العودة   :: Flying Way :: > المدونات > حور عين
تحديث الصفحة لحظه من لحظات حياتي
تقييمك لهذه المشاركة

لحظه من لحظات حياتي

الاضافة 07-12-2009 في 10:28 PM بواسطة حور عين

بسم الله الرحمن الرحيم

اليوم راح احكي لكم لحظة من اجمل لحظات حياتي
سأبدأ القصة واتمنى انها تنال إعجاب الجميع
عندما كنت في المرحله الثانويه ( في ثاني ثانوي علمي )) قالت لي احد صديقاتي انها ستأتي في يوما ما لزيارتي فقلت لها البيت راح ينور بقدومك
فحددت لي موعد الزيارة
خلص دوام المدرسة وجاء والدي لأصطحابي الى البيت , دخلت البيت فوجدت امي تقوم بتحضير الغذاء واخذت احكي لها عن ماذا فعلت اليوم في المدرسة وكيف كانت معلمتي سعيده مني لتفوقي في مادة الكيمياء وفي اثناء الحديث قلت لأمي عن صديقتي التي ستزورنا بعد ايام قليله فرحبت امي بها وقالت : هي ياعزيزتي اذهبي لكي ترتاحي حتى انهي طعام الغذاء
مرت ايام وجاء اليوم التي اكدت عليه صديقتي انها ستأتي وكان الجو خريف
تجهزت وارتديت ملابسي الجديده واخذت انتظرها في فناء المنزل حتى اكون مستعده واستقبلها وكانت الساعه الثانيه ظهرا حسب الموعد المحدد
اخذت انتظر وانتظر حتى وصلت الساعه الخامسه وقد أوشكت الشمس على الغروب
حزنت ويأست وحدثني قلبي انها لن تأتي دخلت البيت واحسست بنوع من التعب وفجاءة احمر وجهي فقالت امي :صديقتك جاءت فقلت لها: لا لم تأتي نظرت لي أمي وقالت: لماذا وجهك أحمر فقلت لها: لا أعرف ياأمي ولكني اريد ان انام قليلا .
بعد نصف ساعه دخلت امي غرفتي ولمست جبهتي ووجنتي بيدها الرقيقه فأحست كأن حرارتي مرتفعه
ركضت وجاءت بميزان الحراره لتقيس حرارتي
فقالت : قمي ياحبيتي حتى اقيس حرارتك
وضعت امي ميزان الحراره تحت يدي وبعد قليل وجدت امي حرارتي قد وصلت إلى 39درجة مئويه اخذتني حتى تغسل وجهي وتبلل شعري بيدها ثم غسلت ذراعي حتى تنخفض الحراره
اعطتني دواء تناولت عصير الليمون الدافي ثم دخلت لأنام وكل لحظه اشعر بأمي وهي تطل لهدوء من باب غرفتي وتدخل لتجد ان الحراره قد انخفضت .
في اليوم الثاني ذادت حالتي سوء فأضطرت امي وابي لأخذي الى المستشفى وعمل الفحوصات اللازمه
اعطني الدكتور دواء ثم ذهبنا للبيت ولكن لم تتركني امي بل جاءت لتنام معي .
في الساعه الثانيه منتصف الليل وجدت ملابس كلها مبلله بالعرق الشديد ووجدت امي نائمه فلم احب ان ازعجها ذهبت وبدلت ملابسي وبعد ساعه وجدت السخونة قد عادت واشعرت بصعوبه في التنفس
قامت امي واعطتني الدواء واخذت تقرأ علي القرأن جتى استسلمت للنوم .
في اليوم الثالث شعرت بتحسن لكن هناك شيء غريب بصدري يجعلني اتنفس بصعوبه وماهي إلا لحظات وتعود السخونه لي من جديد لتصبح حرارتي 40 درجه مئوية ولكن لم اقل لأمي اي شيء رغم ان وجهي احمر واتنفس بصعوبه لكنها شعرت بذلك , ذهبنا مره أخرى للدكتور وقال : انها بخير ولكني سأعمل لها تحاليل .
كانت نتيجة التحليل انه يوجد ترسب عالي على الرئه لم أفهم ذلك ولكن اعطاني العلاج وقال لي لابد من الراحه اللازمه .
امي حبيبتي قامت بعمل لي حساء ساخن باليمون مع وجبة من الدجاج المسلوق
في هذا الوقت لم تنخفض السخونه ولسوء الحظ ان يوم غد هو اول ايام عيد الاضحى .
اخذت امي تنظف البيت من اجل العيد وانا كنت اشعر بالحزن لأني لا أريد ان تتعب امي فقد كنت اساعدها كثيرا لكن الان انا مريضه ولا اعرف ماذا حل بي .
حتى انها اشترت زينة العيد من أجلي من اجل ان اشعر بالسعاده والفرح .
بعد العشاء قلت لأمي : ماما انا اشعر باني أحسن حالا عن ذي قبل
فقالت : الحمدلله ياحبيبتي ولكن اذهبي وارتاحي وانا الأن اعمل لكي الحلوى التي تحبينها (( جتوه البسكوت بالشكولا والكريمه ))
ذهبت لأنام ولكن بداخلي انا لست بخير فهناك أمر ما
استيقظت في منتصف الليل كالعاده ملابس كلها مبلله بالعرق الشديد والعطش وبعدها بساعه الحراره تزيد ولا تنخفض .
في اليوم التالي وهو يوم العيد طلبت امي من والدي ان يذهب بي للمستشفى للمراجعه
نظر لي الطبيب ووجدني مريضه فكشف علي وقال ماذا تشعرين ؟؟
فقلت له : هناك شيء بصدري يضاقني لا يجعلني اتنفس
فطلب من والدي ان يأخذني لغرفة الاشعه للتأكد من أمرما انالا اعلمه
بعد تقريبعا ساعه عملت اشعه على صدري
ثم اعطها وادلي للدكتور حتى فاجأني بيقول: لابد ان تقيمي هنا في المشفى ثلاثة ايام فلديك التهاب رئوي .
اخذت ابكي وعانقني والدي اماما الجميع وذرفت عيناه بالدموع وقال لي: ياحبيبتي لاتحزني ستكونين بخير .
قلت له : طيب يابابا هتقول إيه لماما لما ترجع البيت بدوني ؟؟
قال : انا راح اجيبها معي لتطمئن عليكي
أخذتني الممرضة وارتديت ملابس المشفى وقامت بإعطائي المحلول وقالت لي ارتاحي .

