أوتار ممزقة
13-06-2009, 11:15 AM
هذه القصيدة تعلق بها قلبى وانا فى الثالثة عشر من عمرى
وهى للشاعر المصرى هاشم الرفاعى
رسالة فى ليلة الاعدام
أبتاه ماذا قد يخط بنانى*******والحبل والجلاد ينتظرانى
هذا الكتاب اليك من زنزانة*****مقرورة صخرية الجدران
لم يبق الا ليلة أحيا بها*******وأحس أن ظلامها أكفانى
ستمر يا أبتاه لست أشك فى****هذا وتحمل بعدها جثمانى
الليل من حولى هدوء قاتل*****والذكريات تمور فى وجدانى
ويهدنى ألمى فأنشد راحتى*****فى بضع آيات من القرآن
والنفس بين جوانحى شفافة*****دب الخشوع بها فهز كيانى
قد عشت أومن بالاله ولم أذق****الا أخيرا لذة الايمان
شكرا لهم أنا لا أريد طعامهم****فليرفعوه فلست بالجوعان
هذا الطعام المر ما صنعته لى***أمى ولا وضعوه فوق خوان
كلا ولم يشهده يا أبتى معى *****أخوان جاءاه يستبقان
مدوا الى به يدا مصبوغة******بدمى وهذه غاية الاحسان
والصمت يقطعه رنين سلاسل***عبثت بها أصابع السجان
مابين آونة تمر وأختها *****يرنو الى بمقلتى شيطان
من كوة بالباب يرقب صيده***ويعود فى أمن الى الدوران
أنا لا أحس بأى حقد نحوه*****ماذا جنى فتمسه أضغانى
هو طيب الأخلاق مثلك يا أبى***لم يبد فى ظمأ الى العدوان
لكنه ان نام عنى لحظة*******ذاق العيال مرارة الحرمان
فلربما وهو المروع سحنة*****لو كان مثلى شاعرا لرثانى
أوعاد من يدرى الى أولاده****يوما تذكر صورتى فبكانى
وعلى الجدار الصلب نافذة بها***معنى الحياة غليظة القضبان
قد طالما شارفتها متأملا******فى الثائرين على الأسى اليقظان
فأرى وجوما كالضباب مصورا***مافى قلوب الناس من غليان
نفس الشعور لدى الجميع وان همو**كتمو وكان الموت فى اعلانى
ويدور همس فى الجوانح ما الذى***بالثورة الحمقاء قد أغرانى؟
أولم يكن خيرا لنفسى أن أرى****مثل الجموع أسير فى اذعان؟
ما ضرنى لو قد سكت وكلما****غلب الأسى بالغت فى الكتمان؟
هذا دمى سيسيل يجرى مطفئا***ما ثار فى جنبى من نيران
وفؤادى الموار فى نبضاته****سيكف فى غده عن الخفقان
والظلم باق لن يحطم قيده****موتى ولن يودى به قربانى
ويسير ركب البغى ليس يضيره***شاة اذا اجتثت من القطعان
هذا حديث النفس حين تشف عن****بشريتى وتمور بعد ثوان
وتقول لى ان الحياة لغاية*****أسمى من التصفيق للطغيان
أنفاسك الحرى وان هى أخمدت***ستظل تعمر أفقهم بدخان
وقروح جسمك وهو تحت سياطهم***قسمات صبح يتقيه الجانى
دمع السجين هناك فى أغلاله****ودم الشهيد هنا سيلتقيان
حتى اذا ما أفعمت بهما الربا*****لم يبق غير تمرد الفيضان
ومن العواصف ما يكون هبوبها***بعد الهدوء وراحة الربان
ان احتدام النار فى جوف الثرى****أمر يثير حفيظة البركان
وتتابع القطرات ينزل بعده******سيل يليه تدفق الطوفان
فيموج يقتلع الطغاة مزمجرا****أقوى من الجبروت والسلطان
أنا لست أدرى هل ستذكر قصتى***أم سوف يعروها دجى النسيان؟
أم أننى سأكون فى تاريخنا****متآمرا أم هادم الأوثان؟
كل الذى أدريه أن تجرعى******كأس المذلة ليس فى امكانى
لو لم أكن فى ثورتى متطلبا******غير الضياء لأمتى لكفانى
أهوى الحياة كريمة لا قيد لا******ارهاب لا استخفاف بالانسان
