Tarig Elsheikh
25-12-2010, 05:27 PM
هل الكارثة الجوية تعني الموت المحقق ؟؟؟
أخواني الكرام أدارةً وأعضاءً وزوار المنتدى أن حوادث الطيران دائماً ما تقشعر لها الأبدان بسبب ما ينتج عنها انعدام لناجين وموت محقق لكثيرين.
فقد خلفت حوادث الطيران في الــ 13 سنة الأخيرة أكثر من 1200 قتيل ويعتبر هذا رقماً ضخماً مقارنةً بالتقدم التكنولوجي الكبير الذي عرفته صناعة الطيران في الفترة الأخيرة فمهما اختلفت الأسباب والتبريرات فالكل يجمع بأن السماء لم تعد آمنة ومراجعة قوانين الملاحة الجوية والتشريعات التي تحكم هذا القطاع أصبح ضرورياً جداً في ظل القلق الذي بات ينتاب المسافرين عبر الطائرات.
تصاعدت حوادث سقوط الطائرات في الأعوام الأخيرة بصورة مثيرة للقلق رغم أن خبراء النقل مازالوا يعتبرونها أكثر وسائل السفر أمناً.
وقد سجل عام 1996 و 2002 أكبر عدد من حوادث الطيران بواقع تسع حوادث لكل منهما, وكاد عام 1999 أن يمر دون تسجيل آي حوادث كبري لولا سقوط الطائرة المصرية قبالة سواحل نيويورك في أكتوبر من ذلك العام.
وبينما كانت الطائرات من طراز أيربض الأوربية هي الأقل تعرضاً للحوادث خلال هذه الفترة , كانت طائرات بوينج الأمريكية وتوبوليف الروسية الأكثر تعرضاً للحوادث.
اللحظات الأخيرة التي يعيشها ركاب الطائرة قبل تحطمها لاشك أنها من أصعب اللحظات وأمرها فقد تكون نهايتك في أعماق احد المحيطات أو فوق قمة احد الجبال وتشير الدراسات ألي أن بين 60% إلي 73% حوادث الطيران بسبب أخطاء بشرية فيما أن 5% بسبب عوامل الطقس 11% بسبب السيطرة والتحكم والتي يتبع جزء منها أبراج المراقبة و11% أسباب فنية ميكانيكية لكن هذه الدراسة والتي تعتبر من أحدث الدراسات لا تعني بالضرورة بأن يكون الطيار وحده سبباً في حوادث الطيران حيث إن خطأ الطيار يعتبر جزءا من الأخطاء البشرية التي تتسبب في حوادث الطيران .
حيث أن حوادث الطيران ناتجة عن سلسلة أخطاء وليس خطأ واحد.
ولكن في الأخير يبق العامل المشترك بين الاحتمالات مرطبتاً بالعامل البشري , إن لم يثبت ذلك فعلياً , الأمر الذي يقود ألي إشكاليات تتمثل في التزام الطيار بقواعد وتعليمات أبراج المراقبة وحرية التصرف التي تعطي للطيار في ظروف الطواري بالإضافة إلي تقدير مسئولي أبراج المراقبة للحالة بحسب خبراء.
والطيار يعتبر آخر خط دفاع حيث إن كل طائرة فيها أنظمة بديلة للتشغيل لا تسمح بتعطل الطائرة , إلا أن الطيران حالياً وفي ظل تطور هذه الصناعة يعتبر إدارياً أكثر منة فنياً حيث أن الطيار لا بد أن يدرك كيفية إدارة الطائرة والطاقم وكيفية اتخاذ القرارات ولا بد أن يتقن حسن التعامل مع الأجهزة واستغلالها لأقصي حد كما لا بد أن يعي ضرورة عمل الإجراءات الوقائية التحوطية التي لا تضعه في وضع خطر ويجب علي الطيار أن يلتزم بتطبيق تعليمات برج المراقبة إلا إذا كان هنالك ما يجعله لا يطبق هذه التعليمات كوجود خطر ما أو طارئ يتطلع عليه الطيار ولا يعرفه البرج فقد تعطي أجهزة الطائرة إنذارات أو مؤشرات عكس برج المراقبة ما يحتم علي الطيار أتباع أجهزة الطائرة لأكن غالباً ما تكون تعليمات الأبراج صحيحة , إلا إنه من الممكن أن يكون هنالك طارئ أو خطر يعطي الطيار حق القرار وهو الوحيد الذي يحاسب علي آي إجراء يتخذه وهو مسئول عن أي قرار داخل الطائرة.