بعد ساعه سمعت صوت امي وهي تبكي وتقول لوالدي هي دينا فين ؟؟
فأخذها والدي عندي وعانقتني لدرجة اني شعرت انها اخر لحظه بحياتي وانني اودع فيها اهلي
صراحه كانت اصعب ايام بحياتي هذه اللحظات ولكناه احلى لحظة حيث وجدت الحب في عيون اهلي ودموع ابي وامي اللذان يبكيان من أجلي .
ااجتمع فريق طبي حولي وواحد منهم قال لي: انت بخير لا تخافي .
كانت امي تأتي مع ابي وقت الزياره وكان تأتي لي بالهدايا الحلوه والحلويات ههه والاشياء الحلوه
في اليوم الرابع تماثلت تماما للشفاء والحمدلله وجاء والدي لأصطحابي وودعني الدكتور والممرضة ودخلت سيارة والدي للذهاب الى البيت
مجرد مافتح ابي الباب وجدت امي وهي تقبلني وتعانقني وتبكي ولكنها دموع الفرح .
وجاء ابي بالسكين لذبح الخروف فقد رفض والدي ذبحه إلا بعد خروجي من المشفى .
قلت لأمي : ماما ممكن انام لأني اشعر بالدوخه ؟
فساعدتني وذهبت معي لغرفتي التي اشتقت لها وانمت بعمق شديد
في الليل اصرت والدتي لأخذي الى الملاهي وشراء الهدايا لي والحلويات
الصراحه كانت احلى لحظات عشتها في حياتي هذه اللحظات
لحظه عندما وجدت عائلتي تحبني بهذا القدر
امي الحنون الطيبه الذي اشتاق لها ولحنانها
والدي الطيب الاصيل والذي اتعلم كل يوم منه شيء جديد شئ من المثل العليا الرائعه
في النهايه
اقول لكم اني احبكما وعمري فداء لكما

نشر في غير مصنف
المشاهدات 3372 التعقيبات 2
مجموع التعليقات 2

التعقيبات

  1. Old Comment
    الصورة الرمزية ك.أبو الندر
    الله يرضا عنهما ويدخلهما فسيح جناته ويسكنهما الفردوس الأعلى..قصة فمنتها الجمال المهم الحمد لله على سلامتك وربك يخليلك اهلك واصحابك وحبايبك وأولهم والديكي...تحيياتي لهم..ك.أبو الندر...
    الاضافة 11-12-2009 في 07:04 PM بواسطة ك.أبو الندر ك.أبو الندر غير متواجد حالياً
  2. Old Comment
    الصورة الرمزية فارس قاسم
    الحمد لله على سلامتك... والله يخليلك أهلك وتعيشي حياة سعيدة يارب..

    تحياتي،،

    .
    الاضافة 03-01-2010 في 04:38 AM بواسطة فارس قاسم فارس قاسم غير متواجد حالياً
 
الساعة الآن 06:33 AM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
حق العلم والمعرفة يعادل حق الحياة للأنسان - لذا نحن كمسؤلين في الشبكة متنازلون عن جميع الحقوق
All trademarks and copyrights held by respective owners. Member comments are owned by the poster.
خط الطيران 2004-2017