DUBAI ATCO
21-05-2007, 06:46 AM
ليس بالطائرات وحدها تستقيم الأمور
ايرباص 380 الجديدة العملاقة تحلق في سماء الهند
http://www.aviationexplorer.com/aircraft_thumbs/a380_middle.jpg
‘’هل يهم الحجم؟’’ .. تردد هذا السؤال في ذهني وأنا أسير نحو اكبر طائرة ركاب في العالم فيما يخالجني مزيجمن الشعور بالإثارة والخوف.
بلغت تكاليف إنتاج الطائرة ايرباص 380 عشرة مليارات دولار وواجهت الكثير من المشاكل أدت إلى تأجيل إنتاجها، وتأخر دخول الطائرة الخدمة التجارية لمدة عامين. والهند أسرع أسواق الطيران نموا في العالم وقد وصلت الطائرة الأوروبية الصنع إلى نيودلهي في الأسبوع الماضي وهي أول محطة في جولتها العالمية.
وكانت شركة طيران كينجفيشر هي شركة الطيران الهندية الوحيدة التي طلبت شراء الطائرة ايه 380 ونظمت رحلة لبضع مئات من الأشخاص على متن الطائرة التي تسع 525 مقعدا.
ويبدو أن الجميع من طيارين وأفراد طاقم إلى مديري تسويق ووكلاء سفر وحتى حراس الأمن اجمعوا على كلمة واحدة في وصفهم للطائرة ألا وهو إنها ‘’ضخمة’’.
بالطبع هناك إحصاءات مهمة تدعم هذا الوصف. أقصى حمولة عند الإقلاع 560 طن وقوة الدفع عن الإقلاع توازي قوة نحو 2500 سيارة، وجناح عرضه نحو 80 مترا.
وعند النظر إلى الطائرة من المقدمة لا تدرك مدى ضخامتها ولا يحدث ذلك إلا حين تسير بمحاذاة الجانب لترى ارتفاعها وأجنحتها العملاقة.
وفي الداخل، يبدو أن ايرباص وضعت طائرتين فوق بعضهما البعض لتبني الطائرة العملاقة ذات الطابقين، ومقاعد الدرجة السياحية عريضة بشكل يبعث على الراحة وكذلك المساحة التي تحتلها القدم والممرات بين المقاعد، كما أن خزان الأمتعة الذي يعلو مقاعد الركاب عميق. بل ويمكنك أن تفرد ذراعيك داخل دورات المياه.
خالجني الخوف حين بدأت الطائرة تتحرك ببطء على الممر في رحلة من نيودلهي إلى مومباي تستغرق مئة دقيقة. وابلغنا أن الطائرة ايه 380 لا تحتاج ممرا طويلا للإقلاع أو للهبوط مثل الطائرة بوينج 747 وهو ما يناسب المطارات الهندية المعروفة بصغر حجمها. لكن الأجنحة تحتاج لعرض اكبر مما حدا بسلطات المطار لقطع الحشائش على جانبي الممر وإزالة الحجارة والحصوات التي يمكن أن يسحبها الهواء لداخل محركات الطائرة.
ويرتفع صوت المحرك وتأخذ الطائرة سرعتها وقبل أن تدرك أي شيء ترتفع العجلات ويتصاعد صوت التصفيق والصياح. وقال لي الكابتن اد سترونجمان احد طيارين في قمرة القيادة إن الطاقم استخدم 75% فقط من قوة الدفع للإقلاع بالطائرة.
جو من الهدوء التام داخل الطائرة حتى أن صوت جهاز التكييف في مكتبك يبدو أعلى من صوت محركات الطائرة. وفي بداية الرحلة تعرضنا لبعض المطبات الهوائية واهتزت الطائرة برفق مثل المهد أو سفينة عملاقة وسط أمواج عاتية.
طلبت كينجفيشر خمس طائرات ايه 380 وتمتلك حق شراء خمس طائرات أخرى وقال رئيس مجلس إدارة كينجفيشر فيجاي ماليا - وهو يحمل ترخيصا لقيادة طائرة بوينج 727 ‘’إنها تطفو وسط السماء. إنها رائعة’’.
حين هبطنا في مومباي بسلاسة هائلة بدا أن جميع العاملين في المطار تجمعوا على كل شبر متاح لمشاهدة الطائرة.
وهذه الأيام تتصدر المطارات الرئيسة في الهند الأنباء ولكن للأسباب الخاطئة مثل الازدحام بسبب شركات طيران خاصة جديدة وصعوبة مواكبة تزايد حركة الركاب والشحن. ولم تنفذ بعد برامج تحديث المطارات وهو المصير نفسه الذي تلقاه الكثير من قطاعات البنية التحتية في الهند.
وبعد خمسة أيام من رحلتي سرد مقال في مجلة ‘’انديا توداي’’ الحقيقة المفزعة لما أسمته ‘’فوضى الطيران’’ في البلاد.
وكتبت المجلة ‘’حركة الطيران تنمو.. ولكن البنية التحتية تحبو ما يجعل من الطيران في الهند كابوسا. تفقد الرحلات الجوية ميزتها الترويجية وهي.. توفير الوقت’’.
وأدركت هذه الحقيقة في يوم رحلتي نفسه على متن الطائرة ايرباص 380 فبعد أن أمضيت ساعات عدة في مومباي فاتتني رحلة العودة لنيودلهي بسبب الاختناقات المرورية في الطرق الضيقة المؤدية للمطار.