ولعل أبرز الحوادث الجوية التي راح ضحيتها المئات من الركاب حصلت معظمها فوق المياه , فمع سقوط طائرة بوينج 737 الأثيوبية في 25 يناير الماضي تزايدت التساؤلات حول أسباب تكرار مثل هذا السيناريو المخيف فوق المياه وفي ظلام الليل الحالك , وفيما تم التعرف علي أسباب البعض منها , لم يتم الكشف عن الأخرى لكن في أغلب تلك الحوادث كان الجو العاصف أبرز الدلائل المتاحة وعامل رئيسياً في حصول تلك الحوادث, لأكن العنصر البشري له نصيب في ذلك , فحادث سقوط كل من طائرات الخليج ,ارمافيا الأرمينية وفلاش إير المصرية وأدم إير الاندونيسية , كان لأطقم تلك الطائرات من ناحية التركيز والإحساس بالوضعية الصحيحة والاتجاه مع فقدان السيطرة علي الطائرة دور في تفاقم الأمر , ولا يستبعد تسلسل عدة عوامل متشابهة لحوادث كل من اليمنية والفرنسية (إيرفرانس) وكذلك الأثيوبية أدت إلي تحطم الطائرات في البحر.
وكثيراً ما تتكرر حالات تلف الأدوات والمعدات التي في مقاعد الطائرة وكبينتها أو تعطل أجهزة الترفية علي متن الطائرة أو حتى عدم توفر إنارة كافية في بقية الكبينة , عدا عن سماع أصوات فرفعة وأزيز غريبة وأحياناً مثيرة للريبة , الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن عم الطائرة التي نسافر عليها , فد بينت الدراسات الأخيرة أن الولايات المتحدة وحدها تمتلك شركات الطيران فيها أقدم الأساطيل الجوية في العالم , غالباً ما يكون عمر الطائرة الافتراضي قد تم تجاوزه , وتحديداً معظم الأساطيل الجوية في العالم تتراوح أعمارها ما بين 15 عام 20 عاماً ولكن ذلك لا يدعو إلي الخوف بقدر ما يدعو إلي التساؤل فيما هل يتم أتباع الصيانة الدورية في الوقت المحدد والمناسب من عدمه ؟؟, قد يتجاوز عمر بدن الطائرة 20 عاماً لكن محركاتها ومعداتها قد تكون حديثة الصنع أو التطوير , وعموماً فإن تركيبة المواد التي صنعت منها الطائرة ومكوناتها سوء الداخلية كالمقاعد والأثاث أو الخارجية , صممت كي تكون مرنة ومطاوعة كي تتحمل أقسي أنواع البيئات العملية.
ومع الأزمة المالية العالمية الأخيرة فإن كثيراً من شركات الطيران لا تولي التجهيزات الداخلية كالمقاعد وأنظمة الترفية في الطائرة أولوية بل تركز علي أمور وأجزاء أخري أكثر حيوية وتأثيراً علي سلامة الطائرة.
ويعتبر الصندوق الأسود هو الشاهد الوحيد علي أسباب تحطم الطائرة.
