مقدمة
عند أول اللقاء عاطفي تشعر بلذة مميزة وفريدة من نوعها ، شعور غريب كأنك تعيش في الخيال وتغوص
بالإلهام لا ترغب أبدا أن تستفيق من ذاك الحلم الجميل ، وعند أول نظرة وهمسة يخفق القلب فرحا وشوقا
وهياما ، ترغب بشدة أن تتشابك الأيادي وتحلقان معا
نحو السماء حيث هناك الهدوء والسكينة والجمال ،
تشعر بالصفاء وكأنك تتنفس الهواء المنعش والنقي والممزوج برائحة عبير الإزهار ، في تلك الدقيقة تشعر
أن حياتك بدأت تتلون بألوان جميلة و زاهية تحاول إثناء تلك اللحظات والتي لن ولم تتكرر أن تنسي وتتجاهل
كل ما يعكر المزاج وتحرص أن تعيش كل ثانية من ثواني اللقاء بصفاء ونقاء فكما قال الشاعر "زر فأيام
"المحبين كما قيل قلائل
في الحياة هناك أنواع عديدة من الحب أكثرها شهرة الحب العاطفي، عندما نمارسه نشعر بسعادة غامرة
وخاصة حين نجد ونلتقي بنصفنا الآخر لتندمج بعدها الأرواح معا فيصعب على الإنسان أن يعيش حياة
.طبيعية بعيدا عن نصفه
هناك نوع آخر من الحب يمكن وصفه بالحب الشامل والخالد ، حب يخطف قلوب ومشاعر الناس وخاصة
الذين ولدوا وعاشوا فوق حدود أرضة وثراه ، حب اجتمعت عليها القلوب كافة بغض النظر عن العمر أو
الجنس أو اللون أو الطائفة أو القبيلة انه حب الأوطان ، يشعر الإنسان أكثر بعظمة هذا الحب عندما يفقد وطنه
أو جزاء منه فالوطن هو أكسجين الهواء الذي نتنفس به ومن دونه نشعر بالاختناق ، فما قيمة الإنسان دون
وطن أو كيان؟
نستعرض في هذه الرواية "روح وجروح" سمو وعظمة الحب العذري والذي يقع فيه "جاسم" فيعاني روحه
من جروح ولكن ليس كأي جرح عابر ، فهناك جروح تهدأ وتندمل بعد أيام أو أشهر أو عام ولكن جروح
جاسم عمرها أطول من سنوات العمر، فشخصيته مفعمة بالرومانسية العذبة يبتسم له القدر فيلتقي بعديله
الروح وحبه الأول "سميرة" فيقضون أيام وشهور من أجمل وأحلى فترات العمر ولكن للقدر رأي أخر
فيتفرقا وقلوبهم معلقة بعضهما البعض ليضيع الحب وسط قسوة الظروف ولكنهما يتمسكا بمبادئ وطهارة
الحب يرفضان تدنيس هذا الحب العذري بأي نوع من أنواع الخيانة أو
الغدر وتمر الأيام وترتبط سميرة
بإنسان أخر هو د.جمال من اختيار أهلها بعدها يرتبط جاسم بفتاة اسمها دلال ويعيشان معا لفترة قصيرة من
العمر فتحمل في أحشائها منه جنين ليدرك جاسم بان هناك أشياء بحاجة للعاطفة والحب ندركها عندما نعيش
تلك المواقف في لحظتها، ومن ثم يواجهه الوطن أقسى مرحلة من مراحل الشدائد والمحن فيتعرض للاحتلال
والسلب والنهب من جار حاقد ، هنا يشعر العاشق المتيم جاسم ويدرك بان حبه لحبيبته سميرة لم يكن الحب
الوحيد وإنما هناك حب كامن في الأحشاء ألا وهو حب الوطن فيضحي بحياته من اجل تحرير وطنه لكي
تعيش حبيبته سميرة وزوجته وعائلته و جميع إفراد الشعب بكرامة وعزة وشرف تحت ظل وسيادة الحكومة
.الشرعية
حاولت في هذه الرواية أن انقل لكم بعض القصص وصور المعاناة والآلام والجروح الذي قاسي منه الإنسان
