-|[طاح حظي]|-
28-11-2009, 06:00 AM
شهد هذا الأسبوع دخول أحدث طائرة إيرباص إيه* 380* إلى ورشة العمل وهي* الطائرة رقم* 20* من حيث الإنتاج*. وأضحت شركة الطيران الفرنسية إير فرانس أول شركة طيران أوربية تستخدم هذه الطائرة بشكل تجاري*. وتُستخدم هذه الطائرة العملاقة على خط باريس نيويورك*.
وإنضمّت إير فرانس إلى الطيران الماليزي* وطيران الإمارات وطيران كانتاس* *(Qantas*)* الأسترالي* في* عضوية نادي* الطيران الخاص بشركات الطيران التي* استلمت طائرات إيرباص إيه* *,380* على الرغم من التأخرفي* تسلمها لعدة سنوات*. أما الشركات التي* لاتزال بانتظار الإنضمام إلى جوقة المرح فقد سمعت أنباءً* غير سارة في* معرض الطيران،* حيث اعترف مدراء شركة إيرباص بأنهم لايزالون* يعانون من صعوبات في* الإنتاج بأعداد كبيرة،* بسبب طلبات التعديل التي* تشترطها شركات الطيران على الطرازات الأولى*. ومن حيث النتيجة سيكون من الصعب الضغط حالياً* على إيرباص لتسليم الطائرة رقم* 20* من هذا الطراز بنهاية العام المقبل حيث تجاوز هذا المشروع ميزانيته بعدة مليارات،* مما* يعني* تجاوز حدود التكلفة*.
ولقد سافرتُ* على متن طائرة إيرباص إيه* 380* مرات عدة،* وأعتقد أنها أقرب إلى أن تكون حوتاً* من كونها جمبو،* وبشكل مشابه لقصة الحوت في* الكتب المقدسة،* يبتلع هذا الحوت الناس،* وينقلهم إلى مسافات قاصية ثم* يقذفهم في* جانب آخر من هذا العالم*. ويمكنك إلقاء نظرة على أعداد المسافرين الذين* ينقلهم هذا الحوت لتحصل على صورة واضحة من مشاكل الطيران حالياً*.
أثبّتَ* طيران أير أوسترال* *(Air Austral*)* علامة مميزة في* تاريخ الطيران في* معرض دبي* للطيران* 2009* عندما أكّد طلبية لطائرتين من طراز إيرباص إيه* *.380أعتقد أنك لم تسمع بشركة الطيران هذه من قبل،* أليس كذلك؟ إنها ناقلة صغيرة تطير بالمسافرين إلى مدينة* ''ريونيون*'' *(Reunion*)* التي* هي* جزء من فرنسا في* المحيط الهندي،* حيث تنمو السياحة بشكل مطرد في* ''ريونيون*'' لذا فاننا نجدها حريصةً* على زيادة عدد مقاعد المسافرين إلى جزيرة الجنة*.
وأصبح طيران إير أوسترال أول طيران* يسجل طلبية لطائرات إيرباص إيه* 380* بدرجة واحدة هي* الدرجة الاقتصادية فقط*. وهي* طريقة منمقة،* للتفاخر بحشر أكثر ما* يمكن حشره من المسافرين على الطائرة في* الدرجة الاقتصادية*... تصوّر* 840* مسافراً* سيكونون معاً* لمدة عشر ساعات في* رحلة من باريس إلى سانت دينس*. نعم لقد قرأت الرقم بشكل صحيح إنه* 840* مسافراً*. على طائرات* إير أوسترال حيث لا توجد درجة أولى،* ولا أسرّة مزدوجة كتلك المتواجدة على الطيران السنغافوري،* ولا حمامات الدوش على طيران الإمارات أو حانات البارات على طيران إير فرانس وكانتاس الأسترالية،* فقط حشد كبير من المسافرين* ينتقلون من النقطة ألف إلى النقطة باء*.
لم أشاهد قطُّ* في* حياتي* 840* مسافراً* على طائرة واحدة،* ولا أظنني* راغباً* في* ذلك*. لأن الأمان ليس هو القضية فقط،* فقد أفلحت إيرباص عام* 2006* في* البرهنة على أنه* يمكن تفريغ* الطائرة من* 873* مسافراً* وطاقم الطائرة خلال* 77* ثانية فقط* ''رجل واحد كُسرت رجله وعدد قليل ممن أصيبوا بجروح وكدمات بسيطة*''،* ولكنني* تخالجني* الرجفة كلما فكرت في* أنني* سأُحشر طوال تلك المدة مع هذا العدد الضخم من البشر،* 840* شخص* يتنفسون،* ويتعرقون،* متعبون،* ومسافرون آخرون* غريبي* الأطوار،* في* حين أن شعار الطيران السنغافوري* ''رومانسية السفر*''.
