Ashour
04-04-2010, 06:05 PM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الأحـــد / 19/04/1431هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
----------------
(الإنصات للعلماء)
---------------
عَنْ جَرِيرٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ:
"اسْتَنْصِتْ النَّاسَ"
فَقَالَ
"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
* رواه الـبـخـاري
-----------------
( فتح الباري بشرح صحيح البخاري )
قَوْله : (يَضْرِبُ):
وَالْمَعْنَى لَا تَفْعَلُوا فِعْل الْكُفَّار فَتُشْبِهُوهُمْ فِي حَالَة قَتْل بَعْضهمْ بَعْضًا.
قَالَ اِبْن بَطَّال :
فِيهِ أَنَّ الْإِنْصَات لِلْعُلَمَاءِ لَازِم لِلْمُتَعَلِّمِينَ ; لِأَنَّ الْعُلَمَاء وَرَثَة الْأَنْبِيَاء.
-------
كَأَنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا مُنَاسَبَة التَّرْجَمَة لِلْحَدِيثِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْخُطْبَة الْمَذْكُورَة كَانَتْ فِي حَجَّة الْوَدَاع وَالْجَمْع كَثِير جِدًّا، وَكَانَ اِجْتِمَاعهمْ لِرَمْيِ الْجِمَار وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أُمُور الْحَجّ، وَقَدْ قَالَ لَهُمْ: "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِككُمْ" كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم، فَلَمَّا خَطَبَهُمْ لِيُعَلِّمهُمْ نَاسَبَ أَنْ يَأْمُرهُمْ بِالْإِنْصَاتِ.
وَقَدْ وَقَعَ التَّفْرِيق بَيْن الْإِنْصَات وَالِاسْتِمَاع فِي قَوْله تَعَالَى: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا)، وَمَعْنَاهُمَا مُخْتَلِف.
فَالْإِنْصَات هُوَ السُّكُوت وَهُوَ يَحْصُل مِمَّنْ يَسْتَمِع وَمِمَّنْ لَا يَسْتَمِع كَأَنْ يَكُون مُفَكِّرًا فِي أَمْر آخَر، وَكَذَلِكَ الِاسْتِمَاع قَدْ يَكُون مَعَ السُّكُوت وَقَدْ يَكُون مَعَ النُّطْق بِكَلَامٍ آخَر لَا يَشْتَغِل النَّاطِق بِهِ عَنْ فَهْم مَا يَقُول الَّذِي يَسْتَمِع مِنْهُ.
وَقَدْ قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَغَيْره: أَوَّل الْعِلْم الِاسْتِمَاع، ثُمَّ الْإِنْصَات، ثُمَّ الْحِفْظ، ثُمَّ الْعَمَل، ثُمَّ النَّشْر.
وَعَنْ الْأَصْمَعِيّ تَقْدِيم الْإِنْصَات عَلَى الِاسْتِمَاع.
--------------------
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
"إن شـاء الله"
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الأحـــد / 19/04/1431هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
----------------
(الإنصات للعلماء)
---------------
عَنْ جَرِيرٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ:
"اسْتَنْصِتْ النَّاسَ"
فَقَالَ
"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
* رواه الـبـخـاري
-----------------
( فتح الباري بشرح صحيح البخاري )
قَوْله : (يَضْرِبُ):
وَالْمَعْنَى لَا تَفْعَلُوا فِعْل الْكُفَّار فَتُشْبِهُوهُمْ فِي حَالَة قَتْل بَعْضهمْ بَعْضًا.
قَالَ اِبْن بَطَّال :
فِيهِ أَنَّ الْإِنْصَات لِلْعُلَمَاءِ لَازِم لِلْمُتَعَلِّمِينَ ; لِأَنَّ الْعُلَمَاء وَرَثَة الْأَنْبِيَاء.
-------
كَأَنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا مُنَاسَبَة التَّرْجَمَة لِلْحَدِيثِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْخُطْبَة الْمَذْكُورَة كَانَتْ فِي حَجَّة الْوَدَاع وَالْجَمْع كَثِير جِدًّا، وَكَانَ اِجْتِمَاعهمْ لِرَمْيِ الْجِمَار وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أُمُور الْحَجّ، وَقَدْ قَالَ لَهُمْ: "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِككُمْ" كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم، فَلَمَّا خَطَبَهُمْ لِيُعَلِّمهُمْ نَاسَبَ أَنْ يَأْمُرهُمْ بِالْإِنْصَاتِ.
وَقَدْ وَقَعَ التَّفْرِيق بَيْن الْإِنْصَات وَالِاسْتِمَاع فِي قَوْله تَعَالَى: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا)، وَمَعْنَاهُمَا مُخْتَلِف.
فَالْإِنْصَات هُوَ السُّكُوت وَهُوَ يَحْصُل مِمَّنْ يَسْتَمِع وَمِمَّنْ لَا يَسْتَمِع كَأَنْ يَكُون مُفَكِّرًا فِي أَمْر آخَر، وَكَذَلِكَ الِاسْتِمَاع قَدْ يَكُون مَعَ السُّكُوت وَقَدْ يَكُون مَعَ النُّطْق بِكَلَامٍ آخَر لَا يَشْتَغِل النَّاطِق بِهِ عَنْ فَهْم مَا يَقُول الَّذِي يَسْتَمِع مِنْهُ.
وَقَدْ قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَغَيْره: أَوَّل الْعِلْم الِاسْتِمَاع، ثُمَّ الْإِنْصَات، ثُمَّ الْحِفْظ، ثُمَّ الْعَمَل، ثُمَّ النَّشْر.
وَعَنْ الْأَصْمَعِيّ تَقْدِيم الْإِنْصَات عَلَى الِاسْتِمَاع.
--------------------
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
"إن شـاء الله"
شبكة
ومنتديات خط الطيران - نسخة خفيفة من المنتدى