في الكويت إثناء فترة الاحتلال ، فسرد تلك الإحداث التاريخية أمانة يجب أن يتم تدوينه بكل صدق وشفافية
وإخلاص ، فقد عاصرت تلك الفترة العصيبة من تاريخ الكويت وكنت أسيرا في المعتقلات العراقية لمدة
ثمانية أشهر وشاهدا علي الطبيعة معاناة بقية الأسرى والذين كتب الله لهم النجاة وأفرج عنهم وللأسف الشديدالبعض الآخر من الأسرى والمفقودين كان وما زال مصيرهم مجهولا ، سوف انقل لكم صورة لتلك الحقبة
المظلمة من التاريخ بصورة سلسة فالأ
جيال الجديدة يتشوقون بمعرفة كل التفاصيل والقصص والإحداث التي
حدثت إثناء احتلال وطنهم ، اخترت لكم طريقة السرد الروائي المشوق حتى يستمتع القارئ معرفة تلك
.الإحداث التاريخية بشكل سلس وسهل ، أتمنى لكم قراءة هادئة ومشوقة
جلال حجي جعفر
عائلة جاسم
جاسم شباب جامعي طموح بالسنة قبل النهائية بكلية الهندسة من أسرة محافظة محدودة الدخل والده يعمل
موظفا بأحد البنوك بوظيفة مراسل وراتبه متواضع جدا له من الأبناء خمسة من الذكور أكبرهم جاسم ثم
.جابر و محمد ومن إناث سعاد وأمل
سعاد
شقيقة الكبرى لجاسم تدرس في الجامعة كلية الآداب وهي بالسنة الثانية ولها صديقة مقربة منها جدا
. اسمها سميرة من أسرة ميسورة وهي شابه ذكيه و جميلة جدا وهي دوما متفائلة تعشق الحياة
في احد الأيام عاد والد جاسم من العمل واجتمع كعادته بالأسرة على مائدة الطعام فقد كان يتميز بقوة
الشخصية وكانت قراراته حازمة لا رجعة فيها مع ذلك كان محب جدا لأسرته
أم جاسم تقوم بتجهيز مائدة الغداء ، جلست العائلة على المائدة و سعاد تسال أمها عن نوع الطعام فأجابت قائلة
بما أن الجو بارد قررت اليوم أن أجهز لكم أرز ابيض وعدس لذيذ مع شطة حارة لزوم التدفئة ضحكت سعاد
وقالت قولي لنا يا أمي نحن علي أبواب نهاية الشهر وننتظر الراتب بفارغ الصبر لكي أزين لكم السفرة
.باللحوم والمقبلاتابتسم أبو جاسم وهو نادرا ما يبتسم قائلا قولوا الحمد لله فنحن بحمد الله بصحة وعافية وهذا يغنينا عن كنوز
الدنيا ، تفضلوا وسموا باسم الله ، بدأ الجميع بتناول وجبة الغداء وكان جاسم الابن الأكبر يأكل وهو في عالم
أخر يفكر ويسرح بعيدا في الخيال لاحظ والده ذلك وسأله ما بك يأبني لماذا ذهنك شارد ما الذي يضايقك؟
.جاسم : لا شيء يا أبي فانا بخير
.سعاد ترد قائلة بل هناك شيء يا والدي العزيز
الأب: إذا كان جاسم لا يريد البوح فلك أن تخبرينا ماذا يخبئ أخاك جاسم عنا؟
سعاد أن أخي جاسم يريد منك أن تشتري له سيارة وهو يخجل أن يطلب منك ذلك
الأب يرد، فرضا اشتريت له سيارة بالإقساط هناك مصاريف بعد ذلك من تصليح وبنزين وأمور أخرى من
يتحملها؟
.جاسم : لا تقلق يأبي سوف أدبر أموري فان الدولة تصرف لنا معونة يكفي لتغطية تلك المصاريف
ضحك الأب وقال ألان سمعنا صوتك بعد ما تدخلت أختك وتكلمت بدلا منك لماذا لم تبادر أنت بالكلام