سأتناول موضوع الصندوق الأسود في وقت لاحق أنشاء الله بالتفصيل
أتمنا أن يكون الموضوع قد نال رضاكم
أخواني الكرام أدارةً وأعضاءً وزوار المنتدى أن حوادث الطيران دائماً ما تقشعر لها الأبدان بسبب ما ينتج عنها انعدام لناجين وموت محقق لكثيرين.
فقد خلفت حوادث الطيران في الــ 13 سنة الأخيرة أكثر من 1200 قتيل ويعتبر هذا رقماً ضخماً مقارنةً بالتقدم التكنولوجي الكبير الذي عرفته صناعة الطيران في الفترة الأخيرة فمهما اختلفت الأسباب والتبريرات فالكل يجمع بأن السماء لم تعد آمنة ومراجعة قوانين الملاحة الجوية والتشريعات التي تحكم هذا القطاع أصبح ضرورياً جداً في ظل القلق الذي بات ينتاب المسافرين عبر الطائرات.
تصاعدت حوادث سقوط الطائرات في الأعوام الأخيرة بصورة مثيرة للقلق رغم أن خبراء النقل مازالوا يعتبرونها أكثر وسائل السفر أمناً.
وقد سجل عام 1996 و 2002 أكبر عدد من حوادث الطيران بواقع تسع حوادث لكل منهما, وكاد عام 1999 أن يمر دون تسجيل آي حوادث كبري لولا سقوط الطائرة المصرية قبالة سواحل نيويورك في أكتوبر من ذلك العام.
وبينما كانت الطائرات من طراز أيربض الأوربية هي الأقل تعرضاً للحوادث خلال هذه الفترة , كانت طائرات بوينج الأمريكية وتوبوليف الروسية الأكثر تعرضاً للحوادث.
اللحظات الأخيرة التي يعيشها ركاب الطائرة قبل تحطمها لاشك أنها من أصعب اللحظات وأمرها فقد تكون نهايتك في أعماق احد المحيطات أو فوق قمة احد الجبال وتشير الدراسات ألي أن بين 60% إلي 73% حوادث الطيران بسبب أخطاء بشرية فيما أن 5% بسبب عوامل الطقس 11% بسبب السيطرة والتحكم والتي يتبع جزء منها أبراج المراقبة و11% أسباب فنية ميكانيكية لكن هذه الدراسة والتي تعتبر من أحدث الدراسات لا تعني بالضرورة بأن يكون الطيار وحده سبباً في حوادث الطيران حيث إن خطأ الطيار يعتبر جزءا من الأخطاء البشرية التي تتسبب في حوادث الطيران .
حيث أن حوادث الطيران ناتجة عن سلسلة أخطاء وليس خطأ واحد.
ولكن في الأخير يبق العامل المشترك بين الاحتمالات مرطبتاً بالعامل البشري , إن لم يثبت ذلك فعلياً , الأمر الذي يقود ألي إشكاليات تتمثل في التزام الطيار بقواعد وتعليمات أبراج المراقبة وحرية التصرف التي تعطي للطيار في ظروف الطواري بالإضافة إلي تقدير مسئولي أبراج المراقبة للحالة بحسب خبراء.
والطيار يعتبر آخر خط دفاع حيث إن كل طائرة فيها أنظمة بديلة للتشغيل لا تسمح بتعطل الطائرة , إلا أن الطيران حالياً وفي ظل تطور هذه الصناعة يعتبر إدارياً أكثر منة فنياً حيث أن الطيار لا بد أن يدرك كيفية إدارة الطائرة والطاقم وكيفية اتخاذ القرارات ولا بد أن يتقن حسن التعامل مع الأجهزة واستغلالها لأقصي حد كما لا بد أن يعي ضرورة عمل الإجراءات الوقائية التحوطية التي لا تضعه في وضع خطر ويجب علي الطيار أن يلتزم بتطبيق تعليمات برج المراقبة إلا إذا كان هنالك ما يجعله لا يطبق هذه التعليمات كوجود خطر ما أو طارئ يتطلع عليه الطيار ولا يعرفه البرج فقد تعطي أجهزة الطائرة إنذارات أو مؤشرات عكس برج المراقبة ما يحتم علي الطيار أتباع أجهزة الطائرة لأكن غالباً ما تكون تعليمات الأبراج صحيحة , إلا إنه من الممكن أن يكون هنالك طارئ أو خطر يعطي الطيار حق القرار وهو الوحيد الذي يحاسب علي آي إجراء يتخذه وهو مسئول عن أي قرار داخل الطائرة.