إذا نظرت إلى عدد المقاعد على طائرة إيرباص إيه* 380* تجد أن معظم شركات الطيران اختارت رقماً* يقل كثيراً* عن الرقم السابق كنهاية عظمى للمسافرين على الطائرة*. كانتاس تمتلك الرقم الأدنى وهو* 450* مسافراً* يتوزعون على أربع درجات،* يليها طيران سنغافورة مع* 471* مقعداً،* ومن ثم طيران الإمارات* 489* مقعداً* على الرحلات الطويلة جداً*. أما طيران إيرفرانس فهو الأقل كرماً* في* المساحة لذا اختاروا وضع* 538* مسافراً* على الطائرة*.
تهدف جميع شركات الطيران المالكة لهذه الطائرة في* الوصول إلى توازن أمثل في* عدد ركاب الدرجات،* الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال والدرجة الاقتصادية الأولى* ''إن وجدت*'' أما الفقراء فهم جالسون في* المقاعد الخلفية*. وتجني* شركات الطيران أموالاً* أكثر من تلك الأسرّة الموجودة في* المقدمة*... وحالياً* وفي* خضم* ''الكساد العظيم*'' يصعب بيع تلك الأسرّة*.
وما أذهلني* فعلاً* هو كيف أصبح حوت السماء الجديد مشابهاً* أو بديلاً* لعابرات المحيطات التي* مخرت عباب الماء لسنوات خلت*. وتتجلى الهيبة في* الحجم*.. ومسافرون* يعانون من الأمام إلى الخلف،* وعلى أرض الواقع لم* يتغير شيء*.
وختاماً،* كلنا* يعرف أن معظم الوعود العريضة مثل حانات الشرب* ''البارات*'' والكازينوهات والنوادي* الصحية هي* من أجل العلاقات العامة أكثر منها لمنفعة المسافرين،* ولكن وفي* الواقع فإن طائرة إيرباص إيه* 380* تبشّر بشكل جديد للسفر،* وقد بذلت شركات الطيران التي* امتلكتها حتى الآن قصارى جهودها في* سبيل* '' تقديم شيء مختلف*''،* وحتى عندما* يحصل طيران إير أوسترال على إيرباص إيه* 380* فإنه سيمثل عملياً* حالة* '' كل ركابها* ......'' 840* ! لقد أمعنت التفكير مرة ثانية،* أريد أن تحجزوا لي* مقعداً* على الطائرة،* يجب أن أجرب هذا الحوت كوسيلة نقل* ... على الأقل مرة واحدة،* واحدة فقط
وإنضمّت إير فرانس إلى الطيران الماليزي* وطيران الإمارات وطيران كانتاس* *(Qantas*)* الأسترالي* في* عضوية نادي* الطيران الخاص بشركات الطيران التي* استلمت طائرات إيرباص إيه* *,380* على الرغم من التأخرفي* تسلمها لعدة سنوات*. أما الشركات التي* لاتزال بانتظار الإنضمام إلى جوقة المرح فقد سمعت أنباءً* غير سارة في* معرض الطيران،* حيث اعترف مدراء شركة إيرباص بأنهم لايزالون* يعانون من صعوبات في* الإنتاج بأعداد كبيرة،* بسبب طلبات التعديل التي* تشترطها شركات الطيران على الطرازات الأولى*. ومن حيث النتيجة سيكون من الصعب الضغط حالياً* على إيرباص لتسليم الطائرة رقم* 20* من هذا الطراز بنهاية العام المقبل حيث تجاوز هذا المشروع ميزانيته بعدة مليارات،* مما* يعني* تجاوز حدود التكلفة*.
ولقد سافرتُ* على متن طائرة إيرباص إيه* 380* مرات عدة،* وأعتقد أنها أقرب إلى أن تكون حوتاً* من كونها جمبو،* وبشكل مشابه لقصة الحوت في* الكتب المقدسة،* يبتلع هذا الحوت الناس،* وينقلهم إلى مسافات قاصية ثم* يقذفهم في* جانب آخر من هذا العالم*. ويمكنك إلقاء نظرة على أعداد المسافرين الذين* ينقلهم هذا الحوت لتحصل على صورة واضحة من مشاكل الطيران حالياً*.
أثبّتَ* طيران أير أوسترال* *(Air Austral*)* علامة مميزة في* تاريخ الطيران في* معرض دبي* للطيران* 2009* عندما أكّد طلبية لطائرتين من طراز إيرباص إيه* *.380أعتقد أنك لم تسمع بشركة الطيران هذه من قبل،* أليس كذلك؟ إنها ناقلة صغيرة تطير بالمسافرين إلى مدينة* ''ريونيون*'' *(Reunion*)* التي* هي* جزء من فرنسا في* المحيط الهندي،* حيث تنمو السياحة بشكل مطرد في* ''ريونيون*'' لذا فاننا نجدها حريصةً* على زيادة عدد مقاعد المسافرين إلى جزيرة الجنة*.