والطلب؟
هنا تتدخل أم جاسم ودائما تقف الأم بجانب ابنها البكر قائلة أنا مستعدة أن أساعده من مصروفي الخاص فقط
.نتمنى منك أن توافق بشراء السيارة وأتعهد بتحمل مصاريف الصيانة والبنزين
ابتسم أبو جاسم قائلا لا استطيع أن أرد الطلب وخاصة أن أم جاسم الغالية تتبنى القضية، ومن ثم اخذ
.يخاطب جاسم قائلا بعد فترة سوف ابحث لك عن سيارة مناسبة ولكن لدي شرط
.يرد جاسم ويقول شروطك أوامر يا أبي
. يرد الأب قائلا أن تقوم بمهمة توصيل إخوانك وأخواتك لمدارسهم وتقضية احتياجات الأسرة
.فرح جاسم جدا وقام بتقبيل رأس والده وتعهد بتنفيذ كل المهام
مرت الأيام والشهور ، اليوم هو السادس والعشرون من فبراير وهذا اليوم
يصادف عيد ميلاد جاسم أحضرت
الأسرة الكعكة احتفالا بهذه المناسبة السعيدة هنئ الأب ابنه جاسم وتمنى له عمرا مديدا بالنجاح والتوفيق، في
هذا اليوم أصبح عمر جاسم الحادي والعشرون ، قام الأب بأعطاءه هدية عبارة عن علبة مغلفة وطلب منه أن
. يفتحها
بالفعل قام جاسم بفتح العلبة بلهفة ووجد داخلها كرت صغير ومفتاح اخذ يقرأ بصوت عالي الكلمات المدونة
علي الكرت " مبروك لك ابني العزيز جاسم سيارة هديه من أسرتك بمناسبة عيد ميلادك ولو كنت املك المال
.الكافي لاشتريت لك أفخم وأغلى أنواع السيارات ولكن لا نقول إلا الحمد لله
بعد أن قرأ جاسم تلك العبارة أدمعت عيناه واخذ يقبل يد والده فرحا بالهدية وفجأة انطفأت الأنوار استئذانا ببدء
.الاحتفال بعيد ميلاد جاسم
وضعت سعاد الكعكة وكانت عبارة عن مجسم لسيارته الجديدة أشعلت الشموع إيذانا بالاحتفال، وعاشت
الأسرة في جو من الفرح وهم يحتفلون بميلاد جاسم ويقدمون له الهدايا، في الختام طلبت الأسرة من جاسم
.إطفاء الشموع ومن ثم تم توزيع الكعكة على أفراد الأسرة بجو من السعادة والسرور
.مرت الأيام ودخلنا شهر مارس أصبحت الساعة تشير إلى الثامنة صباحا حيث لا يزال جاسم في سبات النومذهبت سعاد لغرفة جاسم تطرق الباب تنادي عليه ، استيقظ يا جاسم فقد حان وقت محاضرتي وأنت لازلت
في سبات النوم العميق ، فتح جاسم عيناه قائلا آه لقد قطعتي علي الحلم جميل ، ثم ابتسم قائلا ها أنا الآن ذاهب
لاستحمام سريع ، نظر إلي الساعة قائلا اعتقد غيرت رابئ لا وقت كافي للاستحمام سوف اغسل وجهي فقط
وأبدل ملابسي رجاءا جهزي لي القهوة مع قطعة من الجاتوه قبل أن نغادر ، ردت سعاد بكبرياء حاضر يا
.سي السيد
:يوم جميل و باسم يوم لقاء سميرة و جاسم
ركبت سعاد السيارة بجانب أخيها وفي الطريق ذكرت جاسم بان محاضراتها تنتهي الساعة الثانية عشر ،
وسوف
. تنتظره خارج الجامعة كالعادة لتوصيلها للمنزل
جاسم يرد ويقول سوف احضر فور الانتهاء من أخر محاضرة لي ربما أتأخر بعض الشيء ، اقترح أن
.تنتظريني بكافتيريا الجامعة ، سعاد تصل الجامعة وتنزل من السيارة قائلة نلتقي هناك
