العودة   :: Flying Way :: > المدونات > سوار الياسمين
تحديث الصفحة السائـــل الأول
شخصية
تقييمك لهذه المشاركة

السائـــل الأول

الاضافة 05-06-2009 في 02:59 AM بواسطة سوار الياسمين

السائـــل الأول

تزوّجت امرأة من تاجر غنيّ، له محل كبير يبيع فيه القماش والملابس.
وكان بخيلا جدّا.



وذات يوم اشترى الرجل دجاجة.

وطلب من زوجته أن تطبخه ليتناول جزءا منها على العشاء.

وبينما كان الزوجان يتناولان طعام العشاء سمعا طرقا على الباب، وفتح الزوج الباب،
فوجد رجلا فقيرا يطلب بعض الطّعام لأنه جائع.

رفض الزوج ان يعطيه شيئا وصاح به وقال له كلاما قاسيا وطرده.


فقال له السائل:

سامحك الله يا سيّدي، فلولا الحاجة الشديدة والجوع الشّديد، ما طرقت بابك!.

لم ينتظر الرجل أن يكمل السّائل كلامه، وأغلق الباب بعنف في وجهه، وعاد إلى طعامه.

قالت الزوجة:

لماذا أغلقت الباب هكذا في وجه السّائل؟.


فقال الزوج بغضب:
وماذا كنت تريدين ان افعل؟.


فقالت:

كان من الممكن ان تعطيه قطعة من الدّجاجة، ولو اخذ

جناحيها يسدّ بها جوعه!.


قال الزوج:
أعطيه جناحا كاملا؟!
أجننت؟!.

قالت الزوجة:

إذن، قل له كلمة طيّبة!.

وبعد أيام ذهب التاجر إلى متجره، فوجد أن حريقا قد أحرق كل القماش والملابس، ولم يترك شيئا.

عاد الرجل إلى زوجته حزينا






وقال لها:
لقد جعل الحريق المحل رمادا، وأصبحت لا أملك شيئا.

قالت الزوجة:
لا تستسلم للأحزان يا زوجي واصبر على قضاء الله وقدره،

ولا تيأس من رحمة الله، ولسوف يعوّضك الله خيرا.

لكن الرجل قال لزوجته:
اسمعي يا امرأة، حتى يأتي هذا الخير اذهبي إلى بيت أبيك؛ فأنا لا أستطيع الإنفاق عليك!.

وطلّق الزوج زوجته، ولكن الله أكرمها فتزوّجت من رجل آخر كريم يرحم الضّعفاء، ويطعم المساكين، ولا يردّ محروما ولا سائلا.

وذات يوم بينما كانت المرأة تناول العشاء مع زوجها الجديد،

دقّ الباب فنهضت المرأة لترى من الطّارق ورجعت


وقالت لزوجها:

هناك سائل يشكوا شدّة الجوع ويطلب الطّعام

يتبع ..........
نشر في غير مصنف
المشاهدات 932 التعقيبات 3
مجموع التعليقات 3

التعقيبات

  1. Old Comment
    الصورة الرمزية سوار الياسمين
    فقال لها زوجها:
    أعطيه إحدى هاتين الدّجاجتين، تكفينا دجاجة واحدة لعشائنا،

    فلقد أنعم الله علينا، ولن نخيّب رجاء من يلجأ إلينا.


    فقالت:
    ما أكرمك وما أطيبك، يا زوجي!.






    أخذت الزوجة الدجاجة لتعطيها السّائل،
    ثم عادت إلى زوجها لتكمل العشاء والدموع تملأ عينيها.


    ولاحظ الزوج عليها ذلك،

    فقال لها في دهشة:
    ماذا يبكيك يا زوجتي العزيزة؟.

    فقالت:
    إنّني أبكي من شدّة حزني!.


    فسألها زوجها عن السّبب فأجابته:

    أنا أبكي لأن السّائل الذي دقّ بابنا منذ قليل، وأمرتني أن

    أعطيه الدّجاجة، هو زوجي الأول!.

    ثمّ أخذت المرأة تحكي لزوجها قصّة الزوج الأول البخيل

    الذي أهان السائل وطرده دون أن يعطيه شيئا وأسمعه

    كلاما لاذعا قاسيا.

    فقال لها زوجها الكريم:

    يا زوجتي، إذا كان السّائل الذي دقّ بابنا هو زوجك الأول

    فأنا السّائل الأول!.
    الاضافة 05-06-2009 في 03:00 AM بواسطة سوار الياسمين سوار الياسمين غير متواجد حالياً
  2. Old Comment
    الصورة الرمزية البراق300
    الله الله مع ان الموضوع طال الزمن به الا اننى كنت ابحث عن مواضيع قيمة فى المنتدي فوجدته
    لك التحية سوار الياسمين
    لأن الموضوع القيم لا يندثر ابدا
    الاضافة 25-06-2009 في 02:19 PM بواسطة البراق300 البراق300 غير متواجد حالياً
  3. Old Comment
    الصورة الرمزية سوار الياسمين
    لك كل التقدير والاحترام لحضورك ومشاركتك ..
    الاضافة 02-07-2009 في 02:23 PM بواسطة سوار الياسمين سوار الياسمين غير متواجد حالياً
 
الساعة الآن 04:55 AM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
حق العلم والمعرفة يعادل حق الحياة للأنسان - لذا نحن كمسؤلين في الشبكة متنازلون عن جميع الحقوق
All trademarks and copyrights held by respective owners. Member comments are owned by the poster.
خط الطيران 2004-2017