وأصبح طيران إير أوسترال أول طيران* يسجل طلبية لطائرات إيرباص إيه* 380* بدرجة واحدة هي* الدرجة الاقتصادية فقط*. وهي* طريقة منمقة،* للتفاخر بحشر أكثر ما* يمكن حشره من المسافرين على الطائرة في* الدرجة الاقتصادية*... تصوّر* 840* مسافراً* سيكونون معاً* لمدة عشر ساعات في* رحلة من باريس إلى سانت دينس*. نعم لقد قرأت الرقم بشكل صحيح إنه* 840* مسافراً*. على طائرات* إير أوسترال حيث لا توجد درجة أولى،* ولا أسرّة مزدوجة كتلك المتواجدة على الطيران السنغافوري،* ولا حمامات الدوش على طيران الإمارات أو حانات البارات على طيران إير فرانس وكانتاس الأسترالية،* فقط حشد كبير من المسافرين* ينتقلون من النقطة ألف إلى النقطة باء*.
لم أشاهد قطُّ* في* حياتي* 840* مسافراً* على طائرة واحدة،* ولا أظنني* راغباً* في* ذلك*. لأن الأمان ليس هو القضية فقط،* فقد أفلحت إيرباص عام* 2006* في* البرهنة على أنه* يمكن تفريغ* الطائرة من* 873* مسافراً* وطاقم الطائرة خلال* 77* ثانية فقط* ''رجل واحد كُسرت رجله وعدد قليل ممن أصيبوا بجروح وكدمات بسيطة*''،* ولكنني* تخالجني* الرجفة كلما فكرت في* أنني* سأُحشر طوال تلك المدة مع هذا العدد الضخم من البشر،* 840* شخص* يتنفسون،* ويتعرقون،* متعبون،* ومسافرون آخرون* غريبي* الأطوار،* في* حين أن شعار الطيران السنغافوري* ''رومانسية السفر*''.
إذا نظرت إلى عدد المقاعد على طائرة إيرباص إيه* 380* تجد أن معظم شركات الطيران اختارت رقماً* يقل كثيراً* عن الرقم السابق كنهاية عظمى للمسافرين على الطائرة*. كانتاس تمتلك الرقم الأدنى وهو* 450* مسافراً* يتوزعون على أربع درجات،* يليها طيران سنغافورة مع* 471* مقعداً،* ومن ثم طيران الإمارات* 489* مقعداً* على الرحلات الطويلة جداً*. أما طيران إيرفرانس فهو الأقل كرماً* في* المساحة لذا اختاروا وضع* 538* مسافراً* على الطائرة*.
تهدف جميع شركات الطيران المالكة لهذه الطائرة في* الوصول إلى توازن أمثل في* عدد ركاب الدرجات،* الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال والدرجة الاقتصادية الأولى* ''إن وجدت*'' أما الفقراء فهم جالسون في* المقاعد الخلفية*. وتجني* شركات الطيران أموالاً* أكثر من تلك الأسرّة الموجودة في* المقدمة*... وحالياً* وفي* خضم* ''الكساد العظيم*'' يصعب بيع تلك الأسرّة*.
وما أذهلني* فعلاً* هو كيف أصبح حوت السماء الجديد مشابهاً* أو بديلاً* لعابرات المحيطات التي* مخرت عباب الماء لسنوات خلت*. وتتجلى الهيبة في* الحجم*.. ومسافرون* يعانون من الأمام إلى الخلف،* وعلى أرض الواقع لم* يتغير شيء*.
وختاماً،* كلنا* يعرف أن معظم الوعود العريضة مثل حانات الشرب* ''البارات*'' والكازينوهات والنوادي* الصحية هي* من أجل العلاقات العامة أكثر منها لمنفعة المسافرين،* ولكن وفي* الواقع فإن طائرة إيرباص إيه* 380* تبشّر بشكل جديد للسفر،* وقد بذلت شركات الطيران التي* امتلكتها حتى الآن قصارى جهودها في* سبيل* '' تقديم شيء مختلف*''،* وحتى عندما* يحصل طيران إير أوسترال على إيرباص إيه* 380* فإنه سيمثل عملياً* حالة* '' كل ركابها* ......'' 840* ! لقد أمعنت التفكير مرة ثانية،* أريد أن تحجزوا لي* مقعداً* على الطائرة،* يجب أن أجرب هذا الحوت كوسيلة نقل* ... على الأقل مرة واحدة،* واحدة فقط
شبكة
ومنتديات خط الطيران - نسخة خفيفة من المنتدى