مر الوقت وانتهى جاسم من محاضراته لقد كان يوما صعبا وطويلا أنجز خلالها كتابة بعض الأبحاث
القصيرة ، حرك سيارته في طريقة لكلية الأدب لتوصيل شقيقته للمنزل اخذ يبحث عن موقف لسيارته ولكن
المشكلة الأزلية موجودة وهي مشكلة مواقف الجامعة, اضطر أن يركن سيارته بجانب فرع الجمعية البعيد
وترجل متجها ألي كافتيريا الجامعة لكي يلاقي أخته سعاد ، لمحها من بعيد وهي جالسة بجانب فتاة جميلة جدا
شعرها اسود طويل يتطاير الشعر على ذاك الوجه القمري المشع بالنور تقدم خطوات بعدها سعاد تلوح بيديها
لكي يجلب انتباهه تقدم جاسم والقي التحية
وردت سعاد التحية وصديقتها ترد بصوت خجول مساء النور ،
جلس جاسم بجانب أخته وبدأت سعاد بالحديث قائلة أعرفك يا سميرة بأخي وحبيبي جاسم وهو طالب بكلية
هندسة السنة قبل النهائية من التخرج ، وهذه يا جاسم صديقة عمري اسمها سميرة أجمل وأرقى صديقة
بالوجود القي جاسم نظرة نحو سميرة هنا تعانقت عيناه بعينيها فجذبته كجذب المغناطيس للأجسام ، من تلك
اللحظة عرف قلبه طريق الشوق والحنين ، فقد شعر جاسم بان عينيها الجميلتين أخذاهما فوق نحو السماء
بجانب النجوم والكواكب والأقمار حيث الهدوء والسكينة والصفاء ، ابتسمت سميرة وبصوتها الموسيقي
العذب سالت جاسم هل الدراسة بكلية الهندسة سهلة ومشوقة ؟ هنا رد جاسم بصوت خجول قائلا أذا اجتهد
الإنسان وعشق عمله تكون المادة سهلة ومشوقة ولكن أن أهمل وتقاعس فتكون صعبة ومملة وأنا أحب
تخصصي جدا ، هنا ابتسمت سعاد قائلة شقيقي جاسم يعشق القراءة وخاصة كتب علم النفس حيث لديه مكتبة
حافلة بتلك التخصص هنا تدخلت سميرة موجها سألها لجاسم قائلة إذا هل لك أن تحلل شخصيتي يا دكتور
جاسم؟ ابتسم جاسم قائلا دكتور الله يسمع منك ، نعم يمكن أن احلل لك شخصيتك يا سميرة ولكن يجب أولا أن
أتمعن في عيناك ، نظر جاسم بعمق في عينيها الجميلتان هنا شعر بنشوة وسكر وفقدان للوعي لما لهما من
سحر وجمال لا يوصف ، تملك نفسه واخذ يحدثها قائلا أنت تمتلكين ذكاء خارق ونظرة ثاقبة وعمر مديد ،
تتمتعين بمشاعر وأحاسيس عذبه و تحبين عائلتك جدا ،ومخلصة لا تعرفين طريق الخيانة والغدر ، وأخيرا
أنتي تحبين سماع أغاني الكلاسيكية وخاصة أغنية للموسيقار عربي كبير لا أبوح لك عن اسمه لأنك تعرفين
من هو اكتفي بذلك وسوف أكمل لك بالمرة القادمة بقية التحليل , سعاد تدخلت وقالت الله الله عرفت كل ذلك
عن صديقتي سميرة فقط من أول لقاء قصير لا يتعدى الدقائق ردت سميرة نعم يا سعاد فان جاسم لم يقل ألا
الحقيقة وقد صدق بكل من ذكر وخاصة إنني أحب أغنية لموسيقار عربي ولكن يجب عليه أن يعطيني اسمالمطرب والأغنية أن كان حقا نفساني بارع ، جاسم يبتسم قائلا في اللقاء القادم سوف أبوح لك عن اسم
المطرب والأغنية لا تستعجلين ، هنا سميرة تضحك وتقول أن غدا لناظره لقريب ، أرادت سميرة إضافة
نكهة جميلة للقاء وهي تداعب جاسم قائلة: أنا استطيع كذلك قراءة ما في قلبك ، اعتقد انك الآن تقول في سرك