فاذا سقطت سقطت أحمل عزتى****يغلى دم الأحرار فى شريانى
أبتاه ان طلع الصباح على الدنى****وأضاء نور الشمس كل مكان
واستقبل العصفور بين غصونه*****يوما جديدا مشرق الألوان
وسمعت أنغام التفاؤل ثرة*******تجرى على فم بائع الألبان
وأتى يدق -كما تعود- بابنا******سيدق باب السجن جلادان
وأكون بعد هنيهة متأرجحا******فى الحبل مشدودا الى العيدان
ليكن عزاؤك أن هذا الحبل ما********صنعته فى هذى الربوع يدان
نسجوه فى بلد يشع حضارة******وتضاء منه مشاعل العرفان
أو هكذا زعموا وجىء به الى*******بلدى الجريح على يد الأعوان
أنا لا أريدك أن تعيش محطما*****فى زحمة الآلام والأشجان
ان ابنك المصفود فى أغلاله*****قد سيق نحو الموت غير مدان
فاذكر حكايات بأيام الصبا*****قد قلتها لى عن هوى الأوطان
واذا سمعت نحيب أمى فى الدجى****تبكى شبابا ضاع فى الريعان
وتكتم الحسرات فى أعماقها*****ألما تواريه عن الجيران
فاطلب اليها الصفح عنى اننى*****لا أبتغى منها سوى الغفران
مازال فى سمعى رنين حديثها*****ومقالها فى رحمة وحنان
ابنى:انى قد غدوت عليلة********لم يبق لى جلد على الأحزان
فأذق فؤادى فرحة بالبحث عن****بنت الحلال ودعك من العصيان
كانت لى أمنية ريانة*******يا حسن آمال لها وأمانى
والآن لا أدرى بأى جوانح****ستبيت بعدى أم بأى جنان
هذا الذى سطرته لك يا أبى*****بعض الذى يجرى بفكر عان
لكن اذا انتصر الضياء ومزقت****بيد الجموع شريعة القرصان
فلسوف يذكرنى ويكبر همتى****من كان فى بلدى حليف هوان
والى لقاء فى ظل عدالة******قدسية الأحكام والميزان
وهى للشاعر المصرى هاشم الرفاعى
رسالة فى ليلة الاعدام
أبتاه ماذا قد يخط بنانى*******والحبل والجلاد ينتظرانى
هذا الكتاب اليك من زنزانة*****مقرورة صخرية الجدران
لم يبق الا ليلة أحيا بها*******وأحس أن ظلامها أكفانى
ستمر يا أبتاه لست أشك فى****هذا وتحمل بعدها جثمانى
الليل من حولى هدوء قاتل*****والذكريات تمور فى وجدانى
ويهدنى ألمى فأنشد راحتى*****فى بضع آيات من القرآن
والنفس بين جوانحى شفافة*****دب الخشوع بها فهز كيانى
قد عشت أومن بالاله ولم أذق****الا أخيرا لذة الايمان
شكرا لهم أنا لا أريد طعامهم****فليرفعوه فلست بالجوعان
هذا الطعام المر ما صنعته لى***أمى ولا وضعوه فوق خوان
كلا ولم يشهده يا أبتى معى *****أخوان جاءاه يستبقان
مدوا الى به يدا مصبوغة******بدمى وهذه غاية الاحسان
والصمت يقطعه رنين سلاسل***عبثت بها أصابع السجان
مابين آونة تمر وأختها *****يرنو الى بمقلتى شيطان
من كوة بالباب يرقب صيده***ويعود فى أمن الى الدوران
أنا لا أحس بأى حقد نحوه*****ماذا جنى فتمسه أضغانى
هو طيب الأخلاق مثلك يا أبى***لم يبد فى ظمأ الى العدوان
لكنه ان نام عنى لحظة*******ذاق العيال مرارة الحرمان
فلربما وهو المروع سحنة*****لو كان مثلى شاعرا لرثانى
أوعاد من يدرى الى أولاده****يوما تذكر صورتى فبكانى
وعلى الجدار الصلب نافذة بها***معنى الحياة غليظة القضبان
قد طالما شارفتها متأملا******فى الثائرين على الأسى اليقظان
فأرى وجوما كالضباب مصورا***مافى قلوب الناس من غليان