ايرباص 380 الجديدة العملاقة تحلق في سماء الهند
http://www.aviationexplorer.com/aircraft_thumbs/a380_middle.jpg
‘’هل يهم الحجم؟’’ .. تردد هذا السؤال في ذهني وأنا أسير نحو اكبر طائرة ركاب في العالم فيما يخالجني مزيجمن الشعور بالإثارة والخوف.
بلغت تكاليف إنتاج الطائرة ايرباص 380 عشرة مليارات دولار وواجهت الكثير من المشاكل أدت إلى تأجيل إنتاجها، وتأخر دخول الطائرة الخدمة التجارية لمدة عامين. والهند أسرع أسواق الطيران نموا في العالم وقد وصلت الطائرة الأوروبية الصنع إلى نيودلهي في الأسبوع الماضي وهي أول محطة في جولتها العالمية.
وكانت شركة طيران كينجفيشر هي شركة الطيران الهندية الوحيدة التي طلبت شراء الطائرة ايه 380 ونظمت رحلة لبضع مئات من الأشخاص على متن الطائرة التي تسع 525 مقعدا.
ويبدو أن الجميع من طيارين وأفراد طاقم إلى مديري تسويق ووكلاء سفر وحتى حراس الأمن اجمعوا على كلمة واحدة في وصفهم للطائرة ألا وهو إنها ‘’ضخمة’’.
بالطبع هناك إحصاءات مهمة تدعم هذا الوصف. أقصى حمولة عند الإقلاع 560 طن وقوة الدفع عن الإقلاع توازي قوة نحو 2500 سيارة، وجناح عرضه نحو 80 مترا.
وعند النظر إلى الطائرة من المقدمة لا تدرك مدى ضخامتها ولا يحدث ذلك إلا حين تسير بمحاذاة الجانب لترى ارتفاعها وأجنحتها العملاقة.
وفي الداخل، يبدو أن ايرباص وضعت طائرتين فوق بعضهما البعض لتبني الطائرة العملاقة ذات الطابقين، ومقاعد الدرجة السياحية عريضة بشكل يبعث على الراحة وكذلك المساحة التي تحتلها القدم والممرات بين المقاعد، كما أن خزان الأمتعة الذي يعلو مقاعد الركاب عميق. بل ويمكنك أن تفرد ذراعيك داخل دورات المياه.
خالجني الخوف حين بدأت الطائرة تتحرك ببطء على الممر في رحلة من نيودلهي إلى مومباي تستغرق مئة دقيقة. وابلغنا أن الطائرة ايه 380 لا تحتاج ممرا طويلا للإقلاع أو للهبوط مثل الطائرة بوينج 747 وهو ما يناسب المطارات الهندية المعروفة بصغر حجمها. لكن الأجنحة تحتاج لعرض اكبر مما حدا بسلطات المطار لقطع الحشائش على جانبي الممر وإزالة الحجارة والحصوات التي يمكن أن يسحبها الهواء لداخل محركات الطائرة.
ويرتفع صوت المحرك وتأخذ الطائرة سرعتها وقبل أن تدرك أي شيء ترتفع العجلات ويتصاعد صوت التصفيق والصياح. وقال لي الكابتن اد سترونجمان احد طيارين في قمرة القيادة إن الطاقم استخدم 75% فقط من قوة الدفع للإقلاع بالطائرة.
جو من الهدوء التام داخل الطائرة حتى أن صوت جهاز التكييف في مكتبك يبدو أعلى من صوت محركات الطائرة. وفي بداية الرحلة تعرضنا لبعض المطبات الهوائية واهتزت الطائرة برفق مثل المهد أو سفينة عملاقة وسط أمواج عاتية.
طلبت كينجفيشر خمس طائرات ايه 380 وتمتلك حق شراء خمس طائرات أخرى وقال رئيس مجلس إدارة كينجفيشر فيجاي ماليا - وهو يحمل ترخيصا لقيادة طائرة بوينج 727 ‘’إنها تطفو وسط السماء. إنها رائعة’’.
حين هبطنا في مومباي بسلاسة هائلة بدا أن جميع العاملين في المطار تجمعوا على كل شبر متاح لمشاهدة الطائرة.
وهذه الأيام تتصدر المطارات الرئيسة في الهند الأنباء ولكن للأسباب الخاطئة مثل الازدحام بسبب شركات طيران خاصة جديدة وصعوبة مواكبة تزايد حركة الركاب والشحن. ولم تنفذ بعد برامج تحديث المطارات وهو المصير نفسه الذي تلقاه الكثير من قطاعات البنية التحتية في الهند.
وبعد خمسة أيام من رحلتي سرد مقال في مجلة ‘’انديا توداي’’ الحقيقة المفزعة لما أسمته ‘’فوضى الطيران’’ في البلاد.
وكتبت المجلة ‘’حركة الطيران تنمو.. ولكن البنية التحتية تحبو ما يجعل من الطيران في الهند كابوسا. تفقد الرحلات الجوية ميزتها الترويجية وهي.. توفير الوقت’’.
وأدركت هذه الحقيقة في يوم رحلتي نفسه على متن الطائرة ايرباص 380 فبعد أن أمضيت ساعات عدة في مومباي فاتتني رحلة العودة لنيودلهي بسبب الاختناقات المرورية في الطرق الضيقة المؤدية للمطار.
شبكة
ومنتديات خط الطيران - نسخة خفيفة من المنتدى