جلست مع أختي سعاد وصديقتها سميرة ولم يخطر ببالهما أن يطلبا لي كوب من القهوة أو كوب من الماء ثم
نظرت نحو سعاد قائلة أتريدين يا سعاد أن ينعتنا بالبخل ؟ لذا أنا اليوم يشرفني أن أبادر بطلب كوب من القهوة
لجاسم بمناسبة أول لقاء بيننا فهل تقبل العرض؟
.ابتسم جاسم وقال لا مانع ولكن بشرط أن يكون دوري بالضيافة بالمرة القادمة وافقت سميرة على الفور
وبلمح البصر مضت قرابة الساعة وهم يقضون أجمل الأوقات بجو من السعادة
والفرح ، هنا سميرة تتحدث
قائلة الجلسة معكم ممتعة ورائعة ولكن حان وقت المغادرة ، ودعت سميرة صديقتها سعاد وقلبها يخفق شوقا
.للقاء جاسم غدا ، جاسم مع السلامة سميرة لا تنسي لقاءنا غدا بنفس الوقت والمكان
ركبت سعاد السيارة بجانب أخيها جاسم تسأله ما رأيك بصديقتي سميرة أتمنى أن استمتعت بالجلوس معنا ،
رد جاسم علي الفور استمتعت جدا واعتبرها من أجمل وأمتع لقاءات العمر ، فهي تمتلك دماثة الخلق وقمة في
.الأدب والأخلاق والجمال ، أنها إنسانة راقية ومحترمه تمتلك ذكاء حاد ومؤدبة جدا هنيئا اختيارك يا سعاد
لذة مشاعر الحب الأول
يذهب جاسم لغرفته مذهولا من هذا الشعور الغريب ، من أول نظرة لعيني سميرة عرف بعدها معنى الشوق
واللهفة والحب ، سال قلبه بحيرة عن تلك النيران التي تشتعل في أنحاء فؤاده أجاب القلب أنها لهيب الحب
ولكن كل تلك النيران المشتعلة تكون لذيذة ومشوقة بطعم الجنة والنعيم ، ثم يردد ويقول يا الهي كم أنا مشتاق
مجددا لرؤيتها فالبعد عنها دقائق معدودة تصبح وكأنها أشهر وسنوات ، فهي أعطت لحياتي نكهة خاصة فانا
اليوم أصبحت أحب الحياة أكثر من أي وقت مضى ، تارة يسال نفسه قائلا هل تلك نظرات الحنونة والخجولة
كنت أنا المقصود بها ؟ وتارة
أخرى يردد و يقول لنفسه احتمال أن تكون تلك النظرات والبسمات عابرة لا
!تقصد بها بشي أو أنها فخا تريد أن أقع بعشقها ومن ثم تتخلى عني
أخذت الأفكار تلعب برأسه ويسرح كثيرا بالخيال، بعد اللقاء الأول له بسميرة تغير مسار حياة جاسم فقد
كانت حياته هادئة
بسيطة لا يشغل تفكيره سوى دراسته أصبح اليوم كل تفكيره ومشاعره نحو سميرة فأصبح
جاسم بعد اللقاء مغرما دنفا لا يعرف ماذا يخبأ له الغيب، إما سميرة فقد عادت لمنزلها وقلبها يخفق بحرارة
اللقاء تردد مع نفسها قائلة يا الهي ما هذا الشعور الغريب فان روحي اليوم التقى واندمج مع أروع وأجمل
الأرواح في الدنيا ، خلال لحظات معدودة امتلك قلبي ومشاعري وأحاسيسي ، بلمح البصر استطاع أن
يغيرني ويمتلكني ويجعلني أعاني من الشوق واللهفة ، اشعر بأنني اعرفه منذ الأزل ، بالفعل انه شعور رائع
، ماذا يحدث لهذا القلب ؟ هل هو الشعور ما يعرف بالحب ؟
.لا أعرف فانا بالفعل حائرة
بعدها أغمضت عيناها لتغوص في الأحلام والأماني بروح مبتسمة تعيش ساعات من العمر في قمة الفرح
.والسعاده
تعليق