ولعل أبرز الحوادث الجوية التي راح ضحيتها المئات من الركاب حصلت معظمها فوق المياه , فمع سقوط طائرة بوينج 737 الأثيوبية في 25 يناير الماضي تزايدت التساؤلات حول أسباب تكرار مثل هذا السيناريو المخيف فوق المياه وفي ظلام الليل الحالك , وفيما تم التعرف علي أسباب البعض منها , لم يتم الكشف عن الأخرى لكن في أغلب تلك الحوادث كان الجو العاصف أبرز الدلائل المتاحة وعامل رئيسياً في حصول تلك الحوادث, لأكن العنصر البشري له نصيب في ذلك , فحادث سقوط كل من طائرات الخليج ,ارمافيا الأرمينية وفلاش إير المصرية وأدم إير الاندونيسية , كان لأطقم تلك الطائرات من ناحية التركيز والإحساس بالوضعية الصحيحة والاتجاه مع فقدان السيطرة علي الطائرة دور في تفاقم الأمر , ولا يستبعد تسلسل عدة عوامل متشابهة لحوادث كل من اليمنية والفرنسية (إيرفرانس) وكذلك الأثيوبية أدت إلي تحطم الطائرات في البحر.
وكثيراً ما تتكرر حالات تلف الأدوات والمعدات التي في مقاعد الطائرة وكبينتها أو تعطل أجهزة الترفية علي متن الطائرة أو حتى عدم توفر إنارة كافية في بقية الكبينة , عدا عن سماع أصوات فرفعة وأزيز غريبة وأحياناً مثيرة للريبة , الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن عم الطائرة التي نسافر عليها , فد بينت الدراسات الأخيرة أن الولايات المتحدة وحدها تمتلك شركات الطيران فيها أقدم الأساطيل الجوية في العالم , غالباً ما يكون عمر الطائرة الافتراضي قد تم تجاوزه , وتحديداً معظم الأساطيل الجوية في العالم تتراوح أعمارها ما بين 15 عام 20 عاماً ولكن ذلك لا يدعو إلي الخوف بقدر ما يدعو إلي التساؤل فيما هل يتم أتباع الصيانة الدورية في الوقت المحدد والمناسب من عدمه ؟؟, قد يتجاوز عمر بدن الطائرة 20 عاماً لكن محركاتها ومعداتها قد تكون حديثة الصنع أو التطوير , وعموماً فإن تركيبة المواد التي صنعت منها الطائرة ومكوناتها سوء الداخلية كالمقاعد والأثاث أو الخارجية , صممت كي تكون مرنة ومطاوعة كي تتحمل أقسي أنواع البيئات العملية.
ومع الأزمة المالية العالمية الأخيرة فإن كثيراً من شركات الطيران لا تولي التجهيزات الداخلية كالمقاعد وأنظمة الترفية في الطائرة أولوية بل تركز علي أمور وأجزاء أخري أكثر حيوية وتأثيراً علي سلامة الطائرة.
ويعتبر الصندوق الأسود هو الشاهد الوحيد علي أسباب تحطم الطائرة.
سأتناول موضوع الصندوق الأسود في وقت لاحق أنشاء الله بالتفصيل
أتمنا أن يكون الموضوع قد نال رضاكم
شبكة
ومنتديات خط الطيران - نسخة خفيفة من المنتدى