خَلْف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

‏قَوْله: (ثَلَاثًا): أَيْ: النِّدَاء وَالْإِجَابَة قِيلَا ثَلَاثًا.

قَوْله: (مِنْ قَلْبِهِ):
يُمْكِن أَنْ يَتَعَلَّق بِـ "صِدْقًا"، أَيْ: يَشْهَد بِلَفْظِهِ وَيُصَدِّق بِقَلْبِهِ.
وَيُمْكِن أَنْ يَتَعَلَّق بِـ "يَشْهَد"، أَيْ: يَشْهَد بِقَلْبِهِ. وَالْأَوَّل أَوْلَى.
وَقَالَ الطِّيبِيّ : قَوْله "صِدْقًا"، أُقِيمَ هُنَا مَقَام الِاسْتِقَامَة، لِأَنَّ الصِّدْق يُعَبَّر بِهِ قَوْلًا عَنْ مُطَابَقَة الْقَوْل الْمُخْبَر عَنْهُ، وَيُعَبَّر بِهِ فِعْلًا عَنْ تَحَرِّي الْأَخْلَاق الْمَرْضِيَّة، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَاَلَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ)، أَيْ: حَقَّقَ مَا أَوْرَدَهُ قَوْلًا بِمَا تَحَرَّاهُ فِعْلًا. اِنْتَهَى.
وَأَرَادَ بِهَذَا التَّقْرِير رَفْع الْإِشْكَال عَنْ ظَاهِر الْخَبَر، لِأَنَّهُ يَقْتَضِي عَدَم دُخُول جَمِيع مَنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ النَّار لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعْمِيم وَالتَّأْكِيد، لَكِنْ دَلَّتْ الْأَدِلَّة الْقَطْعِيَّة عِنْد أَهْل السُّنَّة عَلَى أَنَّ طَائِفَة مِنْ عُصَاة الْمُؤْمِنِينَ يُعَذَّبُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْ النَّار بِالشَّفَاعَةِ، فَعُلِمَ أَنَّ ظَاهِره غَيْر مُرَاد، فَكَأَنَّهُ قَالَ: (إِنَّ ذَلِكَ مُقَيَّد بِمَنْ عَمِلَ الْأَعْمَال الصَّالِحَة).

قَوْله: (إذًا يَتَّكِلُوا):
وَهُوَ جَوَاب وَجَزَاء، أَيْ: إِنْ أَخْبَرْتهمْ يَتَّكِلُوا.
وَلِلْأَصِيلِيِّ وَالْكُشْمِيهَنِيّ:
يَنْكُلُوا أَنْ يَمْتَنِعُوا مِنْ الْعَمَل اِعْتِمَادًا عَلَى مَا يَتَبَادَر مِنْ ظَاهِره.‏

قَوْله: (عِنْد مَوْته): أَيْ: مَوْت مُعَاذ.

وَأَغْرَبَ الْكَرْمَانِيُّ فَقَالَ:
يَحْتَمِل أَنْ يَرْجِع الضَّمِير إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْت: وَيَرُدّهُ مَا رَوَاهُ أَحْمَد بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ مُعَاذًا حِين حَضَرَتْهُ الْوَفَاة يَقُول: سَمِعْت مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا لَمْ يَمْنَعنِي أَنْ أُحَدِّثكُمُوهُ إِلَّا مَخَافَة أَنْ تَتَّكِلُوا . . فَذَكَرَهُ.

قَوْله: (تَأَثُّمًا): أَيْ: خَشْيَة الْوُقُوع فِي الْإِثْم.
وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهه فِي حَدِيث بَدْء الْوَحْي فِي قَوْله: "يَتَحَنَّث".
وَالْمُرَاد بِالْإِثْمِ الْحَاصِل مِنْ كِتْمَان الْعِلْم، وَدَلَّ صَنِيع مُعَاذ عَلَى أَنَّهُ عَرَفَ أَنَّ النَّهْي عَنْ التَّبْشِير كَانَ عَلَى التَّنْزِيه لَا عَلَى التَّحْرِيم، وَإِلَّا لَمَا كَانَ يُخْبِر بِهِ أَصْلًا.


وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم

nadia nawnaw
17-05-2009, 03:25 AM
جزاك الله خيرا على هذه السلسلة القيمة

MISSNADOO
17-05-2009, 04:51 PM
جزاك الله خير علي الحديث تسلم ويعطيك العافيه علي الجهود..