نفس الشعور لدى الجميع وان همو**كتمو وكان الموت فى اعلانى
ويدور همس فى الجوانح ما الذى***بالثورة الحمقاء قد أغرانى؟
أولم يكن خيرا لنفسى أن أرى****مثل الجموع أسير فى اذعان؟
ما ضرنى لو قد سكت وكلما****غلب الأسى بالغت فى الكتمان؟
هذا دمى سيسيل يجرى مطفئا***ما ثار فى جنبى من نيران
وفؤادى الموار فى نبضاته****سيكف فى غده عن الخفقان
والظلم باق لن يحطم قيده****موتى ولن يودى به قربانى
ويسير ركب البغى ليس يضيره***شاة اذا اجتثت من القطعان
هذا حديث النفس حين تشف عن****بشريتى وتمور بعد ثوان
وتقول لى ان الحياة لغاية*****أسمى من التصفيق للطغيان
أنفاسك الحرى وان هى أخمدت***ستظل تعمر أفقهم بدخان
وقروح جسمك وهو تحت سياطهم***قسمات صبح يتقيه الجانى
دمع السجين هناك فى أغلاله****ودم الشهيد هنا سيلتقيان
حتى اذا ما أفعمت بهما الربا*****لم يبق غير تمرد الفيضان
ومن العواصف ما يكون هبوبها***بعد الهدوء وراحة الربان
ان احتدام النار فى جوف الثرى****أمر يثير حفيظة البركان
وتتابع القطرات ينزل بعده******سيل يليه تدفق الطوفان
فيموج يقتلع الطغاة مزمجرا****أقوى من الجبروت والسلطان
أنا لست أدرى هل ستذكر قصتى***أم سوف يعروها دجى النسيان؟
أم أننى سأكون فى تاريخنا****متآمرا أم هادم الأوثان؟
كل الذى أدريه أن تجرعى******كأس المذلة ليس فى امكانى
لو لم أكن فى ثورتى متطلبا******غير الضياء لأمتى لكفانى
أهوى الحياة كريمة لا قيد لا******ارهاب لا استخفاف بالانسان
فاذا سقطت سقطت أحمل عزتى****يغلى دم الأحرار فى شريانى
أبتاه ان طلع الصباح على الدنى****وأضاء نور الشمس كل مكان
واستقبل العصفور بين غصونه*****يوما جديدا مشرق الألوان
وسمعت أنغام التفاؤل ثرة*******تجرى على فم بائع الألبان
وأتى يدق -كما تعود- بابنا******سيدق باب السجن جلادان
وأكون بعد هنيهة متأرجحا******فى الحبل مشدودا الى العيدان
ليكن عزاؤك أن هذا الحبل ما********صنعته فى هذى الربوع يدان
نسجوه فى بلد يشع حضارة******وتضاء منه مشاعل العرفان
أو هكذا زعموا وجىء به الى*******بلدى الجريح على يد الأعوان
أنا لا أريدك أن تعيش محطما*****فى زحمة الآلام والأشجان
ان ابنك المصفود فى أغلاله*****قد سيق نحو الموت غير مدان
فاذكر حكايات بأيام الصبا*****قد قلتها لى عن هوى الأوطان
واذا سمعت نحيب أمى فى الدجى****تبكى شبابا ضاع فى الريعان
وتكتم الحسرات فى أعماقها*****ألما تواريه عن الجيران
فاطلب اليها الصفح عنى اننى*****لا أبتغى منها سوى الغفران
مازال فى سمعى رنين حديثها*****ومقالها فى رحمة وحنان
ابنى:انى قد غدوت عليلة********لم يبق لى جلد على الأحزان
فأذق فؤادى فرحة بالبحث عن****بنت الحلال ودعك من العصيان
كانت لى أمنية ريانة*******يا حسن آمال لها وأمانى
والآن لا أدرى بأى جوانح****ستبيت بعدى أم بأى جنان
هذا الذى سطرته لك يا أبى*****بعض الذى يجرى بفكر عان
لكن اذا انتصر الضياء ومزقت****بيد الجموع شريعة القرصان
فلسوف يذكرنى ويكبر همتى****من كان فى بلدى حليف هوان
والى لقاء فى ظل عدالة******قدسية الأحكام والميزان
شبكة
ومنتديات خط الطيران - نسخة خفيفة